المرأة السورية..حضور بارز في مختلف المجالات كفله الدستور والتشريعات والقوانين

دمشق – سانا

حققت المرأة السورية خلال العقود الأخيرة مكاسب مهمة وسجلت حضورا بارزا في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ولم توقفها الحرب التي تشن على بلادها بل أكملت طريقها وخصصت جزءا من جهودها لمبادرات مجتمعية ومشاريع تطوعية تخفف من تأثيرات الأزمة على الوطن.

1وتستند النساء السوريات في حضورهن الفاعل إلى دستور كفل للمواطنين المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص دون تمييز على أساس الجنس على حد تعبير الدكتورة “إنصاف حمد” مدرسة في كلية الفلسفة بجامعة دمشق والتي بينت أن الدستور نص في المادة 23 منه بشكل واضح “لا لبس فيه على المواطنة الكاملة للمرأة” وهو بذلك يضاهي القوانين النافذة في كثير من الدول حيث صان حقوقها كاملة في مجالات العمل والتأمينات الاجتماعية وغيرها أي بما يتعلق بالقوانين الوضعية المدنية والتجارية وضمن حقها في الأجر وتوريث الراتب التقاعدي دون أي تمييز.

وتذكر حمد أن الدستور نص على مادة تلزم ضرورة توفير الفرص لمساهمة المرأة بشكل كامل في جميع المجالات وإزالة العقبات أمام هذه المشاركة إن وجدت لافتة إلى “وجود بعض المواد القانونية التي تعارض الدستور وهذا يتطلب تكاتف جهود جميع الهيئات التشريعية والأهلية لحل هذه الإشكاليات وفقا للدستور وروحه وبما يراعي الحق السيادي أيضا”.

وعلى أرض الواقع حققت سورية خطوات واسعة في مجال حماية حقوق المرأة عبر حزمة من التشريعات والتزاما منها بمضمون وأهداف المعاهدات الدولية صدقت على اتفاقية إلغاء جميع أنواع التمييز ضد المرأة “السيداو” حسب كلام رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان “هديل الأسمر” التي أشارت إلى أنه تتم دراسة رفع بعض التحفظات على اتفاقية “السيداو” بالتشاور مع عدد من الجهات المعنية إضافة إلى تحويل توصيات لجنة مناهضة التمييز ضد المرأة إلى خطة عمل وطنية سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء.

وتعمل الهيئة حسب “الأسمر” بالتعاون مع شركائها على تأهيل وتدريب وبناء القدرات لدى النساء لتعزيز دورهن في إحلال السلام المجتمعي وإرساء قواعد المصالحات المحلية ومرحلة إعادة الأعمار.

وشكل العمل الأهلي نقطة جذب للسيدات فنجحن به إلى جانب أدوارهن المختلفة على حد قول “أمل محاسن” عضو جمعية أصدقاء دمشق التي بينت أن المرأة أسست جمعيات أهلية أو اشتركت في تأسيسها بهدف تطوير المجتمع والتركيز على قضاياه الاجتماعية ولامست همومه وطموحاته التنموية ولا سيما في ظل الظروف الراهنة.

المدرسة في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق الدكتورة “ريم ندرة يازجي” ترى أن للمرأة دورا وطنيا مهما لجهة خدمة أهداف العمل القومي والسياسي عموما بحيث تكون صاحبة مشروع وجزءا من حركة التغيير لإنتاج ثقافة مجتمعية ترسخ حب الوطن والانتماء إلى أرضه وتاريخه القومي وتقبل الرأي الآخر وبناء الإنسان الجديد الذي يعمل لحق وخير وجمال سورية.

وتؤكد “يازجي” أهمية التركيز على الأجيال الناشئة الجديدة كونها ستشكل العامل الأساس لنهضة المجتمع الحقيقية في مختلف ميادين الحياة والمتحرر من تعقيدات الماضي والأمراض الاجتماعية الموجودة وتحرير الرجل من عقدة التفوق على المرأة التي كانت سائدة في المجتمع الشرقي “فلا تفوق لجنس على آخر إلا من خلال كفاءته وعمله وما يقدمه لوطنه”.

وبرزت في تاريخ سورية الحديث أسماء نساء سوريات مثل بلقيس عوض وأمل شورى وليلى بكر وماري عجمي ونازك العابد لعبن دورا مهما في مجالات كثيرة حسب كلام المحامية ليزا عيسى التي تؤكد أن مشاركة النساء لم تقتصر في الشأن العام على العمل للدفاع عن قضايا المرأة إنما تصاعد دورها في الحياة السياسية بعد الاستقلال وحصلت على حقها بالانتخاب والترشيح.

وتحتفل دول العالم في الثامن من آذار باليوم العالمي للمرأة الذي يأتي هذا العام بعنوان “الإعداد للمساواة بين الجنسين” لتسليط الضوء على تحدي تحديد حقيقة التحول المجتمعي في النظر إلى المرأة والاعتراف بدورها وتحديد فاعلية حضورها ومستوى مشاركتها في نهوض المجتمع وتطوره بعد أن صورتها الأساطير السورية القديمة رمزا للخصب والحب والجمال.

وائل حويجة

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً