عــاجــل مراسل سانا في اللاذقية : سقوط قذيفة صاروخية أطلقتها المجموعات الإرهابية على حرم جامعة تشرين دون وقوع إصابات

(عناقيد العمل الأهلي).. مشروع تشاركي لدعم الأسر الفقيرة وتمكينها

دمشق-سانا

“أخيراً عدت إلى بلدتي بالغوطة الشرقية التي هجرت منها بسبب الإرهاب وأعدت افتتاح بقاليتي لأعيل أسرتي المؤلفة من ستة أشخاص منهم طفلة من ذوي الإعاقة” بهذه الكلمات تحدث حسان الطويل أحد المستفيدين من مشروع عناقيد العمل الأهلي الذي اطلقته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في آذار الماضي ونفذته 21 جمعية أهلية وفق خطة عمل أعدها اتحاد الجمعيات الخيرية بدمشق.

ويتابع الطويل الذي التقته سانا على هامش اجتماع تقييمي للمشروع نظمته الوزارة شارك فيه ممثلو الجمعيات وعدد من الأسر المستفيدة “تم اختيار أسرتي لتكون من الأسر المستفيدة من المشروع وحصلنا إضافة إلى الدعم الصحي والتعليمي لأطفالي على مبلغ مليون ومئة ألف ليرة سورية لتمويل مشروع البقالية”.

وعبرت مريم حمدان من أهالي معضمية الشام عن سعادتها بحصولها على دعم مالي لمشروع (محل بيع أحذية) لإعالة أسرتها المكونة من 3 أطفال فضلاً عن دورات التعليم التي قدمت لأطفالها بينما كانت فرحة السيدة مروة من بلدة الدخانية من نوع آخر حيث أمن المشروع علاجاً لمشكلة النطق لدى أحد أطفالها الخمسة كما تلقى زوجها دعماً مالياً للبدء بمشروع بيع المخلل.

وأشارت وفاء برقوقي المهجرة من ببيلا إلى أن أبناءها استفادوا من الدورات التعليمية خاصة لطلاب الشهادات إضافة إلى بطاقات العلاج المجاني مع الدواء كما حصلت حنان الأغواني أم لأربعة أطفال مهجرة من الدخانية على فرصة عمل كممرضة في احدى العيادات بعد اتباعها عدداً من دورات التمريض بدعم من المشروع.

ولفتت ذكريات عباس إلى أن المشروع تكفل بدراسة ابنها الطالب الجامعي وتكلفة علاج زوجها إضافة إلى حصولها على فرصة عمل بعد دورات مهنية حول حياكة الصوف والخياطة في حين أشارت رحاب ياسين إلى أن المشروع أمن فرصة عمل لزوجها في محل لبيع الحلويات إضافة إلى عملها هي كمعلمة فنون نسوية في المدرسة الهاشمية.

وعمل المشروع على دعم النساء المعيلات لأسرهن حيث حصلت ربا بدوي التي تعيل بناتها الثلاث بعد وفاة زوجها على رواتب شهرية ومواد تموينية ودورات تدريبية لها في الكمبيوتر معربة عن أملها بالحصول على فرصة عمل كونها حاصلة على شهادة معهد إدارة الأعمال والتسويق.

بينما أشارت نسرين طه إلى أن المشروع أسهم بتأمين مكنة خياطة لها لتعيل بناتها الخمس بعد وفاة زوجها إضافة إلى تأمين المواد التموينية وتخصيص راتب شهري للأسرة.

وبلغت تكلفة الخدمات المتنوعة التي يقدمها المشروع بحسب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية بدمشق ساريه سيروان 30 مليون ليرة سورية استفادت منه 100 أسرة فقيرة من المسجلين لدى الجمعيات الأهلية المشاركة مبيناً أن المشروع انطلق كمرحلة تجريبية مدتها ستة أشهر بدءاً من آذار الماضي بهدف تقديم خدمات متكاملة للأسر من خلال كل جمعية منها خدمات صحية علاجية وإجراء عمليات جراحية وخدمات تعليمية ومهنية وتمكينية وتنموية من خلال دورات تدريبية وإعانات مادية عبر رواتب شهرية وغذائية وألبسة إضافة إلى تمويل مشاريع صغيرة للوصول بالأسرة إلى حد الاكتفاء.

وأوضح سيروان أنه تم تقسيم المشروع إلى أربعة عناقيد (السلام والأمل والخير وشجرة النارنج) يضم كل عنقود 5 جمعيات أهلية باستثناء الأخير 6 جمعيات وكل جمعية اختارت 5 أسر وفق معايير محددة ليصل عدد الأسر إلى 25 أسرة في كل عنقود يضم في عضويته ممثلاً عن كل جمعية إضافة إلى ممثل عن اتحاد الجمعيات الخيرية بدمشق مشيراً إلى أن هذه الأسر استفادت من خدمات المشروع بشكل منفصل عما يقدم لها من الجمعية المسجلة بها سابقاً حيث تلقت هذه الأسر خدمات متكاملة تم توزيعها بين الجمعيات المشاركة في كل عنقود.

ولفت سيروان إلى أنه بعد تقييم المرحلة التجريبية من المشروع واطلاع الوزارة على نتائج العمل تم تمديد العمل به حتى نهاية آذار القادم موضحاً أنه بحسب الدراسة التي أعدت للمشروع تم اقتراح أن تكون مدة تنفيذه عامين ليصار إلى تمكين الأسر والانتقال بها لحد الكفاية بعد حصولها على العمل المناسب والاستغناء عن دعم أي جمعية.

ونوه عدد من أعضاء الجمعيات الأهلية المشاركة بالمشروع بأهميته لجهة التشبيك بين الجمعيات وتكامل الخدمات المقدمة للأسر ونشر وتوسيع ثقافة التشارك بين جهات العمل الأهلي مشيرين إلى ضرورة وجود تمويل دائم له سواء من قبل الوزارة والجمعيات الأهلية أو عبر المنظمات الدولية لتوسيع عدد الأسر المستفيدة منه.

وأشار نائب رئيس جمعية حقوق الطفل هيثم سلطة جي إلى ضرورة وجود امتيازات تحفيزية للأسر في المرحلة القادمة لضمان متابعتها للدورات التدريبية موضحاً أن القائمين على المشروع لمسوا خلال المرحلة الأولى تردداً في الاستجابة بما يتعلق بالدورات المهنية والتنموية لذلك يمكن العمل على اختيار أسر جديدة.

فيما اعتبر رضوان سبيعي ممثل جمعية حفظ النعمة المشروع اختباراً للطاقات لدى العائلات ومدى تطورها لتطبيق برامج تمكينية بمراحل متقدمة لضمان الاكتفاء.

ورأى رئيس جمعية القدس الخيرية الدكتور غسان السهلي أنه من الضروري اختيار الأسر التي لديها رغبة بالتطور والتعلم للوصول إلى مرحلة الإنتاج لذلك ركزت الجمعيات المشاركة على دعم أفراد الأسر المستفيدة نفسياً وزيادة ثقتهم بأنفسهم ما أسهم بسهولة تلقيهم للدورات التدريبية واختيار بعض المشاريع لتمويلها.

يشار إلى أن اتحاد الجمعيات الأهلية بدمشق تأسس منذ عام 1957 ويبلغ عدد أعضائه 110 جمعيات.

إيناس السفان

 

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب:

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم 0940777186 بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency