الاحتلال إلى زوال.. بقلم: منهل ابراهيم

لا يتعلّق الأمر هنا بالتكهنات والتحليلات التي تخرج من هنا وهناك حول العمر الافتراضي للمحتل بقدر ما يتعلّق الأمر بمؤشرات موضوعية ومعطيات واقعية تتحرّك على الأرض، يتعلّق الأمر هنا بالحرب الظالمة على سورية، وحصارها اقتصادياً من قوى الغرب ومجمل الجرائم المرتكبة بحقها، وما حققته سورية من انتصارات على الأرض، ويتعلّق الأمر أساساً بإدراك الاحتلال أن اغتصاب الأرض وسرقتها ومصادرة حياة أهلها أمر غدا مستحيلاً وغير قابل للتحقيق.

لذلك سنطردهم من هواء سورية قريباً، وسيبدي المحتل العجز المطلق عن الوقوف في وجه أصحاب الأرض الذين يعملون بكافة السبل على إزاحة الاحتلال ومظاهره واقتلاعه من جذوره، حيث ثبت بالأدلة والراهين انتهاكات بالجملة يرتكبها الاحتلالين الأمريكي والتركي و قوى البغي وزبانيتهاعلى الأراضي السورية، صحيح أن الاحتلال موجود على الأرض يسرق وينهب ويقتل ويشرد ضمن مساحات من أرض سورية، لكنه لم يستطع أن يلغي المقاومة في نفوس أصحاب الأرض، و المحتلّ يظنّ أنّ حربه الإعلامية المضللة والاقتصادية القاسية ستكون قادرة على إلغاء حق الشعب في الدفاع عن أرضه، لكن ما يحدث سيشكل تحوّلاً نوعياً في مستقبل المواجهة وطبيعة الصراع فقدرة الشعب المحاصر على تطوير ذاته والصمود في وجه آلة عسكرية ضخمة وإجراءات قسرية مجحفة وثقيلة هي الأكثر توحشا في التاريخ يعدّ انتصارا كبيرا في سياقه الحالي، وهو المؤشر الذي يؤكد صلابة الشعب القادر على الصمود في أشد الظروف وأكثر الحروب قتامة وحقداً في التاريخ.

سورية اليوم في صدد توجيه اتهامات مثبتة ضد القائمين على مثل هذه الانتهاكات في الإدارة الأمريكية وفي صفوف قوات الاحتلال الأمريكي الذي لا مسوغ قانوني لوجودها في سورية وليس لها أي مسمى سوى الاحتلال.

وسورية مراراً وتكراراً أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحصل على موافقة الحكومة السورية في هذا الوجود كما أن مجلس الأمن الدولي لم يفوضها بذلك وهي ليست في حالة الدفاع المشروع عن النفس وبالتالي فإنها تخرق صراحة ميثاق الأمم المتحدة حيث يصف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974 سلوكها تجاه سورية بالعدوان العسكري.

ما يقوم به الاحتلال الأمريكي من خلال الأحداث التي شهدتها مؤخراً محافظة الحسكة وتدمير عدد كبير من مباني المرافق الحيوية وتهجير المدنيين ليس سوى تنفيذ لمشروع مخطط مسبقاً يهدف لإبقاء المنطقة بؤرة مشتعلة تحت رحمة قوات الاحتلال الأمريكي لأطول وقت ممكن، وهذا الأمر لن يكتب له النجاح مطلقاً.

السوريون يملكون كل الأحقية في الدفاع عن وطنهم في مواجهة الاحتلال بالسبل كافة حتى تحرير كل شبر من الأراضي السورية، وسينجح السوريون بطرد المحتل من هواء الوطن وجميع أراضيه وسينجح أيضاً في تغيير المعادلات وتحقيق الاستقرار والنموّ الاقتصادي بثرواته التي هي ملك له وليس لمحتل أي حق بها، والمتأمل في حال أغلب بلدان العالم والمنطقة سيكتشف ويتحقق ويرى كيف طرد المحتلون وخرجوا صاغرين وجنودهم تتعثر بالبكاء والصراخ والعويل.

انظر ايضاً

كازاخستان وروسيا تتفقان على التعاون في مجال تعدين اليورانيوم

نور سلطان- سانا أعلنت كازاخستان وروسيا الاتحادية اليوم عزمهما التعاون في مجال تعدين اليورانيوم. ونقلت …