دمشق-سانا
أحيت كوكبة من الشعراء السوريين والعرب ذكرى الشاعر السوري الراحل كمال فريح، في أمسية شعرية، استحضرت إبداعه الذي أثرى الشعر السوري والعربي، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم السبت.
فقرة فنية تمهيدية وغناء وطني

بدأت الأمسية بفقرة فنية قدمها اليافع يمان حلمي، حيث أبدع بصوته في أداء أناشيد وطنية وأغنيات تراثية، وسط تصفيق الحضور وتفاعلهم الحي مع الأداء الفني الذي أضفى على الأمسية طابعاً وطنياً وإنسانياً.
قصائد عمانية وسورية وسودانية في الغزل وحب الأوطان
وقدم الشاعر فيصل الفارسي من سلطنة عمان، نصوصاً حملت هوية عمانية سورية، محافظةً على حبه لوطنه، فتغنى بدمشق بنهر الفرات ووصف سوريا بثوب الياسمين، كما قرأ قصيدة دعا فيها إلى تآخي الشعوب العربية ورفع راية الحضارة، ما لاقى استحسان الحضور وتفاعلهم مع المشاعر الوطنية والإنسانية في نصوصه.

من جانبها، قدمت الشاعرة والإعلامية السورية قمر الجاسم، صاحبة تسعة كتب في الشعر الفصيح، فقرة شعرية نسائية بدأت نصوصها بـ”أكنى ببنت الشام” تغنت فيها بسوريا، وألقت قصيدة بعنوان “سنعود بعد قليل” كتبتها يوم إعلان التحرير، وصفاً لإعلان المذيع عن ساعة الانتصار، حيث قالت: “وصار للوقت بيت وأهل”، معبرة عن الحماسة الوطنية وروح الانتصار.
ثم ألقى الشاعر والدبلوماسي السوداني بحر الدين أحمد أبياتاً حيّا فيها دمشق وما تحمله من حضارة، مستذكراً كبار الشعراء السوريين، أمثال نزار قباني ومحمد الماغوط، كأعلام أثروا المشهد الثقافي، ثم قرأ نصاً لوطنه السودان، معبراً عن حالة الغربة والمنفى، واختتم بنص غزلي بعنوان جغرافيا القلب.
شعراء سوريون يحيون بقاعاً في وطنهم

الشاعر سليمان الجيجان من الجزيرة السورية ألقى نصاً احتفى فيه بتحرير مدينته دير الزور، وأهدى قصيدة بعنوان “مملكة الأمنيات” للسودان الشقيق، مؤكداً صمود الشعب، بالإضافة إلى قصيدة غزلية عن الحب والأشواق.
ومن ريف دمشق، ألقى الشاعر والكاتب تمام طعمة، الحاصل على عدة جوائز في الشعر والأدب، نصاً بعنوان “غني معي” وصف فيه كتابة آلاف القصائد للشام، إلى جانب قصيدة غزلية أخرى.
كما استذكر مدير ثقافة درعا سليمان الزعبي الشاعر الراحل فريح ومراسلاتهما الشعرية المتبادلة، واصفاً إياه بالأخ ورفيق الدرب والخل الوفي، قبل أن يلقي نصاً بعنوان “صراع بين الروح والجسد” وقصيدة وجدانية أخرى بعنوان ماذا أقول له.
اختتم الأمسية الشاعر من إدلب، عبد الرحمن جعفر الشردوب، ابن معرة النعمان، بنص أكّد فيه على توظيف الشعر طريقاً للهدى وسمو الروح.
حضر الأمسية الشعرية من السودان القنصل محمد البشير، وحشد من المثقفين والأدباء والكتاب، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
كمال فريح شاعر سوري من مواليد دير الزور، عُرف بإسهاماته المتميزة في الشعر العربي المعاصر، حيث جمع في أعماله بين الحس الوطني والوجداني، مع الحفاظ على الأصالة الثقافية السورية، عاش في تركيا منذ عام 2015، واستمر في الكتابة والإبداع هناك حتى وفاته إثر زلزال شباط 2023.


