القنيطرة-سانا
في إطار ممارساتها الإرهابية واللاانسانية بحق الأهل في الجولان المحتل رفضت قوات الاحتلال الإسرائيلي عبور السيدة وسام شبلي الصباغ من مدينة دمشق والمتزوجة من أحد أبناء مجدل شمس المحتلة إلى مسقط رأسها وروءية والدتها وأشقائها بعد إصابتها بمرض عضال وتقديمها لعشرات الطلبات لمكتب الصليب الأحمر الدولي في الأراضي المحتلة وتجاهل الاحتلال لهذه الطلبات.
وفي تصريح لمراسل سانا بالقنيطرة طالبت الصباغ التي تخضع للعلاج الكيميائي في أحد مشافي فلسطين المحتلة منذ أيلول الماضي وتعيش ظروفا صحية صعبة العالم ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على الاحتلال للسماح لها بالعبور إلى الوطن ورؤية والدتها وأشقائها قبل أن تفارق الحياة.
وأشارت إلى حرمانها بشكل متعمد منذ العام 1998 من زيارة ذويها بالوطن مبينة أن الاحتلال رفض في العام 2002 عبورها للمشاركة في العديد من المناسبات مثل تشييع جنازة والدها ومرض والدتها المزمن.

وقالت الصباغ وهي أم لثلاثة أولاد.. أتطلع إلى زيارة أهلي أنا وأولادي في الوطن الأم وان اغمض عيني تحت سماء دمشق التي لم تفارقنا وتعيش فينا رغم المسافات والأسلاك الإسرائيلية الشائكة.
من جهتها تمنت والدة وسام الصباغ أن تكحل عينيها برؤية ابنتها بعد 13 عاما من الحرمان مضيفة.. اخبروني بان ابنتي تعاني من مرض الذئبة الحميمية وهذا مرض مزمن ثم اخبروني بأنها تعاني من مرض خبيث في كليتها وأنا أتحسر لرؤيتها ورؤية أولادها الذين كبروا ولم أتعرف عليهم بعد وان وضعي الصحي صعب جدا نتيجة لما تمر فيه ابنتي بعيدا عني وأتمنى أن تزور الوطن قبل أن تصاب بأي مكروه ويكفي أن والدها مات بحسرتها.
واعتبر الباحث القانوني في شؤون الجولان محمد صالح المحاميد أن تعنت الاحتلال ورفضه عبور الأمهات الجولانيات اللواتي يتعرضن لظروف صحية وإنسانية قاهرة إلى عائلاتهم وذويهم انتهاك فاضح للمواثيق الدولية ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة السكان الواقعين تحت الاحتلال.
وطالب المحاميد المنظمات الدولية كافة بالتحرك وممارسة الضغوط على الاحتلال الذي ينتهك حقوق الإنسان في الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة بدون أي رادع أخلاقي أو دولي أو إنساني.