السويداء-سانا
صدر للشاعر جمال فارس زهر الدين مجموعة شعرية بعنوان "حكايا حب" تضم 29 قصيدة عبر من خلالها الشاعر زهر الدين عن حس مرهف بلغة شاعرية بسيطة خالية من التعقيدات متطلعا الى عالم المحبة انطلاقا من المحبة الفردية وصولا إلى المحبة الكلية للخالق .
الشاعرة ليندا عبد الباقي قالت عن المجموعة في تصريح لسانا أن الشاعر جمال زهر الدين أطل في ديوانه الأول "حكايا حب " إطلالة روحية فيها الكثير من الصوفية وشكل الشعر عنده جوهر الوجود الذي ينطوي على أسرار عميقة لا تستطيع الكشف عنها لكن يمكنك ملامستها.
وأضافت أن الشاعر بث نصاً يساعد على روءية ما لا يرى وينهض ببصيرة الإنسان أبعد من الرؤية المجردة والإحساس النفعي البسيط إلى رؤية الخالق فمجموعته موجهة للخالق و تخضع لطقوس أي لغة صوفية وعندما نقوم بتفكيكها نجد خطاباً دينياً صرفاً فاللغة تفصح عن نفسها لتحقيق نظام تعبيري ما.
وترى عبد الباقي أن هذه المجموعة هي اتحاد لغتي المعرفة والجوهر وثقل المعرفة فيها يقودنا إلى متعة عقلية وحين يلتقط الشاعر بشعاع الجوهر تكون المهمة السرية التي نسجت في الخفاء هذه النصوص لتجعلها جوهرا إلهيا تحول فيه الشعر إلى دين يؤدي فيه الشاعر طقوس العبادة والشعائر كتابة لأن نفسه احتوت هذه البذرة لتحقق ما انفطرت عليه .
في قصيدة "أيا جسدي" يعبر الشاعر عن خلود الروح بعد الممات وبقائها حية بعد فناء الجسد:
وماذا تكون بقايا عظامي
وقد فارقتها شموس الحياة
أنا لست جسمي .. أنا لست اسمي
أنا الروح.. والروح فوق الممات
ويتغنى زهر الدين في قصيدته "يا سويداء" بجمال مدينته وأرضها الطيبة السخية وكرمها مخاطباً إياها بالقول:
يا سويداء .. أنت أم السخاء
أطعمي الأرض من كروم السماء
علميهم أن المحبة شمس
لا تبال بحلكة الظلماء.
يذكر أن الشاعر زهر الدين من مواليد قرية الصورة الكبيرة في محافظة السويداء عام 1939 وهو حاصل على شهادة اللغة العربية من القاهرة عام 1963 وسبق له أن درس اللغة العربية في سورية والجزائر علما أنه يوجد له دواوين أخرى في طريقها للطبع .
المجموعة صادرة حديثا عن دار ليندا للنشر في 80 صفحة من القطع الصغير.