الشريط الأخباري

حرارة الميدان تذوّب القوالب مسبقة الصنع.. وتماثيل ترامب الجليدية تغور في الخليج

بعض من الارتياح يظهر في الأجواء.. دمشق تقطف ثمار الميدان وتعب سنوات من الحرب ولا تتسع سلل جنيف المثقوبة لكل الإنجازات لذلك يحاول بيدرسون ترميم ما استطاع إليه سبيلا…

لم تتغير الامم المتحدة ولا يملك أي مبعوث عصا سحرية لتغير المناخ طالما أن الخطوط الاستوائية لهذه المنظمة ليست في مكانها السياسي الصحيح فهي تميل لواشنطن..والدليل ماجرى منذ ايام من محاولة تمرير مشاريع في مجلس الامن اضافة لبله الغربي طين فشل آخر فيما يخص الازمة في سورية وهناك الكثير من الازمات الاخرى التي لاتحصى في هذا العالم… ولكنه… الميدان السوري ولا شيء آخر استطاع بنيران انتصاره تذويب فولاذ القوالب الاممية المسبقة الصنع في اميركا..

الكثير من القوالب باتت تذوب في هذه اللحظات من عمر الشرق الاوسط.. بعضها من حديد ومعظمها من ثلج وعلى السعودية ان تتلمس من التجربة في سورية والكثير من التجارب الأخرى ماصنعه ترامب من تماثيل جليدية للعنتريات تجاه ايران.. هل صدقوا ان الرئيس سيعلن الحرب وستأخذه الغيرة على أبار النفط!

لم يفعلها ترامب…لم يتجرأ ان يهجم على ايران لأجل نتنياهو فهل يفعلها لإخراج الخليج من بئر المرحلة التي اسقطهم فيها..!؟ واشنطن لاتريد الحرب بل تنفخ بها لطهو طبخاتها في اشعال المنطقة ومن يحرق اصابعه لن تسعفه بل تبتعد عنه منعا لوصول هشيمه الى ثوبها… واكبر الامثلة زعيم حزب الليكود الصهيوني الذي سقط في صندوق انتخابه.. قد يرمي ترامب (قرن صفقته) وراءه…المهم الآن هو صندوق انتخاب التاجر الاميركي.. فلايعقل ان يذهب الرئيس الاميركي مع نتنياهو معه الى انتخابات ثالثة في اسرائيل.. فهو اي ترامب لن يخسر اللوبي الصهيوني في اميركا باكمله مقابل ان تعود الحكومة الى احضان نتنياهو.. الذي اقترب الى (يوم القيامة) في الشرق الاوسط للحصول على مقعد الشيطان في تل ابيب.. ولم يحصل على تأييد كاف لطول الاقامة…من قال إن الشياطين لاتبدل ادواتها أيضاً؟!

بقلم: عزة شتيوي