الجمعة 11 سبتمبر 2026 — دمشق
|

الملتقى السوري للخط العربي يعرض تقنيات صناعة اللوحة وخطّي الرقعة والديواني الجلي

دمشق-سانا

شهد المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق مساء اليوم الخميس ثلاث ورشات متخصصة في فنون الخط العربي، ضمن فعاليات الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة، حيث تحوّل الحرف من أداة للكتابة إلى مساحة للفن تجمع بين التكوين البصري وإيقاع الكلمات.

350A6227 الملتقى السوري للخط العربي يعرض تقنيات صناعة اللوحة وخطّي الرقعة والديواني الجلي

وجاءت الورشة الأولى بعنوان صناعة اللوحة الخطية وقدّمها الخطاط صلاح الخضر، مستعرضاً المراحل التي يمر بها العمل منذ اختيار النص ونوع الخط، مروراً بدراسة أشكال الحروف وعلاقاتها، وصولاً إلى بناء التكوين وتنفيذ القالب النهائي بدقة.

محمود دوشو الملتقى السوري للخط العربي يعرض تقنيات صناعة اللوحة وخطّي الرقعة والديواني الجلي

وتناولت الورشة الثانية التي قدّمها الخطاط محمود عبد اللطيف دوشو قواعد خط الرقعة، موضحاً خصائص هذا الخط وأهمية تدريسه في المدارس باعتباره أساس الكتابة اليومية، وضرورة الارتقاء بمستوى الكتابة لدى الطلاب.

أما الورشة الثالثة فخُصصت للخط الديواني الجلي، وقدمها الخطاط حسين شاقولة متناولاً جماليات هذا النوع من الخط وقواعد كتابته وتكويناته الفنية، وذلك بحضور عدد من الخطاطين والمهتمين بالفنون البصرية.

صلاح الخضر الملتقى السوري للخط العربي يعرض تقنيات صناعة اللوحة وخطّي الرقعة والديواني الجلي

في السياق، أوضح الخطاط صلاح الخضر في تصريح لـ سانا، أن اختيار النص يمثل الخطوة الأولى في بناء العمل الفني، إذ يدرس الخطاط الحروف وتوزيعها داخل مساحة اللوحة لتحقيق التوازن البصري، قبل الانتقال إلى مرحلة التجريب واختيار الأشكال الأنسب للحروف، مؤكداً أن الخبرة والدربة والصبر تشكل عناصر أساسية للوصول إلى الشكل النهائي.

من جهته، أشار الخطاط محمود دوشو إلى أهمية تعليم خط الرقعة في المدارس، لكونه الخط الأكثر استخداماً في الكتابة اليومية، ولأنه يشكل قاعدة أساسية لبقية الخطوط العربية.

وتخللت الورشات نقاشات واسعة بين الخطاطين والجمهور، شملت أسئلة حول الجوانب النظرية والتطبيقات العملية التي قدّمها المشاركون مباشرة أمام الحضور، ما أتاح تفاعلاً فنياً ومعرفياً لافتاً.

وتأتي الورشات في إطار نشاطات وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الفنون العربية التقليدية وتعزيز حضور الخط العربي في المشهد الثقافي والفني.

مشاركة هذه المقالة