ريف دمشق-سانا
أهلا بأبنائنا واخوتنا وحماة ديارنا وكرامتنا.. بهذه الكلمات عبر أهالي حي التضامن في ضواحي دمشق عن ترحيبهم برجال حماة الديار الذين لبوا النداء لحمايتهم من الإرهابيين المرتزقة الذين حاولوا جعل منطقة التضامن مقرا لتنفيذ عملياتهم الإرهابية ضد أهالي المنطقة والأحياء المجاورة.
نعم.. إنهم يتسابقون لدعوة عناصر قواتنا المسلحة إلى تناول طعام الغداء على موائدهم علهم يعوضونهم ولو قليلا عن تركهم لأسرهم وأطفالهم في منازلهم ليلبوا نداء الواجب الذي أقسموا على الوفاء به والدفاع عن أمن كل مواطن سوري وحماية كل ذرة من تراب الوطن.
لا يفيد الاعتذار الشديد الذي يقدمه أحد الضباط لأحد سكان الحي الذي حضر مع ابنه الشاب لدعوته مع عناصره إلى تناول الغداء رغم أن الضابط تلا مرارا على مسامع المستضيف.. "يصعب علينا تلبية دعوتك اليوم.. ليس لدينا وقت نضيعه.. لدينا عمل ضروري.. ولا وقت للطعام".. لم يفقد الرجل الأمل فيقول "أعطني وعدا إذا بأن تلبي الدعوى يوم غد" فيرد الضابط بهدوء "إذا لم نستشهد فسنتناول الطعام في منزلك غدا".
الفرح الغامر البادي على وجوه أهالي حي التضامن يعكس تماما حقيقة مشاعرهم وهم يلاقون عناصر الجيش.. كبارا وصغارا.. نساء ورجالا.. مشاعر الاحترام والاعجاب والتقدير لرجال الجيش العربي السوري تبدو على محيا الجميع ويظهر ذلك بوضوح في سلوكهم وهم يتحدثون اليهم والعرفان لهم بالجميل وبصنائعهم وبطولاتهم وبسالتهم في ملاحقة المجموعات الارهابية المسلحة.. يحدوهم الامل بأن يقضي حماة الديار على كل أشكال العنف والارهاب والاجرام واستعادة الامن والامان لتنعم الاسر السورية مجددا بالاطمئنان والسلام.
عديد من الناس يأتون لإلقاء التحية على عناصر الجيش والدعاء لهم "الله يحميكم" والتقاط صور للذكرى.. ومنهم أحمد وزوجته وطفله ابن الأربع سنوات حيث أكد أنه يشعر بالإطمئنان عندما يرى رجال حماة الديار ويقول: "تختلط علي مشاعر الفرح والفخر والاعتزاز وانا أصافحهم أنهم ابناء الشعب وحماة الديار وضمانة المستقبل الواعد".
فجأة يتقدم رجل في العقد الخامس من عمره عرف عنه أحد الأهالي بأنه طبيب أسنان.. ويقترب من عناصر إحدى وحدات قواتنا المسلحة.. يلقي التحية بطريقة فيها الكثير من الاجلال والتقدير ويقول: " أعطوني سترة عسكرية أريد الحصول على شرف الانضمام إليكم".. ناوله أحد الضباط سترة كانت بجانبه.. يلتقطها الطبيب.. ويضمها إلى صدره.. يقبلها وهو يقول "الله محيي الجيش".
يحمل أطباقا تفوح منها رائحة فطائر الزعتر البري والجبنة متجها إلى قاعة الضيوف حيث يتواجد عدد من عناصر قواتنا المسلحة لبوا دعوة الشيخ فهد الشحمة شيخ عشيرة الصلاخدة لتناول الغداء في منزله بحي التضامن قبل أن يعود ثانية ليأتي بالشاي الساخن ومشاعر الفخر والاعتزاز بادية على محياه لأنه يستضيف في منزله أبطالا أشاوس نذروا حياتهم فداء للوطن وأبنائه.

"الجيش جيشنا.. هم أولادنا وشبابنا جاؤوا لحمايتنا من الإرهابيين المرتزقة الذين هجروا الناس من بيوتهم" ويجيب الشيخ فهد مع ابتسامة فيها شيء من الاستنكار على سؤال لمندوبة سانا إن كان يخشى من تهديدات الإرهابيين لأنه استضاف عناصر من الجيش في بيته " لست خائفا ولن أخاف.. وفي المحصلة كل انسان شريف في هذا البلد مستهدف.. وكل من هو ضد مشروع الهيمنة والتقسيم الذي تقوده القوى الغربية مستهدف من هؤلاء الإرهابيين..".
ويتابع الشيخ فهد "أبطال الجيش أعادوا الأمان لنا بعد أن هجر الإرهابيون الأهالي من حي التضامن تحت تهديد السلاح.. وحولوا البيوت إلى مقرات ينطلقون منها لارتكاب كل إرهابهم وإجرامهم بحق الاهالي".. ويقول" الارهابيون استهدفوا منزلي في حي التضامن وخربوا المضافة التي كنت استقبل فيها الناس والاقارب والاصدقاء وسرقوا محتوياتها وما لم يتمكنوا من أخذه حطموه ليعبروا بذلك عن حقدهم وثقافتهم الإرهابية".
"البدلة العسكرية شرف ورمز لعزتنا وكرامتنا الوطنية" بهذه الكلمات ختم الشيخ فهد حديثه مشيرا إلى أنه حتى المجموعات الإرهابية المسلحة يعرفون جيدا مكانة الجيش وقيمته في نفوس أبناء الشعب السوري ولذلك قام هؤلاء الإرهابيون بارتداء بدلات عسكرية ونصبوا الحواجز لخداع الأهالي والقيام بخطفهم وقتلهم.
إذا الجيش العربي السوري هو أمل كل السوريين والمعول عليه في استعادة الأمن والاستقرار وتطهير البلد من الارهابيين هذا هو لسان حال الشيخ فهد ولسان حال أهالي التضامن الذين أكدوا أن الأسر المهجرة ستواصل العودة إلى منازلها في الحي لتنعم بالأمن والأمان تحت حماية حماة الديار.
تقرير.. شهيدي عجيب