دمشق-سانا
تعمل وزارة الثقافة على استكمال تجهيز جناحها في مدينة المعارض قبل يوم واحد من انطلاق معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين، حيث يأتي الجناح هذا العام بحضور أكثر فاعلية وبمساحة واسعة تتيح تنوعاً في الأقسام من المعارض والحرف اليدوية إلى الأنشطة التفاعلية، بما يمنح الزائرين من مختلف الأعمار تجربة ثقافية متكاملة.
جولة وزير الثقافة واستعدادات المؤسسات المشاركة
وأجرى وزير الثقافة محمد ياسين صالح، اليوم الثلاثاء، جولة على عدد من الأجنحة في مدينة المعارض، واطّلع على تجهيزات جناح الوزارة.

وأكد الوزير صالح في تصريح لمراسلة سانا، أن المشاركة تأتي انطلاقاً من دور الوزارة في إبراز المشهد الثقافي السوري وتعريف الزائرين بما تمتلكه سوريا من إرث حضاري وثقافي عريق، إلى جانب تقديم صورة معاصرة عن الحركة الثقافية والفنية.
وأوضح الوزير أن عمل الوزارة يرتكز على محاور أساسية، أبرزها تمكين الشباب، وإظهار المكانة التاريخية للثقافة السورية، ووضع هذا الإرث في سياقه الصحيح، بما يعكس أصالة سوريا ودورها الحضاري.
وأشار إلى أن حضور الوزارة في المعرض ليس رمزياً، بل يشمل جميع المؤسسات والهيئات التابعة لها مثل: المكتبة الوطنية، هيئة الموسوعة العربية، الهيئة العامة السورية للكتاب، المديرية العامة للآثار والمتاحف، ومديرية المسارح والموسيقا، بما يعكس تنوع المشهد الثقافي السوري وتراثه المادي وغير المادي.
برنامج ثقافي وفني واسع خلال أيام المعرض
لفت الوزير صالح إلى أن جناح الوزارة سيشهد برنامجاً متنوعاً من الفعاليات الفنية والثقافية والمعرفية والشعرية والأدبية والسينمائية، مؤكداً أن معرض دمشق الدولي يشكل نافذة تطل منها سوريا على العالم، وفرصة لتعريف الزائرين والإعلاميين بما تشهده الساحة الثقافية من مشاريع ونشاطات.
وبيّن أن الوزارة تسعى من خلال مشاركتها إلى تقديم صورة تعكس أصالة المواطن السوري وثقافته، وإبراز الدور الذي تؤديه الثقافة في بناء الجسور والتواصل مع العالم، وترسيخ قيم الانفتاح والإبداع.
فعاليات موجهة للأطفال والمسرح الجماهيري
من جهته، أوضح مدير الفعاليات في وزارة الثقافة، خالد المحيميد، أن جناح الوزارة يتضمن برنامجاً واسعاً من الأنشطة الثقافية والفنية والجماهيرية، إضافة إلى مشاركات خاصة بمديرية ثقافة الطفل، بما يتيح تقديم فعاليات موجهة للأطفال واليافعين، وأشار إلى وجود مشروع خاص بالأطفال يتضمن فعاليات متنقلة داخل المعرض، تهدف إلى تعزيز المبادئ والقيم الأخلاقية بأساليب مبسطة وتفاعلية، إلى جانب جناح للأعمال.
وبيّن أن المسرح الجماهيري سيستضيف فعاليات كبرى تُقام للمرة الأولى في سوريا، مستفيداً من تجهيزاته ومساحته الواسعة، بما يعزز الحضور الثقافي والفني للوزارة خلال المعرض.
تصميم تفاعلي حديث يجمع التكنولوجيا والمعرفة
وأوضح مدير الجناح أمجد مسلم أن جناح الوزارة يأتي هذا العام بتصميم إبداعي يجمع بين التكنولوجيا والمعرفة، ويقدم للزائر تجربة تفاعلية تواكب التطور الرقمي وتعرّف بالمشهد الثقافي السوري بأساليب حديثة.
وأشار إلى وجود شاشات تفاعلية وتجارب بصرية وتقنية تجعل الزيارة أكثر تفاعلاً، إضافة إلى استوديو جديد يتيح للزائر تسجيل قصة قصيرة لمدة دقيقة، ليحصل في نهاية التجربة على مادة مصوّرة توثّق مشاركته.
وينطلق غداً معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين بمشاركة محلية ودولية واسعة تشمل 1000 جهة من 60 دولة، إلى جانب الوزارات والمؤسسات والهيئات والنقابات السورية، في خطوة تعكس تنوع المعرض ودوره بدعم الاستثمار والانفتاح الاقتصادي السوري.


