الشريط الأخباري

الاستحقاق الأغلى والأثمن- بقلم: عارف العلي

يستعد السوريون للانتخابات الرئاسية المقررة في الـ20 من أيار الجاري لأبناء الوطن في الخارج وفي الـ26 لأشقائهم في الداخل، بكل مسؤولية وانتماء ليكملوا بعزيمتهم الصابرة الصامدة المقاومة ما خطه بواسل جيشنا البطل في الميدان بوجه أشرس وأعتى حرب إرهابية كونية، لازالت فصولها مستمرة منذ عشر سنوات اشترك فيها العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي والحرب الناعمة.

إن المشاركة بكثافة في هذا الاستحقاق الدستوري لهو رسالة سورية بمنتهى الوضوح والشفافية، وملخصها أن القوى التي تآمرت على سورية، وعجزت عن تحقيق أهدافها، لن نمنحها حتى مجرد أن تحلم بأن تعكّر إنجاز هذه الخطوة، السوريون يدركون اليوم جيداً أن كلَّ ما يثيره أعداء وطنهم إنما هو استكمال للحرب والحصار الجائر ومحاولة مبيتة وممنهجة للنيل من خياراتهم وتجربتهم الديمقراطية القديمة- الجديدة العريقة.

إن الغرب وهو يحاول بكل الطرق والأساليب التشويش على هذا الاستحقاق إنما يحاول نقل ساحة الحرب من الميدان الذي هزم فيه شر هزيمة إلى الميدان السياسي.

صحيح أن “الشمس لا تغطى بغربال” كما يقال، وأن السوريين اليوم يعانون من قلة توفر الكهرباء والوقود والدواء والغذاء والكثير من الأساسيات، ولكن هذا نتيجة الحصار والإجراءات أحادية الجانب والحرب وسرقة الخيرات والثروات السورية من دول العدوان والحرب الإرهابية المستمرة على الدول السورية والسوريين من العام 2011.

يفخر السوريون بأن بلدهم كان قبل هذه الحرب المخطط لها، سلة غذاء، وبلد السائح والفقير والموطن العربي الذي يأتي إليها معززاً مُكرماً يعيش ويتمتع بجمال الطبيعة وروعة الآثار ويتعالج في مشافي الدولة.

نعم هكذا كانت سورية قبل الحرب الكونية، جرى التخطيط لتخريبها وحرف توجهاتها وخياراتها.

يدرك السوريون اليوم، أنه مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، فإن الحملات ستشتد وتتصاعد، لكن كما كانت كلمتهم من البداية الصمود والمقاومة، فإنهم اليوم ثابتون على هذا العهد إلى جانب إخوانهم بواسل الجيش في الميدان، وهذا سر الصمود السوري الذي يعجز الكثيرون عن فهمه.

نعم تأتي الانتخابات الرئاسية في وقت تشتد فيه الإجراءات القسرية يرافقها ضغط سياسي في المحافل الدولية وعسكري من فلول الإرهابيين في بعض الجغرافيا السورية واقتصادي عبر تشديد الحصار على لقمة ودواء السوريين بقصد التشويش على هذا الاستحقاق الوطني المهم لغاية في نفسهم للحفاظ على بعض ماء وجههم المهدور على الأرض السورية وبذات الوقت معاقبة السوريين على وفائهم لدولتهم ولشهداء جيشهم الباسل وجرحاهم.

لاشك أن إجراء الانتخابات الرئاسية السورية في موعدها يقارب بالأهمية تطهير الجغرافيا السورية من الإرهابيين وفلولهم، بل يكتسب أهمية بالغة الدقة واستثنائية كونه تأتي بعد حرب كونية تضاهي ما جرى في الحرب العالمية الثانية ولكن ليس بين معسكرين وإنما بين الدولة السورية وشعبها الأبي ضد أكثر من 180 دولة مشاركة في الحرب أو داعمة للإرهابيين.

هذه الانتخابات تتويجاً لانتصارات جيشنا الباسل في الميدان بعد تطهير 80 % من الأراضي، يوازيها قدرة أهلنا وصبرهم على مقارعة ومقاومة وتحمل الإجراءات القسرية أحادية الجانب غير الشرعية، بل هي انتصار سياسي آخر تحققه سورية يضاهي الانتصار في الميدان.

الدولة السورية تعي أن دول العدوان وأعداء السوريين يراهنون على فعل أي شيء للتشويش على الانتخابات وتدرك أن الرد يأتي عبر إنجاز الاستحقاق بموعدة لأنه الاستحقاق الأغلى والأثمن لأنه جاء رغم الصعوبات التي ذكرناها وهذه من مهمات الدولة السورية للقيام بواجبها الدستورية واهم واجباتها التي تضاف إلى مهمتها في اجتثاث فلول المجموعات الارهابية من كامل الجغرافيا السورية وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي والتركي غير الشرعي على أراضيها وإعادة الأمن والأمان إلى كامل الجغرافيا السورية وتأهيل ما دمره الارهاب في البنية التحتية.

انظر ايضاً

الإرهاب والأكاذيب الأمريكية!-بقلم: محي الدين المحمد

يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنهم يستطيعون السيطرة على العالم والتحكم بقرارات الدول والتلاعب بالرأي العام