دمشق-سانا
وقّع الداعية والكاتب الفلسطيني محمود الحسنات اليوم الأربعاء كتابيه “لله نمضي” و”بريد السماء” في جناح مكتبة المناهل، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، وسط حضور لافت من القراء والمهتمين، في فعالية عكست التفاعل الثقافي العربي مع الحدث الذي يقام للمرة الأولى بعد التحرير.
كتابا “لله نمضي” و”بريد السماء”

أوضح الحسنات في تصريح لـ سانا أن مشاركته في معرض الكتاب تمثل الأولى له في العاصمة السورية، مبيناً أنه كان قد دُعي سابقاً إلى فعاليات ثقافية في مدن سورية، إلا أنه كان يتطلع إلى أن يكون حضوره في دمشق.
وأوضح أن كتابه “لله نمضي” إلى جانب إصداره الجديد “بريد السماء” يشكلان مساهمة فكرية وروحية، يأمل أن تلقى صداها لدى القارئ السوري، معرباً عن أمله في أن ينتفع بهما القراء، وأن يكونا إضافة إلى الحراك الثقافي الذي يشهده المعرض.
معرض الكتاب ما بعد التحرير.. دلالة ثقافية ومعرفية

عبّر الحسنات عن سعادته بالمشاركة في المعرض، معتبراً أن هذه الدورة تحمل طابعاً خاصاً، لكونها الأولى بعد التحرير، وقال: “إن إطلاق معرض للكتاب بهذه السرعة بعد مرحلة صعبة يؤكد أن الشعب السوري لم ينتصر من فراغ، وإنما انتصر بالمعرفة والثقافة”.
وأشار إلى أن حضور الكتاب والقراءة في هذه المرحلة يعكس وعي المجتمع السوري، وإيمانه بدور الثقافة في بناء الإنسان، مضيفاً: إن الشعب الذي صبر سنوات طويلة على المعاناة والنزوح والدمار “يستحق اليوم أن يفتح كتاباً جديداً عنوانه الانتصار”.
ولفت الحسنات إلى أن تجوله في دمشق ومشاهدته الابتسامات على وجوه الناس يشكلان بالنسبة له لحظة إنسانية مؤثرة، مؤكداً عمق العلاقة الوجدانية التي تجمعه بالشعب السوري، وقال: “أنا هنا لست غريباً، وأعدّ نفسي واحداً من أبناء هذا الشعب”.
توقيع وحوار مباشر مع القراء

شهد جناح مكتبة المناهل توافد عدد من الزوار لاقتناء الكتابين، والحصول على توقيع الكاتب، حيث تحوّل اللقاء إلى مساحة حوار مباشر بين الحسنات وقرائه، في أجواء عكست حيوية المعرض، وتنوع حضوره العربي.
ويؤكد هذا الحضور الثقافي العربي في معرض دمشق الدولي للكتاب مكانة المعرض كمنصة جامعة للفكر والأدب، وفضاء يعزز التواصل الثقافي بين سوريا ومحيطها العربي، في مرحلة تتجدد فيها الحركة الثقافية والمعرفية بزخم لافت.


