ماذا لكم في بلدي؟

ماذا لكم في بلدي؟ جملة أطلقها مواطنٌ شريفٌ في أقصى شمال شرق سورية-وما أكثر الشرفاء في سورية- جملة تردد صداها في أرجاء الوطن كنغمة وتر تعزف لحن الشرف والكرامة والوطنية.

جملة اختصرت كل ما قيل وسيقال.. ماذا للمحتل في أرضنا؟ ليس له إلا الخزي والعار على امتداد أرض الوطن، دخل في غفلة من جرح الوطن، في ظرف استثنائي تكالبت فيه ذئاب العالم على هذا الوطن.

وفي بعض الجوار نسمع أصواتاً شاذة آتية من ذاكرة تاريخ بغيض أسود, جلب الويلات لكل شعوب المنطقة ولاسيما للشعب العربي، ذاكرة السلطان العثماني القذرة التي يحاول استجلابها الطوراني السلجوقي الجديد أردوغان من خفايا ومكنونات الاستغلال, ونهب الثروات بغية احتلال المزيد من الأراضي السورية بعدما سلب أسلافه لواء اسكندرون.

ماذا لكم في بلدي؟ قيلت للمحتل الأمريكي القادم من خلف البحار لنهب ثرواتنا الطبيعية, وتدمير المنطقة حضارياً وفكرياً وتاريخياً, ومحاولة تقسيم الوطن وفق مخطط صهيوني أُطلقت عليه مسميات كثيرة كان آخرها «الربيع العربي» ولن تكون «صفقة القرن» آخر فصولها.

جملة يصدح بها كذلك أبناء الجولان السوري المحتل في وجه الغاصب الصهيوني ليل نهار منتفضين على واقع أليم أبعدهم عن وطنهم وغربهم في أرضهم, وشرد بعضهم لكن الأمل باق وسيتحقق الحلم ويعود الجولان بعد اندحار المحتل كما اندحر غيره من قبله فهذه حتمية تاريخية لا يمكن لقوة على الأرض تغييرها.

الجملة تجوب أرجاء المنطقة من فلسطين إلى العراق, تقض مضاجع المحتل أينما وجد, ففي كل يوم يقولها الشعب الفلسطيني لمحتله.. ارحل عن أرضنا وأرض آبائنا وأجدادنا.. ارحل ليس لك مكان في المنطقة فأنت دخيل عليها, كذلك الشعب العراقي قال كلمته.. لا للمحتل الأمريكي, ليس لك مكان بيننا فالاحتلال بكل أشكاله ومسمياته هو السرطان الحقيقي في جسد المنطقة.

ماذا لكم في بلدي؟ يقولها أبطال جيشنا الباسل في كل لحظة على جبهات الشرف ترجمة بالرصاص للكلمات والمشاعر بغية دحر الإرهاب ومن يدعمه ودحر المحتل التركي, والأمريكي وكل من يريد أن يدنس هذه الأرض الطاهرة.

صحيفة تشرين

بقلم… جمال ظريفة

انظر ايضاً

مطار حلب الدولي يفتتح غداً بعد انقطاع دام أكثر من 8 سنوات بسبب الإرهاب