آخر تحديث: الخميس, 17 أيار , 2012- 01:00ص -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/120516040555.jpg

    ضبط أسلحة في مخبأ سري بشاحنة على طريق الرقة حلب

  • /servers/worldpic/ara/120516040547.jpg

    تشييع شهداء من مشفى تشرين العسكري

  • /servers/worldpic/ara/120516040527.jpg

    شبيبة القنيطرة تكرم أسر وذوي الشهداء بالمحافظة

الشراء
المبيع
101.71
102.43
جنيه
63.73
64.11
دولار
2.07
2.08
روبل
16.98
17.10
ريال
67.46
67.94
فرنك
81.03
81.60
يورو


نشرة أسعار الصرف للعملات الأجنبية لأغراض التدخل

الموجز
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يتضمن اسماء الفائزين بعضوية مجلس الشعب للدور التشريعي الأول لعام 2012
استشهاد وإصابة عدد من حفظ النظام والمدنيين بنيران مجموعات إرهابية مسلحة في حمص ودرعا وضبط أسلحة في مخبأ سري بشاحنة قادمة من الحسكة على طريق الرقة- حلب
روسيا تدعو إلى تفادي أي عمل يفشل مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهك المواثيق الدولية وتواصل بناء المستوطنات في الجولان السوري المحتل وسط صمت دولي
الخزن والتسويق تؤكد استمرارها بتقديم سلة المواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة تقل عن السوق بنسبة من 10 إلى 30 بالمئة

ثقافة>>في أربعين الراحل هيشون.. أصدقاء وتلامذة وفنانون يلخصون سيرة الفنان إبداعيا وإنسانيا

07 شباط , 2012


اللاذقية-سانا

أقيم أمس في دار الثقافة في اللاذقية حفل تأبين للفنان التشكيلي عيسى بعجانو المعروف محليا بـ هيشون وسط حضور حاشد ضم مجموعة واسعة من أصدقائه في الوسط الفني والأدبي إلى جانب عدد كبير من تلامذته حيث ألقيت خلال الحفل سلسلة من الكلمات الوداعية التي أضاءت على جوانب من حياة الفنان الإبداعية وكذلك على حضوره الإنساني المحبب في محيطه الاجتماعي والمهني على حد سواء.

وتم التأكيد خلال التأبين على الفراغ الكبير الذي خلفه غياب الفنان الراحل باعتباره واحدا من القامات الإبداعية الكبيرة التي أثرت الحياة الفنية في سورية لما يزيد على أربعين عاما وخاصة أن أعماله شكلت إضافة نوعية للمتن التشكيلي المحلي على المستويين الأسلوبي والموضوعي إضافة إلى حضوره الأدبي في حقول الشعر والقصة القصيرة والدراسات النقدية والبحثية.

20120207-211237.jpg

وكان هيشون عمل خلال أربعة عقود من الزمن على مشروعه الفني الخاص الذي قدم من خلاله عددا من المفاهيم والقيم البصرية الجديدة التي شكلت مجتمعة ترجمة دقيقة لفلسفة الفنان وتقنياته المتفردة في تجسيد أفكاره ورؤاه فجاءت أعماله التي غصت بالقوارب والصيادين والكهوف والرعاة والحيوانات البرية لتفتح آفاقا جديدة على مستوى الخطاب البصري في أكثر من جانب.

في السياق ذاته يعتبر المرسم الذي افتتحه الفنان الراحل قبل ست سنوات في أحد الأحياء الشعبية ضمن مدينة اللاذقية قبلة فنية لكل من يعنى بالشأن التشكيلي عموما حيث كان الفنان يقوم من خلاله بتعليم مبادئ الرسم لعدد كبير من الأطفال والشباب إلى جانب استضافته لعدد من معارض رسوم الأطفال الدورية ما جعل منه بمثابة مؤسسة فنية غير رسمية عبرت بشكل أو بآخر عن واحدة من أهم تجارب الفنان العملية والتي طالما تماشت مع طموحاته الواسعة بخلق جيل من المبدعين الصغار.

ويقول المشرفون على المرسم: إن الأطفال يحصلون على دروس خاصة في الرسم ضمن فضاء يؤهل الدارسين من عمر الرابعة وحتى السادسة عشرة حيث يعتمدون على تشكيلات من الطبيعة الصامتة إضافة إلى تنظيم رحلات منوعة إلى أماكن مختلفة من المدينة كالمتحف الوطني أو حدائق المدينة الرياضية ومتحف الفن الحديث.

20120207-211301.jpg

ويلفت المشرفون إلى أن هيشون كان يجلس لساعات متأملا الأطفال في المرسم منصتا لخربشاتهم مستمعا لحكاياتهم أثناء الرسم بحروفهم المتحيرة والمتلعثمة دون أن تغادره الابتسامة الرقيقة الدافئة والتي ساعدت في الوقت نفسه كل زائر للمكان على إيجاد مساحته الخاصة وزمنه الفريد بغض النظر عن عمره أو تجربته أو مكانته ليصبح المرسم مكانا يساعد على اكتشاف الذات إضافة لكونه ملتقى للأصدقاء والمثقفين والفنانين والشعراء من كل المدن السورية.

في هذا الإطار أوضح فريد رسلان نقيب الفنانين في المحافظة أن الفراغ الكبير الذي تركه الفنان هيشون في الجسد التشكيلي المحلي كبير نظرا لحضوره المؤثر والفاعل خلال حياته المهنية وهو ما سيكون ملاحظا في القريب العاجل من قبل محبي الفنان وفي صالات العرض التي طالما احتفت بوجوده وبفنه.

وأضاف رسلان: تسعى النقابة في وقت قريب وبالتنسيق مع عائلة الفنان وأصدقائه إلى إقامة معرض استعادي يضم غالبية أعمال الفنان في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على مسيرته الإبداعية واستقطابا لكل الفعاليات المهتمة بالعمل الفني الذي اشتغل عليه هيشون لسنوات من الزمن.

أما الفنان ياسر دريباتي فأشار إلى أن مؤسسته الفنية التي تحمل اسم البيت العربي للرسم والموسيقا طالما احتفت بالفنان بعجانو سواء من خلال الفعاليات التي نظمتها وتضمنت معارض خاصة للفنان أو من خلال حضوره في هذه المؤسسة الفنية كمدرس ومدرب لمجموعة واسعة من الفنانين الشباب.

وأضاف: كان هيشون محركا أساسيا في المشهد التشكيلي السوري وعليه فإنه اليوم يشكل جزءا لا يتجزأ من ذاكرة المدينة الفنية والاجتماعية وخاصة انه كان يجوب المدينة يوميا مطلعا على أدق تفاصيلها المتصلة بالناس والشوارع والأحياء والأمكنة والتي انعكست تلقائيا في أعماله.

وأكد الفنان محمد أسعد سموقان أن غياب الفنان الراحل خسارة حقيقية للتشكيل العربي عموما حيث أن أعماله كانت على الدوام تحمل هوية سورية خالصة من حيث المفردات التي حملت في طياتها خصوصية البيئة السورية ودلالاتها التاريخية الرمزية من حيث الخط واللون والفكرة وخاصة أنه دارس متميز ومتبحر في التاريخ السوري القديم.

20120207-211500.jpg

من ناحيته أضاء الفنان مضر سليمة من أصدقاء الراحل الجانب الإنساني الغني في حياة الراحل والذي تجسد خلال حياته عبر جملة من العلاقات الإنسانية الدافئة مع الناس في محيطه على اختلاف ثقافاتهم ومشاربهم وانتماءاتهم.

وقال الفنان بولص سركو: كان هيشون يرسم خطوطه ويضع ألوانه كما يفعل الطفل بكامل عفويته وفرحه مترجما بذلك جانبا مهما من حضوره الإنساني المحبب الذي طالما استقطب الأصدقاء واستطاع من خلاله أن يلم شمل الفنانين الشباب في محافظة اللاذقية حوله بحيث كانوا ينهلون من تجربته الواسعة دون أن يبخل عليهم بشيء من معارفه الوافرة.

وأوضحت الهام نعسان آغا مديرة مركز الفنون التشكيلية في اللاذقية أن الراحل هيشون كان يمثل رأس الهرم التشكيلي في اللاذقية فكان له على الدوام حضور مميز في مختلف المحافل الثقافية دون أن يحول نجاحه الفني بينه وبين محيطه الإنساني فقد كان دائما كبيرا بفنه وأخلاقه على حد سواء.

تضمن حفل التأبين معرضا تشكيليا ضم نخبة من أعمال الفنان إلى جانب معرض للصور الضوئية عرضت خلاله مجموعة واسعة من الصور الفوتوغرافية للفنان خلال حياته وعمله والرحلات الميدانية التي قام بها برفقة أعضاء مرسمه.

يذكر أن هيشون توفي في أول يوم من العام الجاري بعد سيرة فنية ثرية خلفت سفرا من الأعمال المتميزة والمقتناة من قبل وزارة الثقافة السورية ومتحف الفن الحديث في بخارى /أوزبكستان/ إلى جانب جهات عامة وخاصة في مختلف دول العالم.

رنا رفعت

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA