التمييز العنصري يعرقل حصول الأمريكيين من أصول إفريقية ولاتينية على وظائف

واشنطن- سانا

ما زال التمييز العنصري يخيم على واقع المجتمع الأمريكي بمختلف شرائحه مظهراً صورة قاتمة للولايات المتحدة التي تتبجح بأنها المدافعة الأولى عن حقوق الإنسان وحامية الديمقراطية في العالم بأسره.

ووفقاً لتقارير صادرة عن منظمات أمريكية فقد نجح ملايين الأمريكيين البيض الذين وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل بسبب جائحة كورونا خلال الفترة الماضية في الحصول على وظيفة ولكن الأمريكيين من أصول إفريقية ولاتينية محرومون من تحقيق هذا الهدف بسبب التمييز العنصري وانعدام المساواة اللذين تواجههما الولايات المتحدة منذ عقود.

ويشير الخبراء إلى أن هذا التفاوت يغذيه التمييز في التوظيف منذ زمن حيث أكدت كايت بأن مديرة سياسة سوق العمل في منظمة (واشنطن سنتر فور اكويتابل غروث) غير الحكومية أنه لم يتم فعلياً تناول المسائل المتعلقة بهذا التباين الاقتصادي والاجتماعي الكامن من قبل الطبقة السياسية في الولايات المتحدة.

وبحسب التقارير الرسمية انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة مجدداً إلى 9ر5 بالمئة في حزيران الماضي بعد أن سجل ارتفاعاً كبيراً بلغ 7ر14 بالمئة في نيسان 2020 بسبب إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس كورونا ولكن التمييز العنصري يظهر بشكل جلي ضمن هذه النسبة نفسها حيث تبلغ نسبة البطالة بين العمال البيض 2ر5 بالمئة فقط فيما تصل إلى 4ر7 بالمئة بين العمال من أصل لاتيني و2ر9 بالمئة بين العمال من أصول إفريقية.

وليام سبريغز كبير خبراء الاقتصاد في اتحاد (اي اف ال سي اي او) النقابي الأمريكي اعتبر أن هذه المعطيات تؤكد أن “هناك عدم مساواة دائمة بين ذوي البشرة السمراء والبيض عندما يتعلق الأمر بالتوظيف” موضحاً أن نسبة النساء من أصول إفريقية اللواتي يبحثن عن عمل أعلى من نسبة النساء البيض… وفي الوقت نفسه تجد شركات في جميع أنحاء البلاد صعوبة في إيجاد مرشحين لشغل وظائف معينة وهذا تمييز فاضح.

وأكد سبريغز أنه “طالما لا نتعامل مع التمييز في التوظيف والعمل بجدية لن نتمكن ببساطة من إحراز تقدم”.

وسبق أن أظهرت الكثير من التقارير مختلف جوانب التمييز العنصري الذي تعاني منه فئات وشرائح واسعة من المجتمع الأمريكي حيث كشفت إحصائيات أن الأمريكيين من أصول إفريقية هم من أكثر المتضررين بمرض الإيدز في الولايات المتحدة نتيجة عدم تقديم العناية الطبية اللازمة لهم من قبل السلطات إضافة إلى معاناتهم من قمع الشرطة وجرائمها بحقهم وغير ذلك من التعديات على حقوقهم إضافة إلى الآفات الاجتماعية التي تهز هذا المجتمع بأسره وتؤثر على بنيته واستقراره.

وليد محسن

انظر ايضاً

الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً في حوادث إطلاق النار

واشنطن-سانا سجلت حوادث إطلاق النار تزايداً ملحوظاً في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع …