حمص-سانا
تحول المكان من حيز جغرافي إلى محور للنصوص الأدبية، في فعالية ثقافية نظمها ملتقى حمص الأدبي في دير الآباء اليسوعيين أمس السبت تحت عنوان “كرة أرضية.. أدب يحتفي بالمكان” بمشاركة 18 شاعراً وأديباً.

وقدم الملتقى مشهدية ثقافية سلطت الضوء على المكان بوصفه محوراً أدبياً ومصدراً للإلهام حيث ناقشت النصوص الحية المتنوعة بين الشعر والقصة والنثر والخاطرة أبعاد العلاقة الجدلية بين المبدع وبيئته، واستحضرت بكثير من العمق علاقة الإنسان بالمكان وما يختزنه الحجر والتراب من ذكريات وقيم تاريخية وإنسانية.
احتضان للمواهب واحتفاء بالمكان

وفي تصريح لمراسل سانا، أوضحت الكاتبة هنادي أبو هنود، عضو ملتقى حمص الأدبي، أن الملتقى يحرص على احتضان مختلف المواهب الأدبية في مجالات الشعر والقصة والنثر والخاطرة وغيرها، ويختار لكل فعالية محوراً محدداً واحتفى اليوم بالمكان وتأثيره في وجدان الإنسان.
الشاعرة مها صبح تحدثت عن مشاركتها بقصيدتين من الشعر الموزون المقفى، تناولت الأولى دير الآباء اليسوعيين وتأثير المكان في نفس الشاعر والمتلقي، فيما حملت الثانية عنوان “ببستان”، وصورت فضاءً طبيعياً يضم نهراً وأزهاراً، معبرة عن الحنين إلى الأمكنة وما تثيره من مشاعر الانتماء والجمال.
وشهدت الفعالية تفاعلاً من الحضور مع القراءات الأدبية التي عكست تنوع التجارب الإبداعية، وأكدت دور الأدب في توثيق علاقة الإنسان بالمكان واستلهام مكوناته الثقافية والإنسانية. وينظم ملتقى حمص الأدبي أنشطة أدبية دورية تستضيف شعراء وكتاباً من مختلف المحافظات، بهدف دعم الحركة الثقافية، وتشجيع المواهب الأدبية، وإتاحة مساحة للحوار والإبداع من خلال تخصيص محور مختلف لكل فعالية.


