حمص-سانا
أقام فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب حفل تأبين بمناسبة أربعينية الأديب والناقد والمفكر السوري الراحل حنا عبود في صالة الفرع بحمص.
واستذكر المشاركون مسيرته الأدبية والفكرية التي امتدت لأكثر من ستة عقود، أنتج خلالها ما يزيد على مئة مؤلف في الأدب والنقد والفكر، مؤكدين على أهمية تخليد عطاء المبدعين وتقدير إرثهم الإنساني.
ستة عقود من العطاء الموسوعي
أوضح رئيس اتحاد الكتاب العرب، الدكتور أحمد جاسم الحسين، لـ “سانا” أن التأبين يمثل احتفاءً بالفكر والثقافة السورية التي عاصرها الراحل لستين عاماً، وبيّن أن كتابات عبود ركزت على قيم العدالة والحرية والمساواة متسمة بطابع إنساني واضح.
كما أشار إلى تميز الراحل بثقافته الموسوعية وإخلاصه لمبادئه، معتبراً أن استذكاره يعيد تسليط الضوء على مكانة حمص التاريخية في رفد المشهد الثقافي والسياسي بالمفكرين والمبدعين.
مواقف إنسانية وإرث مرجعي
من جهتها، وصفت رئيسة فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب، عبير نحاس، الراحل بأنه قامة أدبية وفكرية رفيعة، مؤكدة أن الاحتفاء به يعكس وفاء مدينة حمص لأدبائها.
ولفتت نحاس إلى الموقف الإنساني والفكري لعبود خلال سنوات الثورة، حيث اختار الصمت ورفض التصفيق لجرائم النظام البائد أو دعمها، مما يبرز نزاهته الشخصية، فضلا عن إرثه الإبداعي الذي تحولت مؤلفاته فيه إلى مراجع معتمدة للأدباء والنقاد.
منهجية فريدة في توثيق الأدب
تحدث الكاتب والناقد عطية مسوح عن علاقة الصداقة والقراءة التي جمعته بالراحل، مستعرضاً مآثره في مجالات الكتابة الأدبية والنقدية.
وركز مسوح على أسلوب عبود المبتكر في تدوين تاريخ الأدب، مستشهداً بكتابيه “تاريخ الرواية” و”البلاغة من الابتهال إلى العولمة”، معرباً عن ثقته بأن التاريخ سينصف تجربته ويكشف عن القيمة الحقيقية لمنجزه المتنوع.
وفاء مجتمعي ومكانة إنسانية مرجعية
بدوره، أكد نزار عبود (نجل الراحل) أن المحبة الكبيرة التي أحاط بها الناس والده وأسرته تجلت بوضوح بعد وفاته، معتبراً أن حضور المثقفين والأصدقاء في الأربعينية يترجم المكانة العميقة التي تركها الراحل في نفوس معاصريه وقرائه.
شهد الحفل قراءات استذكارية شارك فيها كل من: الأديب عطية مسوح، الدكتور هائل الطالب، الدكتور غسان لافي طعمة، والأديب فراس النجار، فيما أدار حفل التأبين الأديب إياد خزعل.