دمشق-سانا
افتتحت صباح اليوم ندوة التوعية الوطنية الثالثة حول الدليل الإرشادي للمسؤولية المجتمعية ايزو 26000/2010 التي أقامتها هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية اليوم بالتعاون مع منظمة التقييس الدولية الآيزو في مكتبة الأسد الوطنية.
وأكد معاون وزير الصناعة الدكتور رشاد العسة أهمية الدور الاجتماعي الذي يمكن أن تلعبه المنشآت في تحقيق التنمية المستدامة والمساهمة في تطوير البيئة المحيطة بها لافتا إلى تشكيل اللجنة الوطنية للمسؤولية المجتمعية التي ستعمل على نشر وتعميم المواصفة إيزو 26000 وتعميق الوعي حولها في المجتمع والمساهمة في تطبيقها لدى الشركات والمؤسسات كافة.
وأشار إلى ضرورة عمل المنشآت على تطوير وتحسين أداء أنشطتها ومنتجاتها وخدماتها من خلال تحديد تأثيرات مجمل الأنشطة التي تقوم بها على البيئة المحيطة وتحديد مصادر التلوث والنفايات وكيفية إدارتها والحد من التلوث واستهلاك الطاقة ومعالجة النفايات وتطبيق التدابير التي تهدف إلى منع التلوث بأشكاله المختلفة باستخدام التسلسل الخاص بإدارة النفايات والتأكد من الإدارة الجيدة للتلوث والمشاركة مع المجتمعات المحلية في هذا المجال.
وبين الدكتور العسة أن المشروعات ذات التنافسية العالية تعد المحرك الرئيسي لخلق الثروة في المجتمعات حيث يمكنها أن تسهم بصورة إيجابية في خلق الثروة والدخل من خلال برامج شراكة مع البيئة المحيطة من خلال تنمية الموردين المحليين وتوظيف أفراد المجتمع الأمر الذي ينعكس إيجابا على مؤشرات الحد من الفقر وتمكين المرأة ومعدلات البطالة.
من جانبه أوضح مدير هيئة المواصفات والمقاييس السورية وفيق الجردي أن الدليل الارشادي للمسؤولية المجتمعية يساعد الشركات والمؤسسات لتساهم بالتنمية المستدامة لافتا إلى أن المواصفة القياسية الدولية الايزو 26000 تحفز المؤسسات على القيام بالأنشطة التي تتجاوز الإذعان القانوني مع الإدراك أن الالتزام بها واجب أساسي على كل مؤسسة وجزء رئيسي من مسؤوليتها المجتمعية.
وأشار مدير الهيئة إلى أن تطبيق المؤسسات للمواصفة 26000 يأتي استكمالا للمواثيق والمبادرات الأخرى المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية دون أن تحل محلها آخذة بالاعتبار لدى تطبيقها الاختلاف والتنوع المجتمعي والبيئي والقانوني والتنظيمي إضافة إلى الاختلافات الخاصة بالظروف الاقتصادية مع مراعاة المعايير الدولية للسلوك.
وبين الجردي أن مشروع الدليل الإرشادي ممول من قبل الوكالة السويدية للتنمية الدولية سيدا ويتم تنفيذه باشراف المنظمة الدولية للتقييس ايزو وتشارك فيه ثمان دول هي سورية والجزائر ومصر والأردن والعراق ولبنان والمغرب وتونس وسيتم من خلال المشروع إعداد مدربين وطنيين في كل من الدول المذكورة يعملون على مساعدة عدد من الشركات التي يتم اختيارها لتطبيق المواصفة الإرشادية ايزو 26000 كمشروع رائد لديها.
وأشار إلى أن المشروع يهدف بشكل رئيسي إلى بناء القدرات في مجال المسؤولية المجتمعية واعتبار هيئة المواصفات والمقاييس الوطنية المحور المركزي لإدارة المشروع وهو يساعد المؤسسات والإدارات الاقتصادية والخدمية العامة والخاصة من خلال بناء قدراتها على تطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية في أنشطتها وفي القرارات التي تتخذها بما يضمن السير على طريق الحوكمة الرشيدة فيها كما يساعد على التعاون الإقليمي بين الدول المشاركة لتبادل الخبرات في تطبيق هذه المواصفة ونشرها في المؤسسات.
وبين الجردي أن المشروع الذي بدا منذ عام 2011 وينتهي عام 2014 يتم تنفيذه على مرحلتين الاولى تم الانتهاء منها العام الماضي حيث تم تدريب أربعة متدربين جدد من دمشق وحلب وسيتم اختيار اربع شركات من أجل تطبيق المسؤولية المجتمعية فيها.
وتعد المواصفة القياسية ايزو /26000/ 2010 دليلا إرشاديا حول المسؤولية المجتمعية كما أنها قابلة للاستخدام في كافة المؤسسات بالقطاعين الخاص والعام في الدول النامية والمتقدمة وكذلك التي تمر بمرحلة التحول الاقتصادي حيث تساعد المؤسسات في العمل بالطريقة المسؤولة مجتمعيا وتحتوي دليلاً إرشادياً اختيارياً ولا تستخدم لأغراض إصدار المواصفة.