دمشق-سانا
تحدثت صحيفة تشرين في عددها اليوم عن قلعة الكهف ذات الأبواب السبعة الخارجة من قلب الجبال والقابعة على هضبة صخرية ضمن بقعة منخفضة من أغنى المواقع الطبيعة تتوسط سلسلة الجبال الساحلية في منطقة القدموس.
وقالت الصحيفة تعد القلعة التي تمتد على مسافة 600 متر طولاً وعرضها يتجاوز 15 مترا من القلاع النادرة التي شيدت ونحتت في الصخر لذلك سميت بقلعة الكهف لافتة الى ان القلعة تتوسط منطقتي القدموس والشيخ بدر ويرتفع فوق سور القلعة ثلاثة أبراج من الجهات الشرقية والجنوبية والشمالية البرج الشرقي يتقدم القلعة ويطل على قلعة القدموس من الشمال الشرقي أما البرج الشمالي فيعلو المدخل الرئيس ويطل من الناحية الشمالية على واد سحيق وكذلك البرج الجنوبي يطل على واد سحيق جنوب القلعة.
وأضافت الصحيفة كانت المياه تصل إلى القلعة من خلال قنوات جر طولها 2 كيلومتر تستمد مياهها من عين تدعى عين عزيزة وتحولت التسمية اليوم إلى عين فاطمة وكانت المياه تحمل بوساطة قنوات فخارية محمولة على جدران ترفعها عن مستوى الأرض لتصل أولا إلى الحمام ومن ثم إلى القلعة.
وقال رئيس دائرة آثار طرطوس للصحيفة ان الدخول إلى القلعة يتم عبر بوابة رئيسية زالت معظم معالمها الآن ولم يتبق منها سوى أطلال ويقع المدخل الأول في الجهة الغربية من القلعة وفتحة بابه الخارجية تتجه نحو الشمال والدخول لسطح القلعة يتم بالاتجاه نحو الجنوب والصعود التدريجي حتى نصل إلى البوابة الثانية فنجد أن هذه البوابة تقع أسفل البرج الشمالي الذي يطل عليها مباشرة وتتجه صعوداً باتجاه الغرب نحو البوابة الثالثة وعلى يمين الطريق نقشت آية الكرسى وعلى الجدار المواجه تظهر كتابة على أحد حجارته ذكر فيها بعض الآيات مع وضوح في ذكر التواريخ ذو القعدة 761 هجري.
وأضافت الصحيفة أما البوابة الثالثة فقد تهدمت وضاعت معظم معالمها لافتة إلى ان القلعة منحوتة في الصخر ويعتقد أنها مكونة من سبع غرف فقط وهذه العمارة تشبه إلى حد بعيد العمارة الوحشية التي تتسم بقساوتها وتعكس نفسية قاطنيها المحاربين الذين يتصفون بالقسوة والوضوح والإخلاص لعقائدهم.
وأشارت الصحيفة إلى انه من الأطلال الباقية في القلعة جامع القلعة على سطح القلعة من الجهة الشرقية ولم يبق منه إلا بقايا حجرة مسقوفة بأقبية متهدمة وهذا الجامع يقع قرب الساحة التدريبية والحمام الذي يقع في نهاية الجهة الشرقية الجنوبية للقلعة ويعد من أهم المعالم الأثرية الباقية وهو بناء مستطيل الشكل تقريباً يمكن الدخول إليه من بوابة تقع شرق القلعة ينقسم إلى قسم براني وقسم وسطاني وقسم جواني وقسم التسخين.
وأوضحت الصحيفة انه تم مؤخراً عد موقع قلعة الكهف في محافظة طرطوس محمية طبيعية حراجية بمساحة قدرها 86 هكتاراً بهدف حماية الحياة الطبيعية ليتسنى للأشجار المحلية بلوغ مرحلة الغابة الأوجية وحماية النباتات الطبية والمحافظة على الأنواع النباتية النادرة.