دمشق-سانا
احتضنت المكتبة الوطنية في دمشق اليوم فعالية بعنوان “معاً نكبر.. ومعاً نبدع ” للأطفال، تضمنت باقة من الألعاب التفاعلية وورشات الأعمال اليدوية والرسم والتلوين ومسرح العرائس ومسرح الأطفال.
التعريف بمجلة 8 كانون للأطفال

الفعالية التي نظمتها وزارة الثقافة ومؤسسة نخلة لتنمية ورعاية الأمومة والطفولة الراعية لمجلة 8 كانون للأطفال، بمناسبة ذكرى التحرير، تم خلالها التعريف بالمجلة ومحتوياتها وتوزيعها على الأطفال المشاركين بالفعالية، فضلاً عن إطلاق الألبوم التوجيهي الأول الخاص بالمجلة.

فاطمة نصار عضو إدارة فريق دمشق، من مؤسسة نخلة، ذكرت في تصريح لـ سانا؛ أن هذه الفعالية تهدف لتعزيز الإبداع عند الطفل من خلال الأنشطة الحركية والعلمية والإبداعية، وإطلاق العنان لمواهبهم ورعايتها، حيث تم تخصيص فقرة نجم للأطفال على مسرح المكتبة ودعوة أصحاب المواهب الذين يرغبون بعرضها على باقي الأطفال، وأشارت إلى أن اختيار 8 كانون ليكون اسم المجلة جاء تخليداً لذكرى التحرير في أذهان الأطفال.
ورش الأعمال اليدوية والفنون التفاعلية
رهف الدخيل متطوعة في مجلة “8 كانون”، ومشرفة في قسم الأشغال اليدوية بالفعالية، أشارت بدورها إلى أنها تقوم بتعليم الأطفال مهارات تصميم سوار عليه ألوان العلم السوري، حيث لاحظت تفاعلهم ورغبتهم في التعلم، ما يجسد الهدف من النشاط وهو إكساب الطفل مهارة جديدة أثناء اللعب والتفاعل.
تجارب علمية وتعليمية ممتعة

كاتبة الأطفال نوار الشاطر التي شاركت في الفعالية كمتطوعة قدمت تجربة علمية تشرح للأطفال أهمية الدم، مكوناته ووظائفه بطريقة تفاعلية، وعرضت شكل كريات الدم وعن سبب اللون الأحمر بطريقة وعلمية، منوهة بأهمية الأنشطة الحية والواقعية، والربط بين القراءة والأنشطة العملية، مما يشجع الأطفال على التعلم بطريقة ممتعة.
تنمية المواهب واكتشاف الإمكانات لدى الأطفال
نور الدين خلف متطوع ضمن مجلة 8 كانون” شرح بدوره عمله، حيث يقدم للأطفال لعبة سرعة وتركيز لتنمية التركيز والسرعة لديهم، ولفت إلى أن الأطفال مستمتعون بالتجربة والتفاعل مع النشاط.
الطفل سيف عمره 3 سنوات جاء إلى الفعالية لأنه يريد أن يتعلم الرسم، أما والدته رهف إسطنبولي التي جاءت مع أطفالها الثلاثة فنوهت بأهمية هذه النشاطات، حيث تتيح الفرصة للصغار بيئة منظمة مليئة بالألعاب والأنشطة المجانية لتعزيز الإبداع والطاقة الإيجابية لديهم.
السيدة آيات اصطحبت الأطفال لتعريفهم بهذه المجلة، وممارسة أنشطة حركية وإبداعية، وتجارب في الفيزياء والكيمياء والعلوم، بالإضافة إلى المسرح الذي يتيح للأطفال عرض مواهبهم أمام أقرانهم.
أما الطفلة روزلين 8 سنوات التي ترسم وتلون صورة فتاة فاختارت اللون الأصفر لتلون به شعرها حتى تشبهها كما أشارت.
المسرح وحقوق الطفل
عيسى الحسيني مخرج العرض المسرحي “أنا أستطيع” أوضح أن العمل مخصص للأطفال من أجل تعلم حقوقهم مثل الحق بالتعليم، الحق بالفرح، الحق بالضحك، الأمن والانتماء، بحيث يكون الأطفال أبطال العرض ويكون لهم دور فعال بالمجتمع والمسرح والمدرسة.
وأضاف الحسيني: أردنا أن يكون للطفل صوت ودور فعال، فهو أساس الجيل، وعندما يرى الطفل أقرانه على المسرح يتحمس ويندفع أكثر، ويصبح له تأثير إيجابي على البيئة المحيطة.
تعزيز الانتماء الوطني منذ الصغر
وتجمع عدد من الأطفال أمام زاوية في المكتبة وهم يضعون بصمات أناملهم الصغيرة على لوحة لبالون مرسوم يحمل منزلاً، حيث يشعر الأطفال كما ذكر القائمون على النشاط بأنهم يساهمون برسم هذه اللوحة، التي ترمز إلى أن قوتنا جميعا تجعلنا قادرين على النهوض ونحن متحدين.
وأمام باب قاعة المعارض وقف أطفال يغمسون أياديهم في أوعية مزج الألوان، ليلونوا علم الوطن، حيث أوضحت أمية المشرفة على النشاط أن الهدف منه أن يكون علم بلادنا موجوداً ببصمات أيدي صغارنا، حتى تتعزز في أذهانهم ألوان العلم وتضحيات من استشهد تحت رايته للتحرير.
الطفلة ميرا 5 سنوات رغبت بأن ترسم العلم واختارت اللون الأحمر لأنه لونها المفضل، وحتى ترسم النجمات التي تحبها.
يشار إلى أن مؤسسة نخلة لتنمية ورعاية الأمومة والطفولة هي منظمة سورية تعمل على دعم الأطفال واليافعين والنساء والفئات الأكثر حاجة في المجتمع، من خلال برامج تربوية ونفسية واجتماعية تسهم في تمكينهم وتعزيز مهاراتهم ومشاركتهم المجتمعية، وتعمل على إطلاق مبادرات تعليمية وثقافية، وفي مقدمتها مجلة 8 كانون للأطفال التي تهدف إلى تنمية الإبداع لدى الصغار.