آخر تحديث: الأربعاء, 22 أيار , 2013- 05:30م -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/130522040530.jpg

    تكريم عدد من المصابين بالشلل الدماغي

  • /servers/worldpic/ara/130521100500.jpg

    طلاب الغناء الكلاسيكي ينشدون أغنياتهم في دار الأوبرا السورية

  • /servers/worldpic/ara/130522040518.jpg

    نادي السيارات السوري يقيم دورة تدريبية في الأردن

  • /servers/worldpic/ara/130522040552.jpg

    المعلم يلتقي وفدا شعبيا تونسيا

الشراء
المبيع
149.61
150.66
جنيه
98.85
99.45
دولار
3.163
3.186
روبل
26.35
26.53
ريال
101.76
102.48
فرنك
127.57
128.47
يورو


نشرة أسعار الصرف للعملات الأجنبية لأغراض التدخل

الموجز
قواتنا المسلحة تدمر عربة إسرائيلية تجاوزت خط وقف إطلاق النار باتجاه قرية بئر عجم
استشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين جراء سقوط قذائف هاون على شركة وسيم للألبسة في المليحة وبمحيط مشفيي دمشق والشرطة
تدمير سيارة مفخخة بنحو طن من المتفجرات بحرستا بمن فيها من إرهابيين
الحكومة توافق على تكليف أمين عام محافظة الرقة تسيير أمور المحافظة الإدارية والمالية
الحلقي يصدر قرارا بتشكيل لجان فرعية في جميع المحافظات للإشراف على استلام الأقماح لموسم العام الجاري
زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي: أردوغان فشل في إقناع أوباما بالتدخل العسكري في سورية

النشرة الشبابية >>الروائي الشاب محمد الحفري يخلد بيئته الحورانية ويبوح في روايته الفائزة بجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي

20 آذار , 2012


درعا-سانا

أثبت الروائي الشاب محمد الحفري أنه أحد الأدباء الذين استطاعوا اثبات أنفسهم في المشهد الثقافي والأدبي من خلال ولوجه عالم الرواية والمسرح والقص فائزا بأكثر من جائزة ليحط رحاله عند أبواب جائزة "الطيب صالح للابداع الكتابي" نهاية العام المنصرم بحصوله على المركز الثالث في مجال الرواية عن روايته "البوح الأخير" عبر سرد قصصي من السهل الممتنع وبوجدانية عالية تختلط على القارئ شخوص ابطال الرواية إن كانوا شخوصا ما زالوا احياء يعيشون حياتهم أم اموات أراد لهم الروائي الحياة من جديد وسرد سيرتهم على كل لسان.

ولتأخذ الاماكن بحضورها وتفاصيلها مشهدا بانوراميا من جزئيات العمل الروائي وكأنه أراد أن يخلد الابطال والاماكن ليخطها على ضفاف وادي اليرموك في قريته الحدودية معرية المحاذية للحدود الأردنية والجولان العربي السوري المحتل ويتحدث حينا عن غرفة طينية مسقوفة بالقصب كانت تنحشر فيها العائلة بأشخاصها الروائية على أطراف قرية نائية مسكونة بالرعب والخوف وعن ذكريات وصور لأصوات طائرات الميراج الإسرائيلية السوداء التي كانت تحلق فوقنا وترعبنا في طفولتنا المبكرة والدبابات التي اصطفت على شفير الوادي لتهدم بيوت قريتنا القديمة وصور الشهداء والمبتورين والمكفوفين بسبب المتفجرات والقذائف.

ويبوح الكاتب على لسان بطله بالقول: أخال نفسي ولدا صغيرا يتشبث بثوب أمه المتجعد والمتسخ بشقاء السنين وتعبها وهي تحمل أختي الصغرى وتركض مهرولة نحو المغارة هل أبدأ من المغارة من وجوه الناس الذين يجلسون في داخلها منتظرين انتهاء القصف ليعودوا إلى أعمالهم أو كي يواروا موتاهم وكي يبقوا فوق هذه الأرض وكأنهم أوتاد مزروعة فيها لا تغادرها إلا إلى الموت قد أبدأ من نايات الرعيان وهم يسيرون خلف قطعانهم ومن عتابا الفلاحين وهم يصدحون بها أمام زروعهم من القراءة النهمة التي لا أتوقف عنها حتى يغلبني التعب والنعاس من وجه شقيقي الشهيد أبدأ ومن وجه شقيقي الآخر الذي تبعه بعد عام غرقا في غدران وادي الرقاد.

أبدأ من عيون ثالثهم الذي كان كفيفا نتيجة المتفجرات أبصر أنا النور ومن موته الذي كان نتيجة السرطان قبل شهور سأواجه الموت بالحياة وسأواصل تربيتي لأطفاله الذين تركهم أمانة في رقبتي سأكتب الكثير عن حب وحلم ووطن وعطر سأكتب لأن الكتابة فعل ضد النسيان وقبل أن أنسى وأن يضيع مني هذا المخزون الهائل من الذكريات والمرارات والخيبات والهزائم.

وفي أعماله السابقة بدءا من العمل المسرحي الأول "تداعيات الحجارة" استمد الكاتب والروائي صوره من واقعه اليومي عبر شخوص اعماله راصدا آهاتهم وأحلامهم وأمنياتهم عبر حوارات جدية تبحث عن اجوبة لاسئلة مجتمعية تكشف وجوه الزيف والخداع والمكابرة طارحا قيمة الحوار كأولوية حتمية للوصول إلى الافضل مشترطا أن يكون الحوار جديا ومعرفيا وتشاركيا في كافة القضايا التي تهم الناس وتداعب همومهم وتطلعاتهم.

وعلى الرغم من ولوجه لأكثر من صنف أدبي بدءا من المقالة والمسرح والقص وصولا إلى الرواية لكنه ما برح يغازل قريته معرية ومحيطه من الناس والشباب الذين يعتبرهم زاده الأول والأخير لكشف عمقهم والغوص في تفاصيل حياتهم وتسجيل ذكرياتهم ليوثقها عبر أعماله الروائية "بين دمعتين" و"العلم" واعتكافه على روايته الجديدة بعنوان "ذرعان".

ويتفرغ الشاب حينا آخر لتبرز تجربة فرقة الشجرة المسرحية من محاولاتها المتكررة في تأدية بعض فنون المسرح من خلال مجموعة من الهواة الصغار عشقوا المسرح وحاولوا تقديم ما يتح لهم الظرف المكاني والزماني والرعاية من ثقافة درعا وفرع اتحاد شبيبة الثورة عبر مشاركات محلية في المحافظة والطموح إلى مشاركات مركزية نجحت مرات عديدة يعتبرها الحفري أنها محاولات للبدء بطريق محبب للشباب وهو معينهم وزادهم في مواجهة مستقبلهم.

ويشير مدرب الفرقة محمد الحفري إلى أن الفرقة تحتضن جوقة من هواة المسرح الشباب وتأسست منذ ثلاثة اعوام فقط لكنها استطاعت أن تنال العديد من المراكز المتقدمة في مسابقات الشبيبة والأجمل أنها استقطبت المئات من الجماهير التي تنتظر عروضها في كل مهرجان مسرحي شبيبي.

ويضيف الحفري.. هم يمثلون الشريحة الأولى في المسرح الشبيبي لكننا نسعى معا لنرتقي بعمل مسرحي شبيبي نقدمه للمتفرج ونعلن من خلاله أن المسرح الشبيبي كان ومازال منبرا لحوار الشباب ومناقشة مشكلاتهم وطرح أفكارهم التي ترتقي بمسيرة الفن والمسرح.

وتتألف الفرقة من 9 شباب وشابات وقدمت الفرقة عملها الأول في المهرجان الفرعي العام الماضي تحت عنوان "المولودة الجديدة" فيما تواصل الفرقة تدريباتها للبدء بعملها الجديد والعمل الجديد تحت عنوان "العاري والأنيق" نقلا عن إحدى قصص الأدب العالمي.

وعبر ديكورات بسيطة وحركات وملابس وتقمص شخصيات العمل يجهد أعضاء الفرقة في محاولاتهم الدوءوبة لاثبات أحقيتهم في التواجد على الساحة المسرحية المحلية في محافظة درعا والتي عرفت خلال الأعوام الأخيرة حضور بعض المسرحيين الشباب عبر أعمال وعناوين متنوعة.

وأبناء الداب المسرحي حضروا في غالبية الاعمال التي قدمت ولعل في حضورهم ما يشي بفقر الفرقة إلى الكوادر المتطلعة لحضور المسرح في الحياة الثقافية تقول مريم وسفيان الحفري من أبناء الفرقة.

ويضيفان.. في كل عام نسعى إلى أن يكون لنا طابع خاص يميزنا عن الأعمال الأخرى ببساطة الافكار وطريقة المعالجة للحدث والحبكة وبالنتيجة نحن نقدم كل ما في وسعنا لنرضي الجمهور الذي بدأ للتو يعود للحضور المسرحي كما نتمنى أن نوفق بأعمالنا دائما.

فيما تقول مريم عبدالله مساعدة مخرج الفرقة: اعتقد أننا حققنا حضورا من خلال جهد الشباب المشاركين واستعدادهم الدائم لحضور البروفات والجدية في التعاطي مع قضية المسرح فنحن نعتبره منبرا هاما لنبعث من خلاله رسالة تحمل أهمية إرثنا الحضاري الذي نمتلكه ومن واجبنا أن نحافظ عليه عبر أعمال ننجح أحيانا بانتمائها للمسرح وأحيانا عبر سكتشات قصيرة.

ويعاود الحفري مجددا سيرته في تفاصيل الأعمال التي يعتكف على انجازها رواية أو قصة أو مسرح فهو يعتبر نفسه عاشقا مولها بهذا العمل سواء جاء بمردود يكفيه احتياجاته أم عسر عن ذلك لكنه يسارع للغمز بسؤاله القديم الجديد عن دور الجهات المعنية والتي اعتبرت راعية للشباب وحاضنة لمواهبهم في تقديم يد المساعدة في تأليف الفرق المسرحية أو التشجيع.

وأشار إلى أن الشباب السوري يمتلك الجرأة الكافية لتحطيم قوالب الكتابة القديمة بإضافة أبعاد أكثر تحررا للأدب الجديد غير المرتكز على فنيات مستهلكة عفا عليها الزمن وغير قابلة للتطوير إلا بإفساح مساحة جيدة للكتابة الشبابية المغايرة في همومها الشكلية والموضوعية.

ويدعو الحفري النقاد للخروج من شرنقة المصطلحات والتسميات التي تثقل الادب والشباب واستبدالها بالوقوف أمام حالة ابداعية تستحق الاحاطة بها من كافة الجوانب وتجاوز بعض التفاصيل الصغيرة التي لا تشكل عائقا امام حضور الشباب وانتمائهم إلى هذا الجنس الادبي أم ذاك معتبرا أن بعض المسابقات التي يحضرها كعضو لجان تحكيم تعتبر نافذة أمام الشباب لقراءة أعمالهم وبقدر ما تمنحهم اللجان ازاهير الملاحظات فهي تستقي بالوقت نفسه من تجارب الشباب باعتبار الأدب عموما عملية تفاعلية وتبادلية تؤثر وتتأثر لافتا إلى أهمية التجربة من استمراريتها عبر السنوات الطويلة والتي تلامس مرحلة الشباب وما تحيط بها من متاعب ومشقات وتبعات وضياع للذات في عصر طغت فيه الصورة على المعنى إضافة إلى أن بعض ما يقدمه الشباب اليوم في محاولاتهم تجسيدا لتفاصيل يومية وهموم قومية.

إضافة لمحورية الذات وبعض الصور الجديدة التي لم يلتقطها كتاب سابقون وهو ما يرمي لرغبة المشارك في ابداع صورة جديدة والخروج عن المألوف في بث مشاعره ولاشراك ما هو غير موجود في الحياة وما يحسه ويشعر ويراه معبرا عن رؤاه واحساسه تجاه المحيط به.

وفي رده على سؤال حول واقع الشباب ومحاولاتهم المسرحية اعتبر الحفري أن التجارب مهمة بمجملها نظرا لخصوصية هذا الجنس الأدبي والذي بدأ مهجورا من الكبار خلال السنوات الاخيرة مشيرا إلى أن ولوج الشباب هذا المشروع الادبي يبشر برواد جدد واستمرار الكتابة للمسرح داعيا لتخصيص صفحات ادبية في الدوريات تتناول أدب الشباب وأعماله الفنية وفتح ملفات نقدية لمواكبة الأدب الشاب سواء المنشور في الكتب أو الدوريات بهدف رصد ملامحه وسماته العامة وتأسيس جوائز للنقاد الذين يعكفون على دراسة نتاج الأدباء الشباب.

محمد العويد

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA