طرطوس-سانا
فعاليات وعروض رياضية عديدة حفل بها مهرجان صيف طرطوس السياحي هذا العام ليؤكد من جديد استمراره كنشاط سياحي يهدف إلى تشجيع الحركة الرياضية في المحافظة ودعم المواهب الشابة وتقديم القدوة الحسنة لها عبر إظهار الأبطال الرياضيين والإضاءة على إنجازاتهم و مواقفهم البطولية والوطنية خاصة خلال هذه الفترة التي تتعرض فيها سورية لكل أشكال الدعاية الإعلامية السوداء الساعية لضرب وحدة أبناء الوطن وقتل مظاهر حياتهم.
المهرجان الذي أقيم على شاطئ مجمع الشراع السياحي القضاة وحمل عنوان "رسالة حب لسورية الاسد" كان مناسبة لرسم البسمة على شفاه الحاضرين من خلال تقديم بعض الألعاب الترفيهية والفقرات الفنية المنوعة وهو ما أكده مدير المجمع علي بديع خيربيك موضحاً أن المهرجان بات يعد ظاهرة رياضية ينظمها كل عام المجمع بالتعاون مع مركز الإعداد النوعي في المحافظة للترويج السياحي وتقديم نشاطات رياضية وترفيهية ليأتي في هذا العام كمناسبة للخروج من الجو الذي تحاول بعض الفضائيات العربية والأجنبية نشره في سورية التي يسقط شعبها في كل مرة كل محاولات ومخططات الخارج الرامية لثنيه عن وقف نشاطاته الحياتية.
هدف المهرجان الذي كان كالعادة متركزاً على تكريم الأبطال الرياضيين في المحافظة وتقديم المواهب الجديدة كان واضحاً منذ بداية برنامجه الذي استهل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن الأبرار وترديد النشيد العربي السوري ليقدم بعدها بطل كمال الأجسام الحائز على بطولة عرب مصر 2010 وسيم حسن عرضاً رياضياً مميزاً لقي إعجاب الحضور الذين استمتعوا لاحقاً بعدة فقرات فنية لفرقة كشاف طرطوس قبل أن يتابعوا مسابقة السباحة وتكريم رياضيي مركز الاعداد النوعي المتميزين.
الإقبال الجماهيري والجو التفاعلي السياحي المميز للمهرجان كان كفيلاً ليعيد الرياضيون المشاركون فيه التأكيد على مواقفهم الوطنية وإصرارهم على بذل كل الجهود من أجل إيصال رسالة سورية القائمة على المحبة والسلام من خلال الرياضة التي يمارسونها وعلى ذلك فإن إقامة مثل تلك المهرجانات بحسب أبطال الرياضة في المحافظة تحمل ضرورة عالية لما تسهم به من ترويج وتعريف بأنواع الرياضات الموجودة في المحافظة والكشف عن المواهب الرياضية وتقديم الرعاية لها لتكون رافدا حقيقيا لصناعة الأبطال الرياضيين من خلال حاضنة النوادي الرياضية المنتشرة على رقعة المحافظة.
ويوضح وسيم حسن بطل آسيا بكمال الأجسام أن شريحة الرياضيين قاموا بالعديد من الفعاليات والنشاطات الوطنية بشكل تلقائي وتطوعي منها حرق بطاقات قنوات الجزيرة الرياضية كما دعوا إلى مقاطعة القنوات الفضائية الشريكة في سفك الدم السوري إضافة إلى إقامة مهرجانات وأنشطة رياضية متنوعة اهتماما بشريحة الرياضيين في المحافظة وإقامة صالة مخصصة لألعاب القوة الملاكمة والمصارعة وبناء أجسام من أجل إقامة العروض بشكل دوري ومتوال.
محمود أحمد وأسامة عباس من أبطال السباحة أكدا بدورهما أن مشاركة الرياضيين في هذه المهرجانات تعد ضرورية للتأكيد على أهمية هذه الشريحة ودورها في الوقت الحالي مبينين أن الرياضيين في كل محافظات الوطن قاموا بمقاطعة قناة الجزيرة الرياضية احتجاجاً على دورها الفتنوي ورعايتها للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تسفك الدم السوري.
رفع وإعلاء شان الرياضة السورية التي تمتلك خامات رياضية مميزة اثبتت فعالياتها ووجودها الحقيقي في الكثير من المحافل الدولية بحسب بطلي السباحة يعدان من أولويات الرياضيين في المحافظة وعلى هذا تتفق معهم اللاعبة الرياضية ليندا الزعيم مشيرة إلى أن المهرجان هذا العام أتى للتعبير عن محبة الوطن وعكس الصورة المشرقة للمجتمع السوري وتأكيد وحدته الوطنية.
وكان للاهتمام الجماهيري دور كبير في نجاح المهرجان الأمر الذي أكده الحضور من خلال تعبيرهم عن سعادتهم بنشاطات المهرجان التي ساهمت بخلق جو من الترفيه في المجمع و كتأكيد على أن سورية بخير وستنتصر في معركتها ضد كل المؤامرات التي تستهدف في المقام الأول حياة واستقرار شعبها لتضيف جورجينا أيوب إحدى المصطافات في المجمع أن المهرجان قدم شريحة الرياضيين الذين شكلوا للأطفال والمواهب قدوة حسنة في التعبير عن مدى الحب والتعلق بالوطن داعية الجميع للمشاركة والإسهام في هذه الأنشطة الرياضية لما لها من معان ودلالات إنسانية تعمق تكاتف وتجانس مجتمعنا.
ويؤكد محمد محمود عيسى مدير مركز الإعداد النوعي للرياضة أهمية مشاركة الرياضيين المميزين في هذه المهرجانات فالأنشطة الرياضية تهدف إلى تعزيز مفاهيم التربية الأخلاقية والاعتماد على النفس وغرس حب العمل الجماعي إلى جانب التعليم النوعي الذي يعزز طرق الحوار ومهارات التفكير مبيناً أن المهرجان أفسح المجال أمام أكبر عدد من الزوار وخاصة الاطفال لإطلاق العنان لمواهبهم الكامنة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم للتعبير عن طاقاتهم الرياضية.
تقرير : عادل عيسى - ديمة الشيخ