دمشق-سانا
يهدف مشروع العمارة الخضراء الذي يندرج تحت مسارات المبادرة الخضراء للتنمية في سورية إلى تطوير قطاع العمارة والتشييد والبناء بتطبيق تقنيات هذه العمارة وإقامة المدن والمجمعات العمرانية الخضراء المستدامة والتي تعتمد على استثمار المصادر المتجددة من المواد والطاقة والموارد بغرض تأمين السكن الصحي الصديق للبيئة وفق تكلفة مدروسة تتناسب مع دخول المواطنين.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن سورية بما تملك من مقومات تعتبر من أكثر الدول في المنطقة مناسبة لتطبيق مفاهيم العمارة الخضراء في البناء ومن أهم هذه المقومات توافر الطاقات البشرية والهندسية والخبرات في كافة قطاعات البناء والتشييد وتوافر المواد الأولية محليا ومصادر الطاقة المتجددة اللازمة لتطبيق مفاهيم هذه العمارة في معظم المناطق إضافة لوصول شبكة الغاز الطبيعي إلى جميع المدن والتي تسهل إقامة شبكات غاز المدن.
ويشير الفريق إلى إن مشاريع هذه العمارة تشكل أكبر القطاعات لاستثمار الطاقات البشرية المتوافرة بكثرة في سورية من جميع المهن والاختصاصات الهندسية وصناعة مواد البناء بالإضافة للقطاع الصناعي الكبير الذي سينشأ لإنتاج هذه المواد ومواد حفظ الطاقة المنزلية والعزل أي أن تطبيق هذه العمارة وإقامة مشاريع المدن الخضراء يشكل النشاط الأكبر لقطاع التنمية البشرية في سورية.
وبين الفريق أن الهدف الأساسي هو تأمين السكن الاجتماعي لشريحة طالبي السكن في سورية وهم من فئة الشباب لذلك لابد من إصدار تشريعات للتمويل العقاري الاجتماعي تقدم بموجبها الحكومة والمصارف العامة والخاصة جميع التسهيلات المصرفية لهذا السكن من قبيل إطلاق مشروع تمويل بنسبة فائدة لا تتجاوز 1 بالمئة لمدة 20 عاما والعمل على تامين إدراج مشاريع العمارة ضمن خطة التمويل الأخضر.
وأكد الفريق أن هناك كتلة مالية كبيرة تستثمر في قطاع العقارات بغرض المضاربة على اعتبار أنه أحد أهم الاستثمارات الآمنة بنظر السوريين كما أن المصارف الخاصة لم تلعب حتى الآن أي دور تنموي في هذا القطاع بسبب الشروط الكثيرة التي تضعها للإقراض حيث لا يغطي دخل المقترض بالمجمل متطلبات القرض كذلك ما تزال المصارف العامة تضع الفوائد العالية قياسا بدول الجوار.
حسن النابلسي