دمشق-سانا
اطلع سفراء المملكة العربية السعودية فيصل بن سعود المجفل، ومملكة البحرين وحيد مبارك السيار، وسلطنة عمان تركي بن محمود البوسعيدي، ولبنان هنري قسطون لدى سوريا خلال جولة في معرض دمشق الدولي للكتاب، على أجنحة بلدانهم المشاركة، وعلى أبرز الإصدارات الثقافية والفكرية المعروضة، ولا سيما في مجالات الأدب والفكر والترجمة.

وشملت الجولة زيارة الجناح السعودي الذي حظي باهتمام من الزوار، حيث اطلع السفراء على ما يقدمه من إصدارات متنوعة وأجنحة تراثية تعكس غنى المشهد الثقافي السعودي.
وأكد السفراء خلال الجولة أهمية المعرض بوصفه منصة ثقافية جامعة تسهم في تعزيز التبادل الثقافي العربي، وتفتح آفاق التعاون بين المؤسسات الثقافية ودور النشر، مشيرين إلى أن مشاركة الأجنحة العربية تعكس عودة دمشق إلى موقعها الطبيعي كمركز للحراك الثقافي والفكري في المنطقة.
الثقافة جسر للتقارب بين الشعوب
وأكد سفير المملكة العربية السعودية أن السعودية وقيادتها تدعم سوريا، مشيراً إلى أن الإعلان عن المشاركة السورية في معرض الرياض الدولي للكتاب كضيف شرف، هو مبادرة تبادلية ثقافية تشكل امتداداً طبيعياً للعلاقات المشتركة، وتعكس دعم المملكة لأشقائها في سوريا ووقوفها إلى جانبهم.

وأعرب المجفل في تصريح للصحفيين، خلال جولته في المعرض عن سعادته بحضوره معرض دمشق الدولي للكتاب، مؤكداً أن إقامة المعرض بعد التحرير تمثل بادرة إيجابية ونشاطاً ثقافياً مهماً، لما له من دور في تنمية الحضور الثقافي وتعزيز الحوار الفكري.

وقال المجفل: “إن إقامة هذا الحدث الثقافي تعكس مرحلة جديدة ومبشرة”، مشيداً بالجهود المبذولة في إنجاحه، ولا سيما الجهود التي أسهمت في إبراز المشاركة السعودية بوصفها ضيف شرف، من خلال ما قدمته من مسارات ثقافية متنوعة على مستويي التنظيم والمضمون.
وأشار إلى أن المسار الثقافي بات اليوم مساراً مهماً للغاية، ولا يقل أهمية عن المسارات السياسية والاقتصادية، معتبراً أن الثقافة تشكل جسراً للتقارب بين الشعوب، وتسهم في نقل التجارب وتعزيز الفهم المشترك.
المعرض يجسد قيم التسامح والفكر المتجدد
بدوره أكد سفير البحرين بدمشق أن تنظيم معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل محفلاً ثقافياً كبيراً لا يوجد له نظير في الاحتفاء بالثقافة ورجالات الفكر والكتاب ودور النشر، معرباً عن تهنئته لسوريا بهذه المناسبة الثقافية، التي تأتي في إطار صياغة ملامح مستقبل زاهر ومشرق في سوريا.

واعتبر السفير السيار في تصريح لـ سانا خلال الجولة في الجناح السعودي أن المشاركة السعودية في المعرض مهمة واستثنائية، وتشكل تظاهرة ثقافية شاملة تبرز الهوية الثقافية السعودية الأصيلة في مختلف القطاعات.
المعرض يعكس التقارب بين لبنان وسوريا بعد التحرير
من جهته أكد سفير لبنان في تصريح للصحفيين أن زيارته معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم تحمل رسالة مباركة وتضامن ومحبة، إلى جانب رسالة سياسية وثقافية تعكس الأهمية الوطنية والدولية لهذا الحدث الثقافي.
وأشار السفير قسطون إلى أنه في أعقاب تحرير سوريا، استشعر البلدان تقارباً كبيراً، تجلى بوضوح خلال الفترة الماضية، وأكثر مما كان عليه طوال السنوات السابقة، كما رأى أن تنظيم سوريا لهذا المعرض إنجاز ثقافي رائع وجلي، يمثل إضافة نوعية إلى سجل الإنجازات السورية الأمنية والسياسية والسيادية، معرباً عن أمله في أن تشهد السنوات المقبلة مزيداً من التقارب والتعاون الوثيق بين البلدين.





