الدوحة-سانا
بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تم اليوم الاحتفال باكتمال “معجم الدوحة التاريخي للغة العربية”، في قاعة “كتارا” بفندق رافلز الدوحة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أنه جرى خلال الاحتفال عرض فيلم عن البوابة الإلكترونية الجديدة للمعجم، التي تتيح للمستخدمين مادة معجمية تاريخية، وتعكس دور المعجم في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية، وتوسيع دوائر الاستفادة منها عبر الوسائل الحديثة والمتطورة.
وكرّم الشيخ تميم الخبراء والباحثين والمحررين الذين عملوا على إكمال مشروع المعجم في مختلف مراحل إنجازه، تقديراً لجهودهم العلمية وعطائهم البحثي وخدمتهم الكبيرة للغة العربية.

حضر الاحتفال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح و رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور محمود السيد إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، ورؤساء مجامع اللغة العربية والمهتمين بالثقافة العربية، وأعضاء المجلس العلمي للمعجم والخبراء والباحثين، وضيوف الحفل.
أمير قطر: المعجم يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها
وفي منشور على حسابه الرسمي على منصة “X”، قال الشيخ تميم: “نفتخر في قطر باكتمال “معجم الدوحة التاريخي للغة العربية”، الذي يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها وانفتاحها على العصر ووسائله الحديثة بكل ثقة، وهذه مناسبة لشكر كل من ساهم في هذا المنجز الحضاري التاريخي الذي نعتبر اكتماله ومراحل إنجازه مظهراً من مظاهر التكامل العربي المثمر”.
معجم الدوحة يوثق عشرين قرناً من تطور اللغة العربية
وأوضحت “قنا” في وقت سابق اليوم، أن اكتمال المعجم يعد محطة مفصلية في مسار دراسة اللغة العربية وتاريخها الدلالي، إذ يمثل أهم مشروع عربي يُنجز وفق المعايير الحديثة للمعاجم التاريخية العالمية، واضعاً بين أيدي الباحثين مادة لغوية موثقة تمتد من أقدم نص عربي موثق حتى العصر الراهن على مدى عشرين قرناً، ويقدم خريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور.

وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أطلق مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في الخامس والعشرين من أيار عام 2013، وتكللت تلك الجهود بإنجاز معجم تاريخي للغة العربية، يتضمن زهاء 300 ألف مدخل معجمي، ومدونة نصية تتألف من نحو مليار كلمة، مهيكلة ومؤرخة وموثقة.
وينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبعاً الخط الزمني لهذا التطور.
إنجاز معرفي في عصر الذكاء الاصطناعي
وقد أسهم المعجم بما يملكه من مدونة لغوية ضخمة وبيانات موثقة في تمهيد أرضية معرفية جديدة تسهم اليوم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، وفي دعم جهود بناء نماذج لغوية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس الماضي، عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة، وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.