حماة-سانا
يغلب انتشار أزهار الحب على سطح جبال حماة خصوصا جبال سهل الغاب الجرداء بخلاف وديانها وسهولها الخضراء.
وفي هذه الجبال التي تكسو سطوحها الحجارة تغفو أزهار الحب بين الحجر القاسي مصممة على الاستمرار والبقاء رغم صعوبة الحياة على سطح تلك الجبال التي تكسوها الثلوج باستمرار وتهب عليها الرياح القوية الباردة في الصيف.
ويعتبر تفتح هذه الزهور موعدا للقيام بالرحلات الترفيهية إلى الجبال التي تنمو عليها أزهار الحب على حد تعبير زاهر محمد.
ويضيف.. في الخمسينيات من القرن المنصرم كنا نقوم بتنظيم جولات مسير إلى سطح الجبل وكنا نسلك طرقا وعرة حتى نصل إلى هذا السطح وكانت جلساتنا بشكل دائري تتوسطها زهرة الحب ذات الألوان البيضاء والموف والأصفر.

وقام بعض الناس باقتلاع الزهرة لزرعها في القرى الملاصقة للوديان ولقاع الجبل غير أن النتائج باءت بالفشل على حد تعبير سمر معلا أحدى المنظمات لرحلات على سطح جبال سهل الغاب.
وتضيف.. شيء مثير اذ انه بعد اقتلاع إحدى الزهرات بدأت بالذبول كلما نزلنا بضعة أمتار عن سطح الجبل وكأنه لا يمكنها العيش إلا في تلك الجبال وبين الحجارة.
وتشير معلا إلى أن لأزهار الحب قيمة كبيرة لدى زائري تلك الجبال فهي تجسد ملحمة جمالية على سفوح الجبال الجرداء مجسدة لوحة جميلة تبقى في الذاكرة طويلا إضافة إلى انها تحمل أجمل القيم الإنسانية فهي ترمز إلى النقاوة والصفاء.