طريق الأبرتهايد.. عنصرية الاحتلال في أبشع صورها ضد الفلسطينيين

القدس المحتلة-سانا

على مرأى من المجتمع الدولي تمعن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض نظام للفصل العنصري ضد الفلسطينيين من الاستيلاء على أراضيهم إلى تحويل مدنهم وبلداتهم إلى مناطق معزولة عبر مئات الحواجز فضلا عن جدار الفصل العنصري الذي يلتهم أراضيهم وآخر فصول ذلك افتتاحها طريقا شرق القدس المحتلة للفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين.

طريق الأبرتهايد الذي افتتحه الاحتلال الخميس الماضي شرق القدس المحتلة بطول ثلاثة كيلومترات ونصف وبجدار يصل ارتفاعه إلى ثمانية أمتار يمنع الفلسطينيين في الضفة الغربية من الوصول إلى القدس المحتلة أو دخولها ويؤكد مضي الاحتلال في مخططاته الاستعمارية الاستيطانية الهادفة إلى تدمير التواصل الجغرافي في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى مناطق منفصلة ومعزولة.

الاحتلال افتتح سابقا طرقا مماثلة في الضفة الغربية خصصها للمستوطنين ومنع الفلسطينيين من المرور فيها حيث يبلغ طولها 1400 كم بعد استيلائه على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين لكن كل ذلك لم يمنع الفلسطينيين من التشبث بأرضهم ومواصلة نضالهم ضد ممارسات الاحتلال التعسفية والعنصرية.

وزارة الخارجية الفلسطينية طالبت من جانبها المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لنظام الفصل العنصري الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين مؤكدة أنه من العار على المجتمع الدولي أن يكون شاهدا متواطئا على ممارسات الاحتلال دون أن يحرك ساكنا ومشددة على أن الشعب الفلسطيني مستمر بمواجهة كل ما يحاك ضد قضيته حتى إسقاط كل المخططات والمؤامرات التي تستهدفها ونيل الحرية والاستقلال وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي تصريح لمراسل سانا أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن سياسة الاحتلال قائمة على الفصل العنصري “الابرتهايد” وهي فاقت كل أنظمة الابرتهايد في العالم فلأول مرة في تاريخ البشرية يتم فصل الطرق لكن الشعب الفلسطيني سيسقط كل ممارسات الاحتلال العنصرية من خلال نضاله وصموده في مواجهة هذا المحتل.

وأوضح البرغوثي أن الاحتلال يهدف بخطوته هذه إلى تحويل الضفة إلى مناطق معزولة وجعل كل بقعة فلسطينية جزيرة صغيرة لافتا إلى أنه بسبب الاستيطان والحواجز باتت الضفة مقسمة إلى 224 منطقة ويفصل بين هذه المناطق 640 حاجزا عسكريا داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف ممارسات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني وتوفير حماية دولية عاجلة له.

بدورها أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي أن افتتاح سلطات الاحتلال طريقا للفصل العنصري ضد الفلسطينيين شمال شرق القدس المحتلة يحول الأراضي الفلسطينية إلى مناطق منفصلة ومعزولة ويؤكد مضي الاحتلال في مخططاته الاستيطانية الرامية إلى تدمير التواصل الجغرافي في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

ودعت عشراوي المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الأممية إلى عدم السكوت عما يقوم به الاحتلال من جرائم وضرورة مساءلته ومحاسبته وإلزامه بالقرارات الدولية إضافة إلى العمل على حماية الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه وممتلكاته من ممارسات الاحتلال التعسفية.

من جهته أشار الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إلى أن سلطات الاحتلال صعدت مؤخرا من ممارساتها العنصرية لفرض سياسة الأمر الواقع وتقطيع أوصال المدن والبلطات الفلسطينية عبر إقامة طرق ووحدات استيطانية لافتا إلى أن طريق “الابرتهايد” في القدس نموذج للممارسات العنصرية اليومية التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

محمد أبو شباب