دمشق-سانا
في ملتقى جرمانا الثقافي الذي اقامه فرع اتحاد الكتاب العرب أمس الأول بالتعاون مع المركز الثقافي قدم القاص باسم عبدو قصة اجتماعية بعنوان "مذكرات فاتنة " وهي قصة مليئة بالرموز والدلالات التي يريد الكاتب ان يجمع من خلالها بين الحالات الانسانية والوطنية بأسلوب واقعي اشتغل خلالها على عناصر القصة بغية المحافظة على الحبكة والتشويق مع الحفاظ على تقنياته الفنية.
كما ألقت القاصة نبوغ اسعد مجموعة من القصص القصيرة جدا عبرت من خلالها عن واقع اجتماعي يغص بالمعاناة والقهر حيث قدمت بعض الومضات الادبية عن هذا الواقع الذي يخص كل الشرائح الاجتماعية وخاصة الفقراء.
وعلق الدكتور راتب سكر على قصة باسم عبدو قائلا أن الكاتب أعطى القصة حيوية لم نألفها في تجاربنا الأدبية فهي مخولة للتغلب على ركود البناء الفني حيث حاولت القصة أن تتجاوز ارتباط القصة القصيرة بقضية واحدة وتنوعت القضايا لتطرح كثيراً من القيم وتخرج منها إلى قضية أخرى مثل قضية الجسد الجميل وحق صاحبه بالتجارة به والذهاب إلى قضية التبرع بالأعضاء وهي قضية ترتبط بالتداعي النفسي وقدمها كقضية حمالة أوجه لناحية العقيدة التي وصل بالنتيجة من خلالها إلى قضية كبيرة في العالم.
أما عن القصص التي قدمتها نبوغ أسعد فرأى سكر أن البناء القصصي الذي قدمته في قصصها والحوار الداخلي (المونولوج) أعطى النماذج المقروءة بعدا حركياً وعزز مشهدية الإنتقال من حدث إلى آخر كما اعتمدت الكاتبة الطيبة والسماح والتمست العذر لأخوتها في الإنسانية كاشفة عن عاطفة انسانية اسمى ذهبت اليها من خلال القضايا الاجتماعية التي أوردتها.
وأشار الشاعر سليمان السلمان الى أن باسم عبدو دخل من خلال قصة "مذكرات فاتنة" إلى قصص اجتماعية وثقافية وسياسية متنوعة معتمدا على زمن متنوع ومتمكنا من تجاوز المكان .
وقال الناقد الدكتور غسان غنيم ان القاص باسم عبدو يكتب بشكل واقعي حيث هناك الواقعية الشديدة والتصويرية والمتشائمة هذه الواقعية التي فيها شيء من التناقض مبينا أن القصة التي قدمها عبدو هي في مرحلة تجمع بين الواقعية والتقليدية التي تكتب بأسلوب واقعي قريب إلى الفانتازيا وإذا كانت قصة "مذكرات فاتنة" تقدم امرأة ككل النساء تكون القصة والقاص قد ظلما ولكن غالباً تؤشر إلى وطن وأن الفاتنة التي يريدها في القصة هي سورية علماً أنه استخدم لغة واقعية والقصة تناولت الهم الحالي ولكن وجوده غير مباشر.
وعن قصص نبوغ أسعد قال إن الكاتبة بدأت بكتابة الجنس الأصعب بالقصة وهو قصة قصيرة جداً فذهبت العبارات إلى دلالات مباشرة في أكثر الأحيان.
وعلق الدكتور عاطف بطرس على قصة باسم عبدو معتبرا أن الكاتب اختفى وظهرت الساردة فاتن وانتقل ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب فتمكن من إخفاء شخصية الكاتب لتتجلى شخصية السارد أو المسرود عنه والإيحاء بأن الشخصية مستقلة بعيدة عن كاتبها ففاتن لا علاقة لها بالكاتب ولكنها تحمل أفكاره وهذه ميزة سردية هامة وعند نبوغ أسعد توجد فوارق نوعية بين القصص فالأولى قريبة إلى القصة والأخيرة لم تصل فنيا إلى مستوى القصة وأن اعتمادها على المشهد كان ناجحاً وأضاف أن القصة الثانية ضياع الفكرة كانت أكثر نجاحاً ولكنها تحتاج إلى الاختصار في حين أن قصة حلم أنسب إلى القصة القصيرة جداً وختم القاص باسم عبدو لقد وفقت القاصة بالقصص القصيرة جدا من خلال الخواتيم كما أن هناك مفارقة بين القصص مطالبا الكاتبة بالتكثيف أكثر في بعض قصصها خلال النسيج الخيالي مع ضمان المفارقة والمغايرة موءكداً أن ما قدمته هو قصص قصيرة جداً.
محمد الخضر