الشريط الأخباري

قصائد شعرية وفعاليات متنوعة في النشاط الثقافي للمنتدى العراقي بدمشق

دمشق-سانا

احتضن المنتدى العراقي بدمشق نشاطا ثقافيا مساء أمس تضمن قصائد شعرية للشاعر الدكتور جهاد بكفلوني إضافة إلى سرده لبعض القصص التاريخية الشعرية التي تضمنت منظومات أخلاقية واجتماعية في الشعر العربي كما شاركت الشاعرة الشابة خديجة المصري ببعض النصوص الأدبية الواعدة وقدم العازف محمود الحفار معزوفات موسيقية ترجم خلالها بعض أغاني أم كلثوم بإحساسه الفني. 3

وألقى الدكتور جهاد بكفلوني قصيدة بعنوان “كيف نحيا وأرض الشام نائية” رأى من خلالها أوجاع دمشق المريرة التي انعكست عليها جراء ما تعانيه من آلام جراء الأزمة بصفتها رمزا لنضال السوريين ولصمودهم في وجه المتآمرين مستخدما في نصه البحر البسيط محاولا أن يجعل الانسجام العاطفي والفني والتعبيري عبر خط بياني متصاعد يتلاءم مع موضوعه المتوازن ويقول:

والريح مجنونة تهذي بلا لغة .. ووحده هذيان الريح أعراب

تئن سكرى وتصحو حين يدركها .. موج من التعب الفضاح صخاب

وتستريح على الشباك مرهقة.. فليس للعصف إيضاح وإسهاب

وتمسح التعب البادي بجبهتها.. فمن يديها على المنديل أوصاب.

ولم يغفل بكفلوني في نصوصه الهم القومي والوجع الوطني الذي بدا واضحا في نصه “لن ننسى فلسطين” حيث تلونت قصيدته بآلام غزة وأوجاع شعبها الذين ما زالوا يعانون إرهاق الاحتلال وأوجاع التآمر ناهجا اسلوبا فنيا في نصه مختلفا عبر التزام حروف القافية الثلاثة في كل أبيات القصيدة والذي يشي بالأصالة الذي ورثها عن أسلافه الشعراء فقال:

ثراك يا غزة العلياء سندسنا .. في جنة الخلد بالنعمى يغطينا

نواجه الباطل الأعتى ملائكة .. إصرارها يهزم اللد الشياطينا

تألبوا كجراد الغدر واندفعوا .. موجا يهدد إعصارا شياطينا

كما أن للشعر الغزلي في قصائده دورا مميزا يستقي من عاطفة صادقة وأسلوب تعبيري عبر اعتماد موضوع بنيوي له حبكة مؤثرة على شاكلة القص الشعري الذي يبدأ بمقدمة وينتهي بخاتمة مستعينا بمجزوء من مجزوءات الخليل الشعرية فيقول في نصه الغزلي:

وانساح عطر الموعد ..فشع ألف فرقد

جاء كما أحبها .. قصيدة لم تولد

من حولها يسعى الصبا .. منفرط الزبرجد.

وألقى الشاعر بكفلوني بعض القصص الشعرية التي عاشها شعراء عباسيون وأمويون وتضمنت ألقا إنسانيا واجتماعيا فضلا عن طرائف عاشها الشاعران حافظ ابراهيم وأحمد شوقي في زمن شعرهما الجميل.2

كما عزف الفنان محمود الحفار على آلة العود مقطوعات من أغاني أم كلثوم.

وقرأت الشاعرة الشابة خديجة المصري بعض النصوص الأدبية معتمدة أسلوب النثر ومتأثرة بحب دمشق وذلك بسرد عفوي وقريب من المباشرة حيث عكست معاناة امرأة شابة جراء المؤامرة التي يتعرض لها وطنها.

وعن رأيه بالنشاط الثقافي قال مدير منشورات الطفل في وزارة الثقافة غسان كلاس تنوعت وتلونت النصوص الفنية والمعزوفات الموسيقية معبرة عن حضارة راقية خلال ما سمعناه بشكل كامل إلا أن الشاعر بكفلوني تميز بأنه يمتلك ناصية الشعر الأصيل ويعبر من خلاله عن مكنوناته وبأنه راوية لتاريخ الشعر وتحولاته بشكل منهجي ودقيق.

في حين رأى الأديب سلام مراد أن الشاعر بكفلوني هو من الشعراء القلة الذين يقبضون على الجمر في زمن انهزام الشعر فكان ماتعا في شعره كما كان مجيدا فيما رواه إضافة إلى النصوص الواعدة التي قدمتها خديجة المصري.

محمد الخضر