دمشق-سانا
شكّلت أربع ورشات تخصصية في الخطوط (المصحفي والنسخ والنستعليق والديواني) محور فعاليات اليوم الخامس من الملتقى السوري لفنون الخط العربي والزخرفة بدمشق، الذي تقيمه وزارة الثقافة، بهدف تعزيز حضور الحرف العربي ونقل أسراره إلى الأجيال الجديدة.

وشهدت الفعاليات التي يستضيفها المركز الوطني للفنون البصرية برنامجاً مكثفاً، اليوم الجمعة، بدأ بورشة ومحاضرة حول الخط الكوفي المصحفي بإشراف أحمد كمال، تلتها ورشة في خط النستعليق لـ محمد قنا، ثم ورشة في خط النسخ لـ عبد الناصر المصري، واختتمت بورشة في الخط الديواني لـ محمد سعيد.

وفي تصريح لـ سانا، أوضح أحمد كمال الخطاط ومدرس الخط العربي في معهد أحمد وليد عزت أن ورشته سلطت الضوء على تاريخ الخط الكوفي المصحفي ومفاصل حروفه وقيمته كجزء أساسي من الإرث الحضاري، داعياً المؤسسات المعنية إلى زيادة الدعم لهذا المجال.
وأكد كمال أهمية إعادة الاعتبار للكتابة بالقلم في ظل توجه الطلاب المتزايد نحو التقنيات الإلكترونية، مشدداً على ضرورة الاهتمام بحصة الخط العربي في المدارس وتفعيل دورها، مشيراً إلى عراقة المدرسة السورية التي أنجبت قامات بارزة كالشيخ بدوي الديراني وحلمي حباب.

ولفت إلى أن وجود الحرف العربي يمثل وجود الأمة، معرباً عن أمله في وصول هذه المشاركات إلى المحافل الدولية ليستعيد الحرف مكانته المستحقة.
ويشكل الملتقى منصة وطنية سنوية تجمع رواد الحرف العربي بالهواة والدارسين، في خطوة تهدف إلى إبراز خصوصية المدرسة السورية في الخط والزخرفة، وتأكيد دور الحواضن الثقافية الرسمية في حماية التراث اللامادي وصون الهوية الحضارية.



