آخر تحديث: الأربعاء, 19 حزيران , 2013- 04:15ص -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/130618110648.jpg

    متحف الطلائع.. لكل قسم موهبة يحتفى بها

  • /servers/worldpic/ara/130618110610.jpg

    دمشق 18-6-2013

  • /servers/worldpic/ara/130618110655.jpg

    ضبط أسلحة بعضها إسرائيلي وأمريكي بأنفاق للإرهابيين ببانياس

  • /servers/worldpic/ara/130618110605.jpg

    اعتصام حاشد أمام السفارة التركية بدمشق تضامنا مع المحتجين الأتراك

الشراء
المبيع
154.67
155.76
جنيه
99.31
99.91
دولار
3.062
3.084
روبل
26.47
26.66
ريال
106.39
107.13
فرنك
131.73
132.65
يورو


نشرة أسعار الصرف للعملات الأجنبية لأغراض التدخل

الموجز
مجلس الوزراء يناقش آليات تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.. الحلقي: إجراءات لتعزيز قدرة الشعب السوري على مواجهة التحديات المعيشية والاقتصادية
وحدات من جيشنا الباسل تدمر ثلاث ورش يستخدمها الإرهابيون لتصنيع العبوات الناسفة وقذائف الهاون وتصادر كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في الغوطة الشرقية
ارهابيون يطلقون خمسة صواريخ على منازل المواطنين في بلدة نبل بريف حلب تلحق أضرارا مادية كبيرة
مجموعة الثماني تعرب في ختام قمتها في إيرلندا الشمالية عن قلقها الشديد من الخطر المتنامي للإرهاب والتطرف في سورية
بوتين: تسليح المعارضة السورية سيؤدي إلى استفحال الأزمة ولا يمكن وقف سفك الدماء إلا بالطرق السياسية
لافروف: فرض منطقة حظر جوي في سورية سيخدم المتطرفين ويعرقل التحضيرات من أجل المؤتمر الدولي حولها
أوباما يؤكد أن أي تدخل عسكري في سورية لن يحل المشكلة
24 قتيلا و 52 جريحا ضحايا التفجير الإرهابي المزدوج الذي استهدف مسجدا في العاصمة العراقية بغداد
إيران تحجز بطاقتها إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل
درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو2 إلى3 درجات مئوية نتيجة تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمنخفض جوي سطحي

مجتمع و سياحة>>حصاد القمح في الساحل طقوس تتكرر حتى يومنا هذا

21 أيار , 2012


اللاذقية-سانا

تتعدد وسائل وادوات حصاد القمح والشعير التي كان يستعملها الفلاح في الساحل السوري قديما ومازال البعض يستخدم عددا منها حتى الآن كما تتعدد الطقوس لنقل المحاصيل إلى البيادر كالتذرية والتتبين والسلق وقشر القمح وطحنه وغيرها.

ويقول عيسى ابو علوش الباحث في التراث الشعبي الساحلي ان أهم أدوات الحصاد القواليش والمصابعين والمزينة والمسن والغمارة إضافة إلى المناجل التي هي قطع حديدية مصنوعة بشكل منحني نصف دائري تساعد على جمع سيقان الزرع في يد الحصاد ليقطعها ثم يرميها جانبا لتشكل مايسمى الشمل أو التشميل وجمعها في اشمال.

وأضاف.. المناجل لها عدة أحجام منها الكبيرة وهي مخصصة للرجل الكبير القادر والمتمرن والخبير بعملية الحصاد والوسط يحملها عادة الأولاد والشبان الصغار والنسوة وقد تحمل المرأة القالوشي او القواليش عند مساعدتها للرجل.20120521-175630.jpg

أما المصابعين فهي عبارة عن ثلاث قطع من القصب يدخلها الحاصد في أصابعه الثلاثة الخنصر والبنصر والوسطى مستفيدا من تجويف القصبة لحماية اصابعه وكفه من المنجل ومن أشواك السنابل والأرض وقد تصنع المصابعين من الخشب ايضا والمسن هو قطعة حديدية يختلف جحمها وشكلها وتستخدم لسن وشحذ المنجل لزيادة قوته وقدرته على قطع سيقان القمح والشعير.

وبالنسبة للغمارة يقول ابو علوش إنها عبارة عن قطعة خشبية او حديدية بشكل رقم ثمانية او سبعة احد ضلعيها أطول من الثاني والأطول يمسك به في قبضة اليد لحماية اليد من الاشواك وتستعمل لجمع اشمال الزرع المحصود مبينا ان اكثر من يستعملها هي المرأة.

وأوضح الباحث ابو علوش انه عند نهاية الحصاد تتم عملية لم الزرع المحصود وتسمى اللم او اللميمي وهي من اختصاص النسوة وقد يشارك فيها الاولاد ايضا واحيانا الرجل وتبدأ النسوة بهذه العملية بعد انتهاء عملية حصاد الأرض كاملة او قبل انتهائها.

وأكد ان للعمل الزراعي اخلاقياته وادبياته وخصوصا موضوع الحصاد فمثلا عندما ينتهي شخص ما من حصاد محصول ارضه لا يذهب إلى بيته مبكرا وجاره يعمل في حقل مجاور له بل يقوم بمساعدته حتى نهاية النهار وتسمى هذه بالعونة.

وأضاف أبو علوش كثيرا ماتكون العونة باجتماع عدد من أبناء القرية في الصباح الباكر ومساعدتهم لاحد ابناء القرية المتأخرين في الحصاد وكثيرا ماكانوا يتسابقون في الحصاد بالإضافة إلى ان الفلاحين كانوا قدر الامكان يقوموا بعملية الحصاد في وقت واحد لئلا تخرب محاصيل وزروع الاخرين ولايلحقها الضرر نتيجة رعي الحيوانات في الحقول المجاورة.

وتابع.. كان الحصاد يخرج من منزله باكرا مع بزوغ خيوط الفجر الأولى قبل ان يتناول طعامه وكانت تعد له زوجته الزوادة ليأخذها معه وتحتوي ماتيسر من حواضر البيت مثل الخبز والبيض والبطاطا المسلوقة والبصل والزيت والزيتون والمكدوس والشنكليش واللبنة وغيرها بالإضافة إلى الماء.

وأضاف.. انه عند فترة الظهيرة وبعد ان تنهي المرأة اعمالها المنزلية تقوم بتحضير وجبة الغداء لزوجها وللحصادين وكانت تكثر الاغاني والمزاح والاحاديث والقصص عند وصول الطعام واثناء تناول وجبة الغداء مشيرا إلى أن هذه الوجبة كانت في معظم الاحيان تحتوي على متبلة الحنطة وهي الحنطة المدقوقة والمقشورة والمطبوخة والممزوجة مع اللبن والتي تروي ظمأ الحصاد وخصوصا وان هذا العمل كان يجري في شهري حزيران وتموز حيث أشعة الشمس الحارقة.20120521-180125.jpg

وتابع ابو علوش حديثه عن عملية الحصاد واللم قائلا.. تبدأ المرأة بعملية لم أشمال القمح او الشعير بعد وجبة الغداء ويتم جمع هذه الاشمال بأن توضع في الغمارة بشكل متعاكس الشمل الأول سنابله باتجاه اليمين والثاني باتجاه اليسار وهكذا حتى تكتمل الحملة وبذلك تضمن عدم انفلات الاشمال.

وأضاف.. توضع الاشمال على حبل من الزرع الطويل المقلوع من الأرض دون حصاد وتنقع بالماء لفترة معينة لتصبح قابلة للثني والربط وعندما يكتمل جمع الاشمال بما يتسع له الحبل يربط ليشكل الحملة.

وبين انه اثناء عملية الحصاد واللم كانت تكثر الاغاني والاهازيج كما ان الرجل أو الحاصد كان يمازح زوجته او من يقوم بعملية اللم ومن المتعارف عليه ان الرجال يحصدون والنساء تقمن بعملية لم وجمع مايحصده الرجال فان سبقت النسوة ولم يتبق امامهن شيء من الاشمال تقوم المرأة بوضع الغمارة في رقبة احد الحصادين دليل انها سبقته وغلبته بينما عندما يسبق الرجل المرأة في هذا العمل يقوم الرجل بوضع المنجل فوق رأسها دليل تفوقه عليها فيعلو الضحك الذي يضفي على الجو فرحا يبدد قسوة العمل وحرارة الجو وغبار الزرع.

وأضاف بعد ان تتحول الاشمال إلى حملات يتعاون الجميع من رجال ونساء وأولاد على جمع الحملات في كم كبير ومكان واحد يسمى الغمر ويكون مكان الغمر عادة في منتصف الأرض وذلك لتسهيل نقل الاشمال وقد تساعدهم السنبالات في العمل وهن النساء اللاتي يجمعن السنابل المتبقية والمنفلتة من ايدي الحصادين.

وأوضح.. بعد ذلك يسمح للرعيان بالرعي في الأرض المحصودة وللسنبالات بعملية السنبلة والسنبالة تجمع ماتتسع له قبضة يدها من السنابل وتقوم بجدلها وربطها بواسطة سوق الزرع ذاته وهذه تسمى فريكي واذا كانت اقل من قبضة اليد تسمى سويخة.

أما بالنسبة لمزروعات مايسمى المريطة- العدس- الحمص- الكشنينة- الجلبان وغيره فيقول ابوعلوش انها تجمع في عدة اغمار متفرقة كونها تنفرط حباتها اكثر من غيرها وتتعرض للتلف بسرعة اكثر فيما لو سقطت عليها الامطار ويتم تجميع كل كومتين بشكل متقابل وتشكلان حمل.

وأضاف.. ان عملية حصاد الشعير اصعب من حصاد القمح وتحتاج لجهد مضاعف من الفلاح لان ساق الشعير اقصر من القمح وبالتالي يضطر الفلاح عند حصاد محصول الشعير للزحف على رجليه.

وأوضح ان مراحل الحصاد تتضمن الرجيدة وهي نقل الزرع بعد حصده وجمعه الى البيدر ليتم درسه بعد ذلك وتتم اما على الجمال او على الحمير او البغال والرجيدة على الجمال هي الأكثر انتشارا كون الجمل اقوى على الحمل واكثر تحملا للعطش.

وأضاف.. ان عملية درس الزرع تحتاج إلى الدابة التي تجر النورج وهو قطعتان خشبيتان عريضتان تجمعان بجانب بعضهما بعرض 70 سم وطول 125 سم ومقدمة النورج الخشبية مرفوعة او منحنية قليلا نحو الاعلى كي لاينجرف الزرع.

ومع أول خيوط الصباح تبدأ على بيادر القرية سمفونية النوارج بموسيقاها الصاخبة والعفوية ويوضح أبو علوش انه في كل يوم يتفقد الدارس مافقد من احجار ليعوض عنها مشيرا إلى أنه يفضل ان تتم عملية الدرس في وسط النهار عند اشتداد الحرارة وجفاف الندى لان ذلك يساعد على تقطيع القش وتفكيك الحبوب بسرعة أكبر وتلي هذه المرحلة مرحلة التذرية وادواتها المذراة وهي قطعة خشبية تشبه الكف لها ذراع من الخشب بطول متر وربع والمزراة لها خمس او ست اصابع خشبية ويفضل ان تكون عملية التذرية في فترة مابعد الظهر عندما يهب الهواء الذي يفصل الحبوب عن القش والتبن حيث يتم وضع علامة تفصل بين الحب والتبن وعقب انتهاء التذرية تبدأ عملية تجميع الحبوب في كومة منفصلة بجانبها كومة مماثلة من القش المدروس أو التبن وبعد عملية الفصل هذه يقوم الفلاح بسرد حبوبه بالمسرد المخصص لذلك لان بعض عقد الزرع والسنابل لاتظهر مع التبن.

وبين ان مرحلة التتبين تشمل جمع التبن وهو "ماتهشم من سيقان القمح والشعير بعد درسه وتذريته" ويقوم الفلاح بنقل التبن من البيدر الى البيت المخصص لتخزينه ويسمى بيت التبن الذي يبنى مجاورا لبيت الدواب حيث يسهل فتح باب بين الاثنين لتسهيل عملية نقله واطعامه للدواب.

وأوضح ان عمل المرأة الحقيقي يبدأ بعد نقل الحبوب إلى المنزل فتبدأ بسرد الحبوب لازالة البحص والرمل وبقايا التبن والحسك من القمح وبعدها تقوم بتصويل القمح وتنظيفه وغسله بالماء لإزالة الشوائب التي تعلق بها أثناء العمليات السابقة ولاسيما التراب والحجارة ومن ثم سلقه وقشره وطحنه مع التأكيد على أن هذه الأعمال تمارس حتى اليوم بأدق تفاصيلها ولكن على نطاق ضيق في بعض البيوت الريفية.

بشرى سليمان

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA