الشريط الأخباري

حسابات المعتدين الخاطئة.. وحقائق الميدان الثابتة

مجدداً.. يثبت الجيش العربي السوري أنه القوة الحقيقية الفاعلة على الأرض، والأقدر على مواجهة الإرهاب وداعميه.. لم ينتظر كثيرا للمسارعة إلى مواجهة العدوان التركي..ووحدات الجيش التي بدأت بالتحرك نحو الشمال تحمل الكثير من رسائل الإصرار والتصميم على إعادة كل شبر أرض يحتله الإرهاب، أو أي قوة أجنبية غازية ومحتلة، وهذا الأمر ترجمة واضحة لإرادة الدولة السورية، وعزمها على بسط سيادتها كاملة غير منقوصة فوق كل ذرة من تراب الوطن، وفق الأولويات التي تمليها حالة الضرورة.

العدوان التركي ربما يكون آخر فصل من فصول الحرب الإرهابية، وهو يختزل بمجريات عملياته الإجرامية مشاهد الأدوار المتبادلة بين شريكي الإرهاب الأميركي والتركي، وعملية التواطؤ القذرة لميليشيا «قسد» الانفصالية مع قوتي الاحتلال الأميركي والتركي معا، في سياق الدور الوظيفي الذي أنيط بتلك الميليشيا، وبات بحكم المنتهي على أرض الواقع، ووحشية هذا العدوان تحاكي ما ارتكبته التنظيمات الإرهابية من «داعش» و«نصرة» وسواها، من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، وما يفعله إرهابيو أردوغان اليوم من إعدامات ميدانية بحق المدنيين، شاهد على ذلك.

نظام المجرم أردوغان أفصح منذ بداية الحرب الإرهابية عن أطماعه التوسعية، وهذا بدا واضحاً من خلال دعمه اللامحدود للإرهابيين من تدريب وتجهيز، وفتح الحدود على مصراعيها لتسللهم إلى داخل الأراضي السورية، وما تخلل ذلك من عمليات نهب ممنهجة لمقدرات السوريين وثرواتهم.. والإدارة الأميركية التي امتطت سرج الإرهاب، لم تغب يوما عن توجيه دفة الحرب بالاتجاه الذي يخدم مشروعها الاستعماري، واستغلت أدواتها، سواء كانت الإقليمية والمستعربة، أم مرتزقتها على الأرض خير استغلال، فكانت ميليشيا «قسد» النموذج الأمثل في تأديتها لأقذر الأدوار، التي هيأت لقوتي الاحتلال الأميركي والتركي المبررات والذرائع لاستباحة الأراضي السورية، ولكنها تحصد اليوم نتائج عمالتها الرخيصة.

ما يحصل اليوم يشير إلى حالة تخبط واضحة لدى محور منظومة العدوان، حيث لم تحقق ما كانت تصبو إليه، ولم تخلف سوى الخراب والتدمير، فإدارة ترامب منقسمة على نفسها، بين مؤيد للانسحاب المزعوم، ومعارض له بحجة الورقة «الداعشية»، ونظام المجرم أردوغان يهرب من مشكلاته الداخلية والأزمات التي خلقها مع دول الجوار، ناهيك عن الدول الأوروبية، بشن عدوانه الوحشي، الذي لن يحقق له بكل الأحوال أطماعه التوسعية، وسرعان ما ستندحر قواته المحتلة، ومصير إرهابييه لن يكون أفضل حالا من باقي التنظيمات الإرهابية التي تم اجتثاثها في الكثير من المناطق سابقا، والأيام القادمة لا بد وأن تبرهن مجددا لكل غاز ومعتد، أن أصحاب الأرض الحقيقيين هم من سيفرضون معادلاتهم في النهاية.

بقلم: ناصر منذر