دمشق -سانا
كشف المدير العام لهيئة الموسوعة العربية إياد الطباع، أن الهيئة تستعد للدخول بقوة إلى عالم الذكاء الاصطناعي عبر شراكة استراتيجية مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، بهدف توظيف بياناتها العلمية الموثوقة ضمن منصة ذكاء اصطناعي حديثة تواكب التطور العالمي في عرض المعلومات وتحديثها، مع وجود نية للتشبيك والتعاون مع موسوعة “ويكيبيديا”.

جاء ذلك خلال محاضرة أقامها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة اليوم الأربعاء، بالتعاون مع هيئة الموسوعة العربية بعنوان “إضاءة على أعمال هيئة الموسوعة العربية”، حيث تناولت أبرز مشاريع هيئة الموسوعة وإصداراتها، إضافة إلى خططها للتحول الرقمي والمشاريع الجديدة التي أطلقتها خلال العام الجاري.
المشاريع الموسوعية الجديدة
واستعرض الطباع أبرز الموسوعات التي أنجزتها الهيئة، ومنها الموسوعة العربية الشاملة في 24 مجلداً، والموسوعة القانونية في 7 مجلدات، إضافة إلى موسوعة العلوم والتقانات المتوقع اكتمالها بنحو 40 مجلداً صدر منها 12 حتى الآن، كما تستعد الهيئة لإصدار المجلد التاسع من موسوعة الآثار، وإنجاز 18 مجلداً من الموسوعة الطبية خلال العام الجاري.

وتناول الطباع المشاريع الموسوعية الجديدة، ومنها موسوعة علوم اللغة العربية وآدابها بقسميها اللغوي والأدبي، وموسوعة مدينة دمشق التي توثق أعلام خمسة عشر قرناً وتراث المدينة وتاريخها وعمارتها، إضافة إلى موسوعة لغات الشرق القديم وكتاباته التي ترصد ما بين 70 و80 لغة وكتابة مندثرة بمشاركة خبراء عرب ودوليين.
كما استعرض مشروع موسوعة لغات الشرق القديم وكتاباته بوصفه أحد أهم المشاريع قيد الإنجاز، موضحاً أنها توثق اللغات والكتابات القديمة السائدة في بلاد الشام والعراق والجزيرة ومصر، ومنها الأكادية والهيروغليفية ولغات أخرى، وذلك بمشاركة متخصصين ومحررين عرب ودوليين.
موقع الهيئة يستقبل 146 مليون زيارة شهرياَ
وفي تصريح لـ سانا، أوضح الطباع أن الهيئة دخلت بقوة إلى الفضاء السيبراني، مشيراً إلى أن موقعها يستقبل نحو 146 مليون زيارة شهرياً من الصين والولايات المتحدة وأوروبا الغربية، ما يفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من المحتوى الموسوعي والعلمي الذي تمتلكه الهيئة.
في السياق، أكدت المداخلات أن البيانات الموسوعية التي تنتجها الهيئة تمثل بيانات ضخمة (Big Data) قابلة للاستثمار العلمي والاقتصادي، ولا سيما مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أهمية الانتقال من حفظ المعلومات إلى توظيفها في التطبيقات العلمية والتقنية والاقتصادية.
وتأتي المحاضرة ضمن نشاطات المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، بهدف التعريف بالمشاريع العلمية والثقافية للهيئة ودورها في إنتاج المعرفة وتوثيقها، وتعزيز حضور المحتوى العربي الموثوق في الفضاء الرقمي، ومواكبة التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


