الشريط الإخباري

اللحام أمام مؤتمر برلمانات منظمة التعاون الإسلامي: محاربة الإرهاب في سلم أولويات أي حوار

بغداد -سانا

أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن المطلوب من دول العالم وحكوماته وبرلماناته إذا كانت جادة وصادقة في دعم الشعب السوري أن تعمل على محاربة الإرهاب مشددا على أن ذلك ينبغي أن يكون في سلم أولويات أي حديث وحوار لأن القضاء على الإرهابيين هو المعبر الحقيقي لإرساء الاستقرار وإعادة الإعمار وبناء شراكة حقيقية مع مختلف أطياف الشعب السوري.

ولفت اللحام في كلمته أمام الدورة الحادية عشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في بغداد إلى أن الحكومة السورية كانت متعاونة مع كل المبادرات الجادة للمساعدة في إيجاد مخرج للأزمة في سورية على مدى السنوات الخمس الماضية لكن الاشتراطات من بعض القوى والدول الخارجية ومحاولة فرض إملاءات معينة أفشلت كل الجهود والمبادرات الحميدة مشيرا إلى المبادرات التي عقدت في فيينا والتوجه لعقد مؤتمر جديد.

اللحام: الحرب على الإرهاب ميدانيا وثقافيا وإعلاميا واجتماعيا وسياسيا لن تكون بالنسبة لنا بديلا عن العمل السياسي

وقال اللحام “إن الحرب على الإرهاب ميدانيا وثقافيا وإعلاميا واجتماعيا وسياسيا لن تكون بالنسبة لنا بديلا عن العمل السياسي مع المعارضة السورية الحقيقية التي تسعى للمشاركة في بناء الوطن ونموه وتطويره فنحن نؤمن بأن سورية وطن لجميع أبنائه يساهمون في بنائه وفي إدارة شؤونه وفق القانون والدستور” مضيفا أن الحكومة السورية تمد يدها لجميع السوريين وجميع القوى الوطنية المعارضة داعية إلى حوار وطني شامل يجمع تحت مظلته كل أطياف الوطن السياسية والاجتماعية لرسم مستقبل سورية في دولة مدنية تعددية ديمقراطية وهذه رؤيتنا لمحاربة الإرهاب وللحل السياسي الذي ننشد.

ودعا اللحام دول العالم إلى الانضمام للخطوة الروسية والتنسيق مع الحكومتين السورية والعراقية في العمل الميداني ضد الارهاب لأن هذا هو السبيل الوحيد للقضاء عليه قبل أن يستفحل وينتقل إلى البلدان والدول الأخرى.

وبين اللحام أن هناك بعض الدول العربية والإسلامية والغربية استثمرت في الإرهاب العابر للحدود الذي يضرب في سورية كما في العراق لأجل مصالح خاصة تحت حجج ومسميات مختلفة وذلك تمويلا وتسليحا ودعما إعلاميا وسياسيا في انتهاك فاضح لتعهداتنا في هذا الاتحاد ولميثاق منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة التي تؤكد جميعها على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفي خرق واضح لقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب بدءا بالقرار 1373 لعام 2001 وصولا لقراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لعام 2014.

الإرهاب العابر للحدود والقائم على الفكر التكفيري المتطرف يشكل خطرا داهما لن تسلم منه دول قريبة أو بعيدة

ونبه اللحام إلى أن الإرهاب العابر للحدود والقائم على الفكر التكفيري المتطرف الذي يتغذى وللأسف من منابر إسلامية ومنظمات أهلية وأحزاب وقوى سياسية في منطقتنا يشكل خطرا داهما لن تسلم منه دول قريبة أو بعيدة محذرا من مغبة تردد البعض في مواجهته وتعويل البعض الآخر عليه لتحقيق مصالح آنية بعيدة كل البعد عن مصالح شعوب المنطقة.

وقال اللحام.. “إن عدم التحرك نحو دعم الدول التي تتعرض للإرهاب إنما هو استقالة من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه مستقبل دولنا وشعوبنا وبناء عليه لا أجد حرجا اليوم في أن أعلن من هنا انفتاحنا للتعاون في محاربة الإرهاب على المستوى الثنائي والدولي”.

وأضاف اللحام.. إن “لكم في التعاون السوري الروسي مثالا قائما أمامكم حقق خلال بضعة أشهر نتائج كبيرة في وقف تمدد الإرهاب وتنظيف مئات الكيلومترات من إرهابيي /داعش/ و/جبهة النصرة/ وغيرهما من التنظيمات الإرهابية ومن ينزعج من هذا التحالف وهذه النتائج نضعه في خانة تنظيمي /داعش/ و/جبهة النصرة/ الإرهابيين فليس هناك من أحد يتضايق اليوم من دحر الإرهاب والقضاء عليه ما لم يكن شريكا له”.

سورية بلد الانفتاح والتعايش

وأشار اللحام إلى أن سورية بلد الانفتاح والتعايش الذي تعتز به ما زالت تدفع اليوم الأثمان دفاعا عن رسالتها الحضارية التي حملتها إلى العالم منذ أكثر من سبعة آلاف سنة وهي تتقاسم الجرح مع بغداد التي تستضيف هذا المؤتمر وكذلك المسؤولية في الدفاع عن الشعب والوطن ضد موجات الإرهاب التي تنفجر حقدا بالحضارة الإنسانية وبأجساد الأطفال وذلك كله “للأسف برعاية من دول إقليمية وغربية معروفة للجميع”.

ولفت اللحام إلى أن مشكلة اللاجئين بدأت مع التدخل الغربي والإطاحة بالرئيس الليبي معمر القذافي وتفاقمت مع دخول الإرهاب إلى سورية والعراق وقيام جماعات إرهابية بتهجير السكان في مناطق سيطرتها مؤكدا أن معالجة هذه المسألة تكون بالعمل على إنهاء الحرب والعنف في سورية والعراق وليبيا وغيرها من الدول التي تعرضت لموجات الإرهاب ورفع العقوبات المفروضة على الدولة السورية التي تحول دون تأمين احتياجات المواطنين الغذائية والدوائية وغيرها وكذلك إيفاء الدول المانحة بتعهداتها لتأمين عمليات الإغاثة في مخيمات اللجوء والتوقف عن استغلال قضية اللاجئين لمصالح سياسية واقتصادية مكشوفة.

وأكد اللحام أن التناحر العبثي بين الدول الإسلامية والتنابذ والتنافر بينها هو ما يضعف الامة الاسلامية ويقوي أعداءها وفي مقدمتهم كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب لفلسطين والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية داعيا الى تفعيل دور وعمل منظمة التعاون الاسلامي والالتزام بميثاقها وتقوية أواصر التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية وشعوبها مسترشدين بقيم الإسلام السمحة القائمة على المحبة والإخاء ونبذ العنف والتطرف.

كما دعا رئيس مجلس الشعب إلى دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإخلاء منطقتنا من أسلحة الدمار الشامل.

وأعرب اللحام في ختام حديثه عن أمله بأن ينجح هذا المؤتمر في تجاوز الخلافات البينية ويضع أرضية حقيقية للعمل الجاد في تحصيل حقوق الشعوب الإسلامية في زمن تستهدف فيه شعوبنا من الداخل والخارج على حد سواء.1

وكان اللحام قد شارك أمس في الاجتماع التشاوري للمجموعة العربية في الاتحاد المخصص لمناقشة الترشيحات لشغل المناصب الشاغرة في اللجان الدائمة وأكد ضرورة أن تكون هذه اللجان فاعلة وتخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تواجه دولهما وأن تجري هذه الترشيحات بالتوافق.

اللحام خلال لقائه لاريجاني: التعاون السوري الروسي الإيراني في محاربة الإرهاب يشكل جبهة دفاع عن مصالح شعوب العالم أجمع

في سياق متصل بحث رئيس مجلس الشعب مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في بغداد اليوم العلاقات البرلمانية بين سورية وايران وسبل تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التحديات التي تتعرض لها شعوب المنطقة.

1وقال اللحام خلال اللقاء الذي جرى على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاعضاء فى منظمة التعاون الاسلامي “إن الشعب السوري يقدر عالياً موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها له في تصديه للإرهاب ومواجهة الحصار الاقتصادي الظالم المفروض عليه” لافتاً إلى الإنجازات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري يومياً في حربه ضد التنظيمات الإرهابية وداعميها ومموليها في السعودية وتركيا وقطر.

وأضاف رئيس مجلس الشعب: “إن التعاون السوري الروسي الإيراني في محاربة الإرهاب يشكل جبهة دفاع عن مصالح شعوب العالم أجمع لأن القضاء على الإرهاب يخلص العالم من أخطر التهديدات في عصرنا هذا” داعياً جميع الدول الحريصة على مستقبل شعوبها لدعم هذا التعاون.

كما أكد اللحام استمرار التنسيق بين سورية وايران في اللقاءات البرلمانية الإقليمية والدولية لما فيه خير ومصلحة شعوب المنطقة.

2من جهته أكد لاريجاني وقوف إيران الدائم إلى جانب سورية وشعبها في مواجهة الإرهاب والفكر التكفيري المتطرف الذي تغذيه بعض الدول العربية والغربية منوها بصمود الشعب السوري وتضحياته الجسام إلى جانب جيشه.

وأعرب لاريجاني عن ارتياحه للانجازات والانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في مواجهة “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى معبرا عن أمله بأن تحقق محادثات جنيف المقبلة مصلحة الشعب السوري في القضاء على الإرهاب “الذي بدأ ينكسر تحت ضربات الجيش السوري والقوى الداعمة له”.

الجبوري: مواجهة الإرهاب تتطلب عملا إسلاميا مشتركا

وافتتحت في العاصمة العراقية بغداد اليوم أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر رؤساء برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام وممثلي برلمانات الدول الأعضاء في المنظمة.3

وأكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في كلمته في افتتاح أعمال الدورة البرلمانية أن الإرهاب الذي انتهك واستباح الإنسانية والحضارة والتاريخ في العراق وسفك دماء الأبرياء لا يهدد الوجود العراقي وحده بل يهدد الإسلام كله وقال إن.. “هذا الأمر يضعنا أمام مسؤولية تاريخية ويتطلب عملا إسلاميا مشتركا على الصعد الأمنية والثقافية والتربوية يدرأ عن أمتنا إساءات هذا الإرهاب للإسلام ويقوض نشاطه في كل مكان ويحد من فكره الإلغائي التدميري”.

وطالب الجبوري بحل الأزمات القائمة في بعض الدول الإسلامية بالحوار وتغليب المصلحة الوطنية والإسلامية واستقرار وسلام الشعوب على أي مصلحة أخرى داعيا إلى جعل اتحاد البرلمانات الإسلامية الذي يمثل الشعوب العربية والإسلامية فيصلا في حل الأزمات الناشئة أو التي ستنشأ بين الدول الإسلامية أو بينها وبين دول أخرى.2

واعتبر الجبوري أن ما يحصل في سورية واليمن وليبيا والعراق أمر خطير للغاية ولا بد من العمل الإسلامي المشترك للحد من الإرهاب الذي يعصف بهذه الدول ويستهدف أرواح المدنيين في أثواب متعددة والذي نشأ بدعم دول إقليمية ودولية.

ودعا الجبوري إلى ضرورة تفعيل التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات الأمنية بين الحكومات الاسلامية ودعم التبادل الثقافي لوضع إطار جاد
للمواجهة الحقيقية للفكر الإرهابي بكل أشكاله كواحدة من ضرورات النهوض العاجل بوجه هذا الفكر وأدواته ووسائل إعلامه التي يجب مواجهتها دفاعا عن وحدة الإسلام ونقائه وتسامحه.

من جانبه طالب الرئيس العراقي فؤاد معصوم في كلمته الدول الإسلامية بالمزيد من التضامن لتجفيف منابع الإرهاب وإغلاق منافذ توسعه وتحركه.

وقال معصوم..” إن وجود الوفود اليوم في بغداد هو تأكيد عملي على التضامن مع العراق الذي يخوض حرباً ضارية لتخليص عموم المنطقة والعالم من الإرهاب وليس العراق وحده”.

ودعا معصوم إلى التقارب بين المسلمين وبين دولهم ومؤسساتهم السياسية والاجتماعية لافتاً إلى أن “الجميع يواجه محنة تشويه الإسلام واثارة عوامل الفتنة الطائفية والكراهية بين المسلمين انفسهم وبين المسلمين وغيرهم من الديانات الاخرى” مبينا أن تنظيم “داعش” الإرهابي هو التحدي الأخطر في هذا العصر.

وأعرب الرئيس العراقي عن أمله في توسيع آفاق التعاون والعمل المشترك بما فيه خير الشعوب الإسلامية ومصالح دولهم والمساهمة بتقدم واستقرار عالمنا الإسلامي.

بدوره شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمته على ضرورة التغلب على التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة الإسلامية وعلى أهمية التغلب على النعرات الطائفية بين أبناء الأمة.

وأشار العبادي إلى الجهود التي يقوم بها العراق لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي الذي يقتل العراقيين بدم بارد وبالمفخخات والأحزمة الناسفة مجددا تأكيده أن هذا العام سيكون عام تحرير الموصل لافتا إلى أن تنظيم داعش الإرهابي ليس فقط تحديا عسكريا بل تحد فكري وايديولوجي.4

لاريجاني: مواجهة الإرهاب مسألة استراتيجية لجميع الدول في المنطقة

بدوره أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في كلمته بالمؤتمر أن الإرهاب يهدد جميع الدول في المنطقة مشدداً على أنه لا بد من مواجهته بالعمل والتعاون بين هذه الدول.

وأوضح لاريجاني أن قضية مواجهة الإرهاب مسألة استراتيجية لجميع الدول في المنطقة ولذلك يجب أن نتحمل المسؤولية وننظر إليها بنظرة مسؤولة لافتا إلى أن الدول التي تدعم الإرهابيين تسليحيا وماديا وتمول
التنظيمات الإرهابية سوف تبتلى بالارهاب في المستقبل .

وذكر لاريجاني بأن إيران دعت وتدعو دائما لحل الأزمات في المنطقة عبر الحوار السياسي السلمي وهو ما أكدت عليه منذ بدء الأزمة في سورية وكذلك بالنسبة للازمة في اليمن.

من جهة ثانية لفت لاريجاني إلى أنه بفضل الصمود والحوار مع مجموعة “خمسة زائد واحد” تم التوصل إلى الاتفاق النووي وباتت إيران الآن تملك التقنية النووية السلمية وهذا النموذج ناجح.

كما بين لاريجاني أن المصادر النفطية هي ملك لجميع الدول الإسلامية والإصرار على تخفيض أسعار النفط هو موجه ضد هذه الدول.

وكان ممثلو البرلمانات في اللجان الفرعية المتخصصة بدؤوا اجتماعاتهم يوم الأربعاء الماضي ومن المفترض عرض ما توصلوا إليه من استراتيجيات وتوصيات لتفعيل العمل المشترك ومواجهة الإرهاب والتطرف على مؤتمر رؤساء البرلمانات وممثليهم اليوم.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency