حماة-سانا
تحت ظلال أشجار حديقة “أم الحسن” في قلب مدينة حماة، وبحضور جماهيري غفير غصّ بالأطفال وعائلاتهم، أسدلت مديرية الثقافة بحماة الستار على فعاليات “أسبوع التراث اللامادي”، الذي أقامته تحت شعار “التراث إرثنا… والنظافة عهدنا”، وضم توليفة من الفنون والأنشطة الإبداعية.

وجاء هذا الختام بالتعاون مع مديرية البيئة، ليمزج بين عراقة الماضي والوعي بالمستقبل، حيث شملت الفعاليات الختامية معرضاً فنياً تشكيلياً صاغته أنامل طلاب معهد “سهيل الأحدب للفنون التشكيلية”، ومعرضاً للصناعات اليدوية عكس الهوية الحموية العريقة، ومسابقة “الحكواتي الحموي” التي أحيت الموروث الشفهي التراثي بأسلوب شيق أبهج الحضور.
تناغم البيئة والثقافة
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد رئيس دائرة الفعاليات في محافظة حماة، نادر القاضي، أن هذا الحدث جاء بالتزامن مع احتفالات مديرية البيئة بيوم البيئة العالمي، وتكامَلَ مع أسبوع التراث اللامادي الذي أطلقته مديرية الثقافة، وأشار القاضي إلى أن التفاعل الجماهيري الواسع واللافت يمثّل دافعاً قوياً لتكرار وتنظيم فعاليات مشابهة في المستقبل القريب
وأوضح مدير الثقافة بحماة، محمد العمر، أن المعرض التشكيلي نجح في تقديم رسائل هادفة عبر لوحاته التي ركزت على ثنائية “التراث والنظافة”، كما أشاد بمعرض الرسومات اليدوية الذي شاركت به جمعية حماة للخدمات الاجتماعية، مؤكداً دوره في إبراز مواهب الأطفال الفنية، وتجسيد رؤيتهم الإبداعية لقضايا حياتية مهمة عبر رسوماتهم العفوية.
رسائل الطفولة الواعية
عبّرت الموهبة الشابة نوران عدي (المشاركة في المعرض التشكيلي) عن فخرها بتقديم لوحة تعبيرية تركز على نشر ثقافة الحفاظ على البيئة، مشيرة إلى انعكاساتها الإيجابية المباشرة على شتى مناحي الحياة في المجتمع.
يُذكر أن أسبوع التراث اللامادي كان قد انطلق في الـ 21 من الشهر الجاري برعاية مديرية الثقافة بحماة، وشهد على مدار أيامه سلسلة غنية من الأنشطة، والمحاضرات الثقافية الفكرية التي قادها نخبة من الباحثين والمؤرخين المهتمين بصون الهوية والتراث.






