دمشق-سانا
مجموعة مسرحيات شعرية تهتم بالجانب التربوي لمؤلفها الشاعر جودت أبو بكر اعتمد فيها اللغة الطفولية البريئة والسهلة ليتمكن من خلق رابط عاطفي بينه وبين الطفل المتلقي بغية طرح منظومته التربوية التي يريد ان يوصلها كرسالة سامية إلى أبناء وطنه سورية.
يستخدم الشاعر أبو بكر ألفاظا سهلة مع حفاظه على سلامة اللغة العربية فيعتمد على طرح الجملة التعبيرية من خلال العاطفة والموسيقا حتى لا يقع الطفل في حالة نفور فيتمكن من التعامل مع النص وحفظه في ذاكرته يقول..
عالي عالي وطني الغالي
فهنا قمر وهنا ثمر
يأتي المطر دفق غلال
ويحرص ابو بكر على انتفاء التفعيلات الموسيقية التي تتلاءم مع سوية الطفل في التلقي مثل مستفعلن وجوازاتها في البحر البسيط فتأتي التعابير مزيجا من الالفاظ والاحساس متلائمة مع الموضوع الوطني الذي يطرحه الشاعر..يقول على لسان الرجل والأطفال والكلب..
أعيدونا الى وطن..
على ريح مع الكفن..
نقبل أرضه حبا..
ونملأ افقه شدوا..
مع الانسام والنجوى
ويظهر ان الشاعر في تجربته الاولى مع الكتابة للصغار لأن الموسيقا لم تتمكن من الحفاظ على انسيابها فتغير اتجاهها الحسي احيانا ليبدو الخلل الايقاعي واضحا كقوله أيضا على لسان الرجل والطفل والكلب..
صديقنا الحبيب..
يامشعل الدروب..
لكنها بلادنا..
تعيش في القلوب.
ويعمد الشاعر أيضا على محاولة غرس أشياء الطبيعة الجميلة في الوطن لتبقى ماثلة في ذاكرة الطفل فيدخلها في تعابيره الشعرية محاولا ان يظهر جمالياتها ابتداء من البحر إلى البيادر إلى كل الاشياء الغالية في الوطن يقول..
يا شاطئنا أنت الاغلى
يا عليانا انت الاغلى
فبيادرنا وسواحلنا
وليالينا احلى احلى
وبلابلنا تبقى لحنا
بشرى بشرى ها قد جئنا
ويحرص الشاعر أبو بكر على ترسيخ العلاقات الاجتماعية السامية في حياة الأطفال كونهم جيل المستقبل ويبين لهم مدى المعاناة التي يتحملها الاهل في تربية أبنائهم مؤكدا على ضرورة التحلي بالقيم والعادات والتقاليد السامية يقول على لسان الاب والام إلى أنوار الابن..
عندما كنت صغيرا..
والندى أمسى سرورا..
حل داء فجزعنا
وتبتلنا كثيرا..
فدعونا وابتهلنا..
ثم اكثرنا النذورا
يذكر ان الكتاب من منشورات اتحاد الكتاب العرب يقع في 139 صفحة من القطع الصغير.