الشريط الإخباري

صحفي أمريكي يكشف مصلحة واشنطن من دفع ألمانيا لتسليح أوكرانيا بدبابات (ليوبارد)

واشنطن-سانا

أكد الصحفي الأمريكي آرون ماتي أن الهدف الرئيسي وراء إقناع الولايات المتحدة لألمانيا بتسليح النظام في كييف بدبابات ليوبارد هو في الحقيقة تصعيد حدة الصراع بين برلين وموسكو، وتخريب العلاقات بين الاثنين.

ماتي قال في تغريدة نشرها على حسابه في موقع تويتر: إن رغم استطلاعات الرأي في ألمانيا التي ترفض مثل هذا التحرك أقنعت واشنطن حليفتها برلين بإرسال دبابات ليوبارد الألمانية إلى أوكرانيا، معتبراً أن هذا يمثل للأسف انتصاراً لما يسمى (المصلحة الجوهرية للولايات المتحدة)، وهو مصطلح أطلقه جورج فريدمان السياسي الأمريكي الجمهوري والمدير التنفيذي لمؤسسة ستراتفور للأبحاث السياسية والاستخباراتية الأمريكية.

وأشار ماتي إلى أن فريدمان يعتبر أن مصلحة الولايات المتحدة الأساسية تكمن في قطع العلاقات بين ألمانيا وروسيا، وأن مصادر الخوف بالنسبة لواشنطن تتمثل في الحقيقة بالتكنولوجيا الألمانية ورأس المال الألماني، إضافة إلى الموارد الطبيعية الروسية والقوى العاملة الروسية باعتبارها التركيبة الوحيدة التي أخافت الولايات المتحدة لعدة قرون.

ورغم الجدل الكبير الذي أثير في الآونة الأخيرة حول احتمال إرسال دبابات ليوبارد الألمانية إلى كييف ومعارضة المستشار الألماني أولاف شولتس لمثل هذا التحرك بادئ الأمر، ثم اشتراطه إرسال واشنطن دبابات أبرامز إلى أوكرانيا إلا أن الأخير رضخ في نهاية المطاف لمطالب أمريكا، متجاهلاً الرفض الشعبي الواسع داخل بلده لهذه الخطوة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه روسيا أن إمداد كييف بالأسلحة الجديدة لن يغير واقع الأمر بشيء بل سيجلب المزيد من المشكلات لأوكرانيا ويزيد التصعيد، أعلن دوغلاس ماكغريغور العقيد المتقاعد والمستشار السابق لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أن واشنطن تدرك قرب هزيمة كييف وتريد تسليم الدبابات إليها فقط لإطالة أمد القتال.

ونقل موقع روسيا اليوم عن ماكغريغور قوله: إن المسؤولين في واشنطن “يشعرون أنها قضية خاسرة، وهزيمة أوكرانيا أمر مؤكد ولا مفر منه، والإدارة الأمريكية تحاول فهم كيف يمكن إطالة أمد هذه المعاناة”.

وأضاف ماكغريغور: إن الولايات المتحدة تدفع أوروبا، وخاصة ألمانيا نحو قرارات تعتبر من وجهة نظر قانونية “عدواناً مسلحاً”.

وتتجه الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن نحو تزويد كييف بدبابات (ام 1 أبرامز) على أن يتم الإعلان عن هذه التوريدات خلال هذا الأسبوع، فيما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من تفاهم دبلوماسي بين واشنطن وبرلين لتشجيع الأخيرة على إرسال دبابات (ليوبارد 2) إلى أوكرانيا أو السماح لدول أخرى مثل بولندا بتزويد كييف بدبابات من هذا الطراز.

وبعد أن مهدت بريطانيا الطريق أمام حلفائها في دول حلف شمال الأطلسي الناتو وأوروبا بإرسالها دبابات تشالنجر 2 القتالية إلى أوكرانيا، اتجهت الأنظار إلى ألمانيا لتقوم بخطوة مماثلة، وما تبين خلال الأيام القليلة الماضية أن برلين لا تستطيع تجاوز الأوامر الأمريكية أو رفضها فما كان منها إلا أن انصاعت لقرار واشنطن بإرسال دبابات ليوبارد لتلحق النرويج بالركب على ما يبدو، حيث كشفت تقارير صحفية نرويجية أن الحكومة في أوسلو تدرس إمكانية إرسال دبابات من طراز ليوبارد أيضاً إلى كييف.

باسمة كنون

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

شخصيات عامة ألمانية تحث المستشار شولتس على وقف تسليح أوكرانيا

برلين-سانا دعت شخصيات عامة ألمانية المستشار أولاف شولتس إلى وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا لأنها …