دمشق-سانا
حضرت مشاعر الحنين والاغتراب في الأمسية الشعرية التي نظمها المركز الثقافي العربي بأبو رمانة تحت عنوان “إلى حيث يبدأ الوطن”، بمشاركة الشاعر والروائي الفراتي خليل حمادة، والموسيقي الشاعر أحمد حسين الشمطي، مستحضرين عبر كلماتهما وأنغامهما معاني الاشتياق للوطن وآلام الغربة عنه.
موسيقا الحنين تعانق الشعر حيث امتزج الشعر بالموسيقا

ابتدأ الأمسية الشاعر حمادة بقصائد تنوعت بين الوطنية والوجدانية والغزل، حيث ألقى نصوصاً تنبض بحب الأرض والإنسان، مستخدماً لغة تجمع بين الشعر الفصيح والشعبي الفراتي والنبطي، ما أضفى على النصوص طابعاً شعبياً قريباً من وجدان الجمهور، دون أن تفقد عمقها الأدبي، كما ظهرت بالأبيات مشاعر الفخر بالوطن والانتماء إليه، رغم الألم والغربة، وكأن الوطن هو الجذر الذي لا يُقتلع.
والشاعر خليل حمادة من مواليد مدينة الرقة، عاش الغربة وعاد إلى سوريا بعد انتصار الثورة، وبرع في مجالات متعددة منها الشعر والأدب والرواية والقصص، يتميز شعره بالبساطة العميقة، حيث يكتب باللهجة المحكية والفصحى، شارك في العديد من الأمسيات والسهرات والصالونات الأدبية واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية في بيروت.
قصائد وطنية تحتفي بالتراث الفراتي
جاءت قصائد الشاعر والموسيقي أحمد حسين الشمطي بأسلوب وجداني عميق، يجمع بين البساطة التعبيرية والرمزية الوطنية وعمق المعنى، حيث تجلت مشاعر الحنين والانتماء للوطن في كل بيت شعري بلغة تجمع بين الفصحى والمحكية الفراتية، منوعاً قصائده بين الحب والغزل والشوق والغربة ضمن مشهد فني متكامل.

والشاعر الموسيقي أحمد الشمطي من مواليد مدينة الرقة 1981 امتدت غربته 13 عاماً، حمل خلالها الموسيقا علماً ورسالة، وعمل مديراً لمعهد اعزفوا في بيروت، وهو عضو في نقابة الفنانين، جمع بين الكلمة واللحن في تجربة فنية فريدة شارك في العديد من الفعاليات الثقافية، الأمسيات الشعرية.
وتأتي الأمسية ضمن مساعي المراكز الثقافية في تسليط الضوء على الشعراء الذين كانوا مغيبين عن الأنشطة الأدبية طوال السنوات الماضية، لإيصال إبداعهم للجمهور السوري، وعرض تجربتهم الإبداعية.








