دمشق-سانا
اختتم مشروع درب التصميم في المعهد الثقافي الأسباني ثربانتس أمس فعالياته بعرض لنتاج ورشات العمل التي تضمنها المشروع بين المصممين السوريين وخمسة مشرفين أسبان باختصاصات متعددة في التصميم هي الديكور والغرافيك والزهور وواجهات المحال والتصميم الإعلاني والمعارض الفنية.
وكان مشروع درب التصميم الذي انطلق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بتنظيم من مؤسسة فضاء التصميم الحر ومقرها دمشق وبالتعاون مع جمعية الحوار الخلاق في برشلونة قد استقطب خمسين مصمما سوريا ليشاركوا في ورشات العمل الخمس تحت إشراف الخبراء الأسبان لتشكيل حالة حوار إبداعية خلاقة وجديدة.
وعن فكرة المشروع قال سامر يماني مدير مؤسسة فضاء التصميم الحر لوكالة سانا: إن مشروع درب التصميم جاء بهدف أساسي هو دعم المبدعين بالدول العربية التي يزورها منطلقا من واقع الأزمة المالية العالمية وضرورة التوجه نحو طرق إبداعية في التصميم تعتمد على الفكر الخلاق غير التقليدي باستخدام المواد الرخيصة والمعاد استعمالها ما سينعكس على مختلف الأعمال الاقتصادية والإبداعية مبيناً أن الاهتمام بالمبدعين المحليين في الدول العربية يعطي مصدراً اقتصادياً محلياً قوياً لهذه البلدان لا يتأثر بالخارج لان المبدع هو الذي يجدد ويطور الحياة نحو الأفضل.
وأضاف يماني أن دور الخبراء الأسبان ينحصر في إكساب المشاركين طرق التفكير الإبداعية التشاركية دون الاعتماد على أفكار مسبقة أو مشاريع مستوردة فما يستخدم في دمشق ليس بالضروري أن يستخدم في برشلونة فلكل بيئة خصوصيتها.
وأوضح مدير فضاء التصميم الحر أن المشروع يعمل على زيادة خبرات المشاركين من خلال تجديد الأفكار كما يعمل على فتح آفاق جديدة لدى المتلقي في الدول التي يزورها وبناء علاقة تشاركية وتحريضية بين المبدع والمتلقي وذلك من خلال إقامة معرض لنتاج العمل في ختام الورشات كما أن هذا المعرض يتم نقله من بلد إلى آخر حاملاً أسماء مبدعي التصماميم ما يساعد أيضا على التعريف بهم محلياً وعربياً وعالمياً.
وتم اختيار المشاركين الخمسين بعد عدة مقابلات جرى الاستماع فيها لأفكارهم ومشاهدة أعمالهم ولم يكن هناك شروط حول عمر المشاركين إنما تم اشتراط الخلفية الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية أو أن يكون طالباً في السنوات الأخيرة من الدراسة الجامعية.

وأكدت الفنانة الأسبانية كاتي بيبستيك مشرفة ورشة تصميم واجهات المحال التي تعتمد على المواد المعاد استخدامها في تصميماتها الإبداعية الجميلة أن المصممين السوريين المشاركين يملكون أفكاراً مهمة وإبداعية وقابلة للتنفيذ كما أنهم استطاعوا الاستفادة من الكثير من المواد المهملة في تصميماتهم مبينة أنها جاءت إلى سورية دون أفكار مسبقة عما ستشاهده ولكنها سعدت بالتعاون مع مجموعة من الشباب المبدعين.
أما الفنان الأسباني خافيير اليشتو مشرف ورشة التصميم الغرافيكي فقال: إن الاستفادة من هذا المشروع جاءت متبادلة بين المشاركين والمشرفين فكل منهم تعرف على طرق تفكير جديدة وإبداعية واكتسب أساليب تواصل مبتكرة عبر التصميم الغرافيكي وذلك للاختلاف الثقافي بين أسبانيا والدول المشاركة موضحاً أن الاعتماد على الحرف اللاتيني في التصاميم التي عملوا عليها في الورشة كان جزءاً من ثلاثة مرتكزات أساسية في التصميم هي الصورة والرسالة الإعلانية والخط ما يشكل تناغماً مفهوماً بالنسبة للجمهور المستهدف.
بدورها المشاركة كارمن خياطة الطالبة في السنة الثالثة بكلية الفنون الجميلة اختصاص اتصالات بصرية قالت إنها تعرفت على طرق عمل وتفكير لم تكن تعرفها من قبل من خلال تبادل الأفكار مع زملائها المشاركين والمشرفة الأسبانية.
أما معاذ البغدادي الطالب في السنة الأخيرة باختصاص هندسة الديكور فركز على أهمية هذا المشروع للطالب الذي لم يخرج بعد لسوق العمل من ناحية اكتساب خبرة عملية إبداعية يستطيع من خلالها تفهم طبيعة التصميم المطلوب واختيار الأفكار المناسبة والقابلة للتنفيذ بكلفة قليلة موضحاً أن هذا ما يفتقده الطلاب في الدراسة الأكاديمية البعيدة نوعاً ما عن سوق العمل ومتطلباته.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع الذي زار العاصمة الأردنية وبقي فيها أسبوعا سينتقل في وقت لاحق من دمشق إلى مدينة المنامة البحرينية.