الشريط الإخباري

ملتقى “دور النخب الشابة بصياغة خطاب ديني معاصر” يوصي بتفعيل دور الشباب -فيديو

دمشق-سانا

أكد المشاركون في ملتقى “دور النخب الشابة في صياغة خطاب ديني معاصر” الذي أقامته وزارة الأوقاف والاتحاد الوطني لطلبة سورية على مدرج جامعة دمشق للمؤتمرات ضرورة تكريس الخطاب الديني العصري الموجه لكل شرائح المجتمع والقادر على مواجهة التطرف وتفعيل دور الشباب في صياغته.

وشدد المشاركون في التوصيات الصادرة في ختام الملتقى مساء اليوم على ضرورة تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارة الأوقاف “الفريق الشبابي” والاتحاد الوطني لطلبة سورية لمتابعة المستجدات الفكرية والوطنية الاجتماعية والعمل على تحفيز الشباب للتعامل معها واقامة ورشات عمل في المحافظات والجامعات تنبثق عن الملتقى وتنقل توصياته وترسخها بين النخب الشابة.

ودعت التوصيات الى فتح قنوات التواصل مع المنظمات والجمعيات والمؤسسات الأهلية والرسمية والتشبيك معها ومع وسائل الاعلام للتركيز على دور الشباب الوطني الفاعل والمبادر وتسليط الضوء على نشاطاتهم وارائهم وأفكارهم وخاصة في طريق تسويق الخطاب الديني المعاصر وتقديمه للمجتمع.

وأشارت التوصيات إلى العمل التي تقوم به وزارة الأوقاف بنشر الخطاب الديني المعتدل والعصري والذي ترعاه بعدة لغات بحيث تعمم التجربة السورية في محاربة الارهاب الى كل دول العالم مؤكدة أهمية تعميق ثقافة المواطنة ومبدأ الولاء للوطن والدفاع عنه ودور الشباب في ذلك من خلال المؤسسة الدينية ومنظمات المجتمع المدني.

وكان المشاركون في الملتقى استكملوا مناقشة المحاور المدرجة على جدول الاعمال حيث أوضح الاعلامي أنس زريع في محور وسائل الإعلام والفكر الديني الاثر الذي يتركه الاعلام على تكوين الرأي العام وأهمية استخدام الإثارة والتشويق والرسوم التوضيحية والتكرار وضرب الامثال والقصص في الرسالة الاعلامية لافتا إلى أهمية وضع خطة محكمة لمواجهة الاعلام المضاد بمشاركة الشباب وتقديم المال والدعم اللازم بالاضافة إلى استمرار التدريب واكساب الخبرة للشباب بينما أشار الاعلامي غسان فطوم إلى التحديات أمام الاعلام في مواجهة الفكر التكفيري الذي يدعو إلى التطرف العنيف والإرهاب الدموي باسم الدين.

وأشارت مداخلات المشاركين إلى التقنيات التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية في إخراج أفلامها حتى وصلت الى الخدعة السينمائية وحاجة الشباب إلى انتاج الافلام القصيرة وايجاد حلول سريعة لمشاكلهم والتركيز على الاعمار البشري وترسيخ القيم والمفاهيم لدى الإنسان.

وفي مداخلة له أكد عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق الدكتور بطرس حلاق أهمية تضافر الجهود بين الاعلاميين وأهل الدعوة والتربويين واستثمار شبكات التواصل الاجتماعي لحماية الأجيال من التطرف والانحراف من خلال خطاب إعلامي قادر على اقناع فئة الشباب بحقيقة التنظيمات الارهابية وايجاد استراتيجية اعلامية لمحاربة الفكر التكفيري.

ودعا حلاق إلى الارتقاء بمستوى الاعلام لكي يتمكن من القيام بدوره إلى جانب “إعادة إنتاج خطاب إعلامي يعطي الاسلام الحقيقي حقه” معتبرا أن سبب تشويه الكثير من المفاهيم لدى الشباب هو “تركهم لسنوات طويلة امام تلفزيون الواقع دون العمل على الحد من الفعل السلبي لهذه البرامج”.

وفي وقت سابق اليوم ناقش المشاركون في الجلسة الأولى لأعمال اليوم الثاني من الملتقى دور المنظمات والمجتمع الأهلي في تجاوز تداعيات الأزمة والتطرف وأسبابه ومخاطره وعلاجه.

وأشارت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية دارين سليمان في مداخلتها الى محاولة البعض في بداية الأزمة في سورية استقطاب الشباب وزجهم في الأعمال الإرهابية والتخريبية لكن شريحة الطلاب الواعية ومن ورائهم المؤسسات والمنظمات الشعبية مثل الاتحاد الوطني لطلبة سورية فوتوا عليهم هذه الفرصة وواجهوا الفكر التكفيري الإرهابي ومنعوه من استغلالهم.

وأشار محمد درزي من الاتحاد الوطني لطلبة سورية إلى دور المنظمات الشعبية في استقطاب الشباب والاستفادة من طاقاتهم وتنمية مهاراتهم للمساهمة في تطوير المجتمع.

بينما تحدثت مجد مطرود من الاتحاد الوطني لطلبة سورية عن الجوانب الأساسية التي يمكن للمجتمع الأهلي المشاركة فيها لمواجهة الإرهاب وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية السلم الاجتماعي ومكافحة التطرف.

وفي محور التطرف وأسبابه ومخاطره وعلاجه عرض الشيخ مأمون رحمة خطيب جامع بني امية الكبير بدمشق في مداخلته الأسباب النفسية والعلمية للتدين المنحرف مشيرا إلى أن علاج التطرف يكون بتكثيف جهود العلماء المخلصين الذي “يأبون العوج الفكري والانحرافات النفسية”.2

وأكد محمود المصري من الاتحاد الوطني لطلبة سورية أن التطرف ظاهرة مقيتة وجدت في كل الأزمنة ولدى كل الشعوب والايديولوجيات والاحزاب ذلك أنه بدل أن يقدم الحلول لأمراض المجتمع يدعو الى قتاله والفتك به وتكفيره.

وبين مدير أوقاف ريف دمشق الدكتور خضر شحرور في مداخلته أن التكفير سببه “الفهم الخاطئ في العصر القديم للبعض ومنهم الخوارج بسبب عدم فهمهم للنصوص الدينية وتفسيرها” بينما كانت الوهابية هي النموذج الفج لهم في العصر الحديث.

وفي محور اخلاق دون ايمان جنين مجهول الابوين اكد الشيخ عبد الله السيد المشرف الديني في محافظة طرطوس أن اختيار هذا العنوان للمحور جاء لتصحيح “الفهم الخاطئ للعلاقة بين الاخلاق والايمان والتباسها على شريحة كبيرة من المجتمعات”.

وأشار السكرتير البطريركي العام لبطريركية انطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس متى الخوري في مداخلته إلى أنه لا وجود لاخلاق دون الايمان فهو الموجه والمرشد والمقياس للمنظومة الاخلاقية معتبرا أن “الأخلاق هي الترجمة السلوكية للايمان كما جاء على لسان الرسولين الكريمين السيد المسيح ومحمد عليهما السلام”.

وأوضح المطران الخوري أن المستفيد من الحرب ضد الايمان والأخلاق هو الشيطان عدو الله وعدو الانسان الذي لا يسعى الا لهلاك الانسان بحجة حرية الرأي والتعبير والديمقراطية المزيفة وتحرير الانسان من القيود الصارمة التي يفرضها الدين عليه “وما نراه اليوم في “داعش” أو “جبهة النصرة” وكذلك من حروب دليل على تسخير بعض الضعاف من اجل مطامع مادية وكذلك لتشويه الدين نفسه”.

وخلص السكرتير البطريركي إلى القول.. إن مسؤولية العلماء والدعاة ورجال الدين كبيرة في اصلاح ما فسد من اخلاقيات الناس ولن يتم ذلك الا بغرس الاعتقاد الصحيح ومن هنا يأتي دور النخب الشابة ليس من اجل الخطاب الديني الهادف بل من أجل بناء الانسان والعالم على أسس صحيحة.

وكانت أعمال ملتقى “دور النخب الشابة في صياغة خطاب ديني معاصر” انطلقت يوم امس حيث اكد المشاركون فيه ضرورة نشر الفهم الحقيقي للاسلام والعمل على إعادة إعمار الإنسان معنويا.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

الأردن يفوز بلقب البطولة الودية الرباعية

عمان- سانا أحرز المنتخب الأردني لقب البطولة الودية الرباعية عقب فوزه على نظيره العماني بهدف …