اللاذقية-سانا
يضم معرض (الكتاب للجميع) الذي تستضيفه دار الأسد للثقافة باللاذقية ضمن برنامج تمكين اللغة العربية أكثر من خمسة آلاف عنوان بينها نحو مئة إصدار جديد.
وتتنوع موضوعات الكتب في المعرض الذي يستمر حتى العشرين من الشهر الجاري لتشمل كافة حقول الأدب والفلسفة والفكر والتاريخ والسياسة والتربية وأدب الأطفال والدراسات والعلوم التطبيقية والأساسية والتراث والفنون المختلفة إلى جانب كتب التنمية البشرية والموسوعات والمراجع العلمية.
وأشار زهير جبور رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب باللاذقية إلى أن المعرض يهدف إلى إعادة القارىء لحيز المطالعة مرة أخرى ولاسيما في ظل اتساع ظاهرة العزوف عن الكتاب من شرائح اجتماعية متعددة لافتاً إلى أن المعرض يقدم أسعاراً تشجيعية لرواده تكريساً لهذا الهدف. 
وقال جبور في تصريح لـ سانا إن المعرض يشكل رديفاً قوياً لمختلف النشاطات والفعاليات التي مازالت تستمر في مختلف المحافظات في تمكين اللغة العربية حيث يعد الكتاب أحد حامليها الأساسيين.
بدوره ذكر حسان يونس صاحب دار مجد أن المعرض يتيح للقراء فرصة للتواصل مع الكتاب وإعادة بناء صلة وثيقة مع اللغة العربية التي تعاني اليوم انحساراً على مستوى الاستخدام والتوظيف الصحيح نظراً لانتشار اللهجات المحكية على نطاق واسع ودخول العديد من المفردات الأجنبية حيز التداول اليومي على مستوى الشارع والعلاقات الحياتية.
وحول أسباب تراجع عملية القراءة والإقبال على الكتاب أوضح يونس أن العامل المادي هو أحد العوامل ذات التأثير الكبير في هذا الجانب إذ يعتبر الكتاب منتجاً مرتفع الثمن في المجتمعات العربية عموماً.
وأوضح أن الانفتاح المعلوماتي الواسع الذي تحقق في عصر الانترنت والثورة التقنية الحديثة ليس له أن يؤثر على ترويج الكتاب الورقي إذ لا يفترض أن يؤدي تعدد وسائل المعرفة إلى تراجع إحداها مؤكداً أن هذه المنظومة تقوم في مفهومها الدقيق على التكامل بين روافدها لا على الإقصاء والتهميش لأي منها.
وتشير إحصائيات المعرض إلى أن الكتب الأدبية وخاصة الرواية تحصد النسبة الأعلى من الإقبال تليها الإصدارات التاريخية وكتب الحضارات والأديان المقارنة وحديثاً كتب التنمية البشرية وعلوم الطب البديل التي شهدت في السنوات الأخيرة حضوراً لافتاً في أوساط القراء.
رنا رفعت