المحاكم والدوائر القضائية تستأنف عملها بشكل كامل مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية للتصدي لكورونا

دمشق-سانا

بعد نحو شهرين ونصف الشهر من العمل وفق نظام المناوبات استأنفت المحاكم والدوائر القضائية عملها بشكل كامل وباشرت بتقديم الخدمات للمواطنين وذلك مع اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية للتصدي لوباء كورونا.

ما يقارب الألف محكمة في سورية مدنية وجزائية وشرعية واستئناف ونقض وما يتبع لها عادت للعمل بطواقمها كافة وباشرت بتقديم الخدمات للمواطنين بأنواعها وكذلك دوائر الكاتب بالعدل البالغ عددها 152 دائرة والمجمعات القضائية في مراكز المحافظات ومحاكم الصلح المنتشرة بالمناطق والأحياء وفق ما بين القاضي تيسير الصمادي معاون وزير العدل لشؤون المعلوماتية في تصريح لـ سانا.

القاضي الصمادي لفت إلى أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية التي تضمن تخفيف الازدحام في المحاكم وصالات الكاتب بالعدل الخاصة بإصدار الوكالات وتصديقها ما أمكن وتوفير وسائل النظافة والتعقيم اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والقضاة وجميع العاملين في المحاكم والدوائر القضائية ومديريات وزارة العدل المركزية ودوائر كتاب العدل ودوائر الإراءة والدواوين بما يؤمن تسيير الأعمال والإجراءات الإدارية لكل ما يتعلق بالنظر في الدعاوى كافة.

ووفق القاضي الصمادي تم تشكيل لجنة لمتابعة مدى الالتزام بالإجراءات وللتأكيد على ضرورة التقيد بها ولا سيما مسألة التباعد المكاني بين المراجعين وقياس درجة حرارتهم والمحافظة على التعقيم وارتداء الكمامات بحيث لا يسمح بالدخول لأي مراجع إلا إذا كان مرتدياً الكمامة وذلك حرصاً على سلامته وسلامة الآخرين موضحاً أن هذا الأمر يشمل الداخلين إلى مبنى الوزارة وجميع المحاكم والعدليات.

وباشر المحامون بتسجيل جميع الطعون التي تراكمت في العدليات خلال الفترة الماضية وفق الصمادي فيما بدأت المحاكم كافة بالنظر في الدعاوى التي تم تنسيبها “تأجيلها”.

ورأى القاضي نزار صدقني معاون وزير العدل للشؤون الإدارية والقضائية أن الجهد المطلوب من القضاة خلال الفترة الحالية استثنائي ولا سيما مع الأعداد الكبيرة من المواطنين التي بدأت بمراجعة المحاكم والدوائر القضائية بعد انتهاء العطلة حيث يتجاوز عدد المراجعين يومياً للقصر العدلي بدمشق الخمسة عشر ألف شخص ولا سيما خلال الأيام التي تشهد محاكمات مدنية وجزائية فيما يتجاوز عدد المراجعين للقسم المدني في وزارة العدل بالمزة الخمسة آلاف يومياً وهذا عدد كبير ولا سيما أن موضوع مواعيد المحاكمات والوقت دقيق بهذا المجال وخاصة فيما يخص المرافعات والمراجعات التي تتم في وقت محدد.

القاضي أسامة أحمد القاضي رئيس النيابة العامة بدمشق أوضح أن مهمته هي الإشراف على أعمال المحاكم وكتاب العدل بالوزارة ولا سيما فيما يتعلق بالوثائق التي يوثقونها وينظمونها والإجراءات الخاصة بإصدار وتصديق الوكالات التي يتم إصدارها إلكترونياً لتخفيف الإجراءات عن المواطنين وتسهيل الحصول عليها بأسرع وقت ممكن إضافة إلى أهمية هذا الأمر في الحد من عمليات التزوير وانتحال الصفة الشخصية.

وخلال جولة في القصر العدلي القديم التقت سانا المحامي العام الأول بدمشق المستشار محمد الزحيلي الذي أكد أن الدوام عاد بشكل كامل في القصر العدلي ويتم التحضير حالياً للبدء بعقد الجلسات في المحاكم المدنية والجزائية والشرعية التي تعاني ضغطاً كبيراً حيث تم الطلب من القضاة بضرورة التأكيد على مسألة التباعد المكاني قدر المستطاع وتخفيف التجمعات بالنسبة للمراجعين سواء في بهو القصر العدلي أو في المكاتب وعدم السماح للمراجعين بالدخول إلى المحكمة دون ارتداء الكمامات وقياس درجة حرارتهم مشيراً إلى أن هذا الأمر يشمل أيضاً الموقوفين في أقسام الشرطة وفي حال الشك بوجود إصابة أو وجود أعراض مرضية يتم إرسال الشخص إلى أقرب مشفى أو نقطة طبية لمتابعة حالته.

ويبدأ الدوام في القصر العدلي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والنصف ظهراً كما يبين المستشار الزحيلي مشيراً إلى أن هناك قضاة نيابة يناوبون يومياً بما فيها يوم الجمعة من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة الثانية عشرة ليلاً يعرض عليهم ما يرد من ضبوط شرطة خلال النهار.

المحامي عيسى محمد زهوة من فرع نقابة المحامين بدمشق أشار إلى أنه خلال الفترة الماضية كان يتم النظر في الدعاوى المتعلقة بالجرائم المشهودة وبدأنا الآن بتسيير الدعاوى من النقطة التي وصلت إليها كل دعوى قبل العطلة وكذلك متابعة الطعون المتعلقة بالاستئناف ودعاوى المخاصمة مشيراً إلى أن الحياة عادت إلى المحاكم قاطبة حتى في القضاء العسكري ومجلس الدولة والقضاء المدني والجزائي.

ونوه كل من المواطنين خالد حجار (نجار) وسهام السعيد (ربة منزل) اللذين يراجعان المحكمة بخصوص فك احتباس سيارة بالإجراءات الميسرة والسرعة في كتابة الضبوط والتعامل معها فيما لفت قتيبة الأسدي (محاسب) الذي يراجع المحكمة بغرض الحصول على وكالة عامة من زوجته لبيع منزل إلى تعاون الموظفين لإنجاز المطلوب بأسرع وقت ممكن.

وكانت وزارة العدل أعلنت في إطار الإجراءات الاحترازية الحكومية المتخذة للتصدي لوباء كورونا تعطيل المحاكم والدوائر القضائية اعتباراً من السابع عشر من شهر آذار الماضي وحتى الثلاثين من شهر أيار الماضي وذلك حفاظاً على الصحة العامة وسلامة القضاة والعاملين وتم تكليف الهيئات المناوبة والقضاة المناوبين أثناء هذه العطلة النظر بكل الطلبات العائدة للمواقيف والدعاوى الجزائية التي من شأنها في النتيجة إطلاق السراح أو التشميل بالعفو والفصل في الدعاوى العائدة لدوائرهم.

هيلانه الهندي-منار ديب
تصوير: رشا اللبان-ردينة الحلو

انظر ايضاً

العدل تعين عدداً من الناجحين في مسابقتها لدى إدارة قضايا الدولة وتعلن أسماء الخبراء الاختصاصيين في المحاكم والدوائر القضائية

دمشق-سانا أصدرت وزارة العدل قراراً بتعيين عدد من المجازين في الحقوق الناجحين في المسابقة المعلن …