دمشق-سانا
قدّم الكاتب والصحفي التركي حمزة تكين محاضرة ضمن البرنامج الثقافي لـ معرض دمشق الدولي للكتاب، تناول فيها تاريخ العلاقات السورية التركية، والعوامل التي أثّرت عليها خلال العقود الماضية، مستعرضاً التحديات التي مرّ بها البلدان والفرص الجديدة التي تفتحها المرحلة الراهنة أمام مسار التقارب.

وأوضح تكين في محاضرته التي حملت عنوان “سوريا وتركيا… مَن دمّر الجوار؟” أن السؤال الجوهري في فهم مسار العلاقات بين البلدين يكمن في تحديد الجهات التي ساهمت في تخريب علاقة الجوار بين الشعبين والدولتين، وأشار إلى أن النظام البائد كان في صلب السياسات التخريبية، إلى جانب تنظيمات مسلّحة اتخذت طابعاً ميليشياوياً، واستُخدمت كأدوات لزعزعة الاستقرار وخدمة أجندات إقليمية ودولية.
كما لفت إلى أن خطاب الكراهية كان جزءاً من مشروع سياسي هدف إلى قطع الروابط العميقة التي جمعت البلدين لعقود، وتحويل الخلافات السياسية إلى قطيعة مجتمعية وثقافية.
مرحلة جديدة من التعاون
وفي ختام محاضرته، شدّد تكين على أهمية تطوير العلاقات السورية التركية في المرحلة الجديدة، مؤكداً أن إعادة بناء الجسور بين البلدين ستنعكس إيجاباً على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بما يخدم الشعبين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وفي تصريح لـ”سانا”، أوضح تكين أن سوريا وتركيا تقفان اليوم أمام لحظة مفصلية، مع تسارع اللقاءات بين المسؤولين في البلدين على أعلى المستويات، معتبراً أن هذا الحراك الرسمي يبشّر بمرحلة جوار جديدة قد تتحول إلى نموذج إقليمي في إدارة العلاقات بين الدول المتجاورة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
يذكر أن حمزة تكين كاتب وصحفي تركي بارز، يشغل منصب رئيس تحرير وكالة الأنباء التركية، ويحمل درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية والماجستير في الدراسات الإسلامية، وله إسهامات واسعة في الصحافة والثقافة والعلاقات الدولية.



