دمشق-سانا
ضمن فعاليات اليوم الثامن من معرض دمشق الدولي للكتاب، وقع الروائي والصحفي غيث حمور ستة من مؤلفاته الصادرة عن دار نون 4، شملت مجموعتين قصصيتين وأربع روايات تناولت في معظمها الواقع السوري وتحولاته خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.
وتستند أعمال حمور إلى مزيج من الشخصيات الحقيقية والمتخيلة، في محاولة لرصد الألم السوري ضمن خلفيات سياسية وتاريخية متشابكة، تعود بعض أحداثها إلى ما قبل عام 2011، في قراءة سردية للوجع الممتد عبر الزمن.

وعبّر حمور في تصريح لمراسلة سانا عن سعادته بالمشاركة للمرة الأولى في معرض الكتاب السوري من دون قيود، مؤكداً أن هذه التجربة منحته شعوراً خاصاً بالانتماء للمكان، وأوضح أن مشاركاته السابقة في معارض عربية ودولية لم تمنحه الإحساس ذاته الذي شعر به وهو يوقّع كتبه في دمشق، واصفاً التجربة بأنها “الأقرب إلى القلب”.
مضامين الروايات
تصدّرت رواية “أبيض قانٍ” حديث حمور، إذ تتناول التجربة السورية بين عامي 2011 و2020، وتطرح فكرة “الأصنام” التي عاشها السوريون في ظل النظام البائد، عبر أربع شخصيات مختلفة ثقافياً وفكرياً ودينياً يجمعها مسار واحد منذ بدايات الحراك الثوري.
كما تحدّث عن أعمال أخرى تتجاوز الإطار التوثيقي المباشر، مثل “يوميات حمار وقط” و”الرئيس شريكاً”، وصولاً إلى روايته الرمزية “ثورة القوارض” التي تقدّم رؤية نقدية حادة عبر اجتماع القوارض للثورة على البشر، في إسقاط على ما يخلّفه البشر من قتل ونهب وصراعات قائمة على الدين والعرق واللون، وصولاً إلى خيانة الأوطان.
دور دار النشر
من جهته، أكد مدير دار نون 4 للنشر خالد الوهب أن مشاركة الدار في المعرض تشكّل محطة مهمة في مسارها الثقافي، لما يوفره المعرض من مساحة حرة لعرض الإصدارات الجديدة والتواصل المباشر مع القرّاء والكتّاب.
وأوضح أن الدار تسعى إلى تقديم أعمال تعكس تنوّع التجارب السورية، وتوثّق جوانب من الواقع الذي عاشه السوريون، إلى جانب احتضان كتّاب شباب لخلق توازن في المشهد الثقافي وإفساح المجال أمام أصوات جديدة.
غيث حمور… صوت من أدب المنفى
ويُعد غيث حمور، المولود في دمشق عام 1982، واحداً من أبرز كتّاب أدب المنفى السوري خلال العقد الأخير، وقد شكّلت تجربة الغياب الطويل وما رافقها من تحولات سياسية واجتماعية مادة أساسية في أعماله الروائية، التي تناولت الواقع السوري بجرأة وعمق سردي واضح.




