الشريط الأخباري

أي «ثورات» هذه يا سعود؟!

عندما تخرج «داعش» نفسها أو باسم آخر من جحورها في مملكته ـ وهي كامنة حالياً فيها ـ بالتأكيد لن يقول سعود الفيصل: إنها ثورة كما زعم بالنسبة لسورية والعراق، وسيصف ذلك بأقذر العبارات، وسيقول عنهم إنهم أكثر من إرهابيين وقتلة.
مملكة آل سعود لا تزال حتى اليوم تسوّغ دعمها للإرهابيين في سورية والعراق تحت مسمى «ثوار»، وهذا الكلام لم يقله أحد غيرها على الرغم من دعم بعض هذا الغير للإرهابيين بالمال والسلاح والتدريب، ولن يطول الوقت حتى تكتوي هذه «المملكة» بنيران الإرهابيين الذين تسميهم «ثواراً»، فكل شيء يؤكد ذلك، ولاسيما أن آل سعود فصّلوا مملكتهم على مقاسهم من التخلف الواضح والموصوف، وجعلوا الوهابية أساساً لها، والوهابية التي تعني تكفير الآخر بشكل أو آخر هي في النهاية المصدر الأول للإرهاب أي جذر «القاعدة» وفروعها من «داعش والنصرة والجبهة الإسلامية».
وكل تجارب الحاضر والماضي تؤكد أن الإرهاب يعود في نهاية المطاف إلى حيث أساسه، وأساسه في حالتنا مملكة آل سعود الوهابية التكفيرية الرجعية المتسلطة على أهل نجد والحجاز، والناهبة لثروتهم النفطية الهائلة.
لذلك يكون من البدهي أن يتوقع المراقبون والمتابعون عودة الإرهاب والإرهابيين إلى مملكة آل سعود، هذه العودة لن تكون بعيدة في توقيتها لأن المناخات مهيأة تماماً لذلك، في ظل سياسة التجهيل التي يمارسها أمراء الظلام بحق أهل نجد والحجاز.
وعند ذلك لن يجد سعود الفيصل العبارات التي يمكن أن تغطي على حماقاته السياسية، وقوله: إن ما حدث في العراق والموصل خاصة هو «ثورة شعبية» ضد نظام الحكم.
«داعش» ليست ثائرة، ولا تقوم بثورات، وتعلن عن نفسها وبرامجها بإزالة الآخر من الوجود، وكذلك «النصرة والإخوان والجبهة الإسلامية» وما إلى ذلك من تسميات تلتقي كلها عند «القاعدة» وعند الوهابية لكونها الأساس، وعلى سعود الفيصل وغيره من «أمراء» آل سعود أن يعدّوا أنفسهم من الآن لتلقي ارتدادات ما اقترفوه من جرائم بحق العرب والإسلام عبر هذه المجموعات الإرهابية، وتحت مسمى دعم «الثورات»، فأي «ثورات» هذه يا سعود الفيصل؟!.

انظر ايضاً

ارتقاء ثلاثة شهداء جراء عدوان إسرائيلي في جنوب دمشق

دمشق-سانا ارتقى ثلاثة شهداء ووقعت بعض الخسائر المادية جراء عدوان إسرائيلي على بعض النقاط جنوب …