بلغراد-سانا
تشهد منطقة البلقان موجة جفاف لا سابق لها تؤثر بشكل خطير على الزراعة التي سجلت حتى الآن خسائر تقدر باكثر من مليار يورو اذ بلغت درجات الحرارة في بعض المناطق 41 درجة مئوية كما في البوسنة و هي الاعلى منذ اكثر من 120 عاما بعد شتاء قاس سجل فيه انخفاض قياسي في درجات الحرارة وكذلك في معدل الثلوج.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زياد جيليتس المسؤول في الجمعية الوطنية للمزارعين قوله ان خسائر الزراعة الناجمة عن الجفاف في البوسنة تقدر بما بين ثلاثين وأربعين بالمئة من المحصول بينما تصل القيمة الاجمالية للانتاج الزراعي في هذا البلد إلى نحو مليار يورو اي ان الخسائر ستبلغ نحو ثلاثمئة مليون يورو.
وفي كرواتيا قدرت الغرفة الزراعية الوطنية قيمة الاضرار المرتبطة بالجفاف بأكثر من مليار كونا اي ما يعادل 134 مليون يورو ودمر الجفاف خصوصا سلافونيا وهي أكبر منطقة لانتاج المواد الغذائية في البلاد.
وفي صربيا أشار مصدر حكومي الى تقديرات اولية للخسائر الناجمة عن موجة الجفاف تقدر بنحو مليار يورو اذ ضرب الجفاف خصوصا فويفودين في الشمال وقدرت الخسائر بخمسين بالمئة من الانتاج الزراعي.
كما أوضح مصدر رسمي صربي ان أكثر من مليون هكتار تضررت وخصوصا زراعات الذرة علما ان الحكومة الصربية تبنت قبل يومين سلسلة اجراءات تهدف إلى مساعدة المزارعين الذين تضررت زراعاتهم بالجفاف.
اما في كوسوفو التي تستورد نحو خمسين بالمئة من احتياجاتها الغذائية وكذلك مونتينيغرو المجاورة التي تعد من أكبر الدول المستوردة للغذاء فسادت مخاوف من ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية.
وفي مقدونيا ستكون المحاصيل اقل بعشرين بالمئة عما كان متوقعا كما صرح وزير الزراعة ليوبكو ديموفسكي.
وفي العموم ادت موجة الحر إلى آثار مدمرة اخرى في المنطقة حيث احترقت عشرات الآلاف من الهكتارات في حرائق نجمت عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي وصلت الى اربعين درجة مئوية خلال تموز وآب كما انخفض منسوب مياه انهار المنطقة ما يهدد امدادها بمياه الشرب لكن الطرق الملاحية الكبرى مثل نهري الدانوب وسافا وتيزا ما زالت قابلة للملاحة على الرغم من انخفاض منسوب المياه فيها إلى حد كبير.