الشريط الأخباري

الصيادون في غزة.. لقمة العيش تحت نيران الاحتلال الإسرائيلي

القدس المحتلة-سانا

اعتداءات يومية متواصلة يتعرض لها الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تقصف مراكبهم وتعتقلهم وتحاربهم في قوت يومهم ما فاقم معاناتهم ضمن تشديد حلقات الحصار المفروض على القطاع بريا وبحريا منذ أكثر من 12 عاما.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل بين الحين والآخر تقليص مساحة الصيد إلى أقل من ستة أميال بحرية وهذه المساحة لا توجد فيها أسماك باعتبارها منطقة رملية لا تعيش فيها الأسماك لتصبح لقمة عيشهم مغمسة بالدم والمعاناة.

ويقول الصياد صالح أبو ريالة لمراسل سانا: نجوت بأعجوبة من الموت حيث هاجمت زوارق الاحتلال مركبنا وأطلقت قواته النار علينا ليصاب شقيقي بجروح وتضرر مركبنا بشكل كبير لافتا إلى أن الاحتلال يلاحق الصيادين الفلسطينيين يوميا حتى في المناطق القريبة جدا من شواطئ القطاع والتي تقل عن ستة أميال بحرية.

وأكد أبو ريالة أن رحلة الصيادين الفلسطينيين مرعبة حيث يلاحقهم رصاص الاحتلال في كل مكان أثناء الصيد ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يعمد الاحتلال إلى إغراق مراكبهم لمحاصرتهم في لقمة عيشهم.

نقيب الصيادين الفلسطينيين في غزة نزار عياش أوضح أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي تواصل تشديد الحصار البحري على القطاع وباتت رحلة الصيد في بحر غزة مقرونة بالموت أو الاعتقال أو التدمير لمراكب الصيادين الذين يتعرضون لمطاردة يومية من زوارق الاحتلال التي تنتشر بكثافة قبالة شواطئ القطاع.

وأشار عياش إلى أن أربعة آلاف صياد فلسطيني في غزة محرومون من الصيد ومن كسب قوت أطفالهم والأسواق في قطاع غزة تفتقر للأسماك نتيجة عدم مقدرة الصياد على ممارسة مهنته بسبب الحصار البحري الذي يفرضه الاحتلال.

وكشف عياش أن عشرين صيادا استشهدوا برصاص الاحتلال كما أصيب المئات خلال مزاولتهم مهنتهم كما دمر الاحتلال أكثر من ألف مركب خلال سنوات الحصار ضمن جرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين.

مسؤول لجان الصيادين في غزة زكريا بكر بين أن الاحتلال يقلص بشكل مستمر مساحة الصيد في بحر القطاع ويقوم بإغراق شباك الصيادين وإطلاق النار باتجاه عوامات شباك الصيد ويعتقل العديد من الصيادين بهدف حرمانهم من مزاولة عملهم مشيرا إلى انخفاض إنتاج الأسماك من 4000 آلاف طن سنوياً إلى أقل من 1800 طن وهذا تسبب في نقص حاد في الأسماك في القطاع وارتفاع نسبة الفقر في صفوف الصيادين إلى أكثر من 90 بالمئة.

وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من 12عاما من الصيد في مسافة تزيد على ستة أميال بحرية بعد أن كانت 15 ميلا بحريا بينما وثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية عمليات الاستهداف المستمرة من قبل قوات الاحتلال للصيادين حيث تجبرهم تحت تهديد السلاح على السباحة لأميال في البحر ليلا وفي ظل البرد القارس ما يعرضهم للموت أو المرض إضافة إلى تعمدها تخريب مراكب الصيادين الأمر الذي يستلزم تدخل المجتمع الدولي والعمل على وقف جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين.