دمشق-سانا
استقطبت الإصدارات الأجنبية في الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب اهتماماً لافتاً من الزوار، إذ حضرت على رفوف الأجنحة بعناوين متنوعة في التربية والعلوم والفنون والآداب المعاصرة، في دلالة على تنامي وعي القارئ السوري بأهمية الانفتاح على الثقافات العالمية.

وتحولت هذه العناوين من مجرد نافذة للاطلاع على تجارب الآخر إلى رافد معرفي يعمق التجربة الأدبية والعلمية، ويؤسس لحوار فكري عابر للغات، ما جعلها محطة رئيسية للباحثين عن التنوع اللغوي والثراء الموضوعي، ضمن فضاء يتسع للتفاعل والتبادل الحضاري.
حرية اختيار واسعة وإقبال كبير
أوضح مجد عقيل، مسؤول دار جيوان القطرية المتخصصة في الكتب الأجنبية للأطفال واليافعين والروايات الأدبية، أن المشاركة هذا العام استثنائية، بما توفره من حرية واسعة للعناوين وحرص على تعزيز التقارب الثقافي بين الدول.

بدوره، أكد إسلام غطاس من دار جالا بوك ديستريبيوشن الإماراتية أن المعرض شكل نافذة لتعريف الجمهور بالثقافة الأجنبية، من خلال مجموعة متميزة من الكتب التعليمية والترفيهية للأطفال من عمر سنتين حتى 14 سنة، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير يعكس رغبة حقيقية في نشر المعرفة باللغات الأم، وتعزيز مكانة سوريا كحاضنة للعلم والتحضر.
كتب متخصصة تلبي احتياجات الطلاب والمهتمين
وبين محمد مصطو، مسؤول دار تورن ذا بيج اللبنانية، وجود إقبال متزايد على الكتب الأكاديمية المتخصصة بلغاتها الأصلية في الهندسة والفنون، موضحاً أن هذه المراجع تغطي مجالات الهندسة المعمارية والتصميم الغرافيكي والفنون، وتستهدف طلاب الجامعات ولا سيما كليات الفنون.
ولفت إلى أن التسهيلات الجمركية في المعرض أسهمت في وصول هذه الكتب للطلاب بسهولة، بعد أن كانت تواجه سابقاً صعوبات كبيرة بسبب الإجراءات المرتفعة، ما مكن الطلاب من اقتناء المراجع والاستفادة منها عملياً.
ضرورة ثقافية ومهنية يومية
وأشار عدد من الزوار إلى أهمية الكتب الأجنبية في حياتهم اليومية والمهنية، إذ أكد المهندس المدني عمر الرحيباني أن الكتب، وخاصة الإنكليزية، باتت ضرورية في مختلف المجالات العملية والتواصل مع السياحة والثقافات الأخرى.
أما مهندسة الميكانيك مرح شاوي، فأوضحت أن متابعة المستجدات في اللغة الإنكليزية ضرورة مهنية، لكونها لغة متغيرة تتطلب الاطلاع المستمر، ما يجعل قراءة الكتب الأجنبية جزءاً أساسياً من تطوير المهارات الثقافية والمهنية.
ويشهد معرض دمشق الدولي للكتاب مشاركة واسعة محلية وعربية ودولية، مع آلاف العناوين التي تلبي مختلف الاهتمامات، في تظاهرة ثقافية تؤكد عودة سوريا إلى مكانتها كحاضنة للإبداع والمعرفة.





