واشنطن-سانا
امتثل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لطلب الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي أوعز إليه في رسالة شخصية أن يندد بالاحتجاجات التي عمت العالم العربي والاسلامي عقب بث فيلم مسيء الى الاسلام لمساعدة الولايات المتحدة في الخروج من المأزق الذي وقعت فيه.
وأعلن البيت الابيض أن ما جاء في كلمة اردوغان أمام مؤتمر يالطا في اوكرانيا أمس جاء تلبية لما طلبه منه اوباما ضمن رسالة شخصية "يطلب فيها منه اتخاذ موقف ضد العنف".
وكان أردوغان قال أمام مؤتمر يالطا "ان الفيلم الاميركي المسيء للإسلام استفزازي لكن لا يمكن أن يبرر اعمال العنف التي أثارها في العديد من دول الشرق الاوسط والمغرب".
وهنا جاء دور واشنطن لتثني على موظف امريكا وحسن أدائه لعمله حيث قال جي كارني: الناطق باسم البيت الأبيض للصحفيين "اعتقد انكم شاهدتم رئيس الوزراء وقد فعل ذلك".
أردوغان لم يكن وحده في هذه المهمة الامريكية فقد سبقه مفتي الناتو القرضاوي الذي حرم أمس محاصرة السفارات الامريكية إلا أن كارني تجنب ذكر اسمه حتى لا يخسر ورقة بيد واشنطن تخرجها متى تشاء ليفتي لها بما يناسبها.
وكاد كارني يبوح ببقية الاسرار عندما قال: إن أوباما اتصل خلال الايام الماضية مع رؤساء ليبيا ومصر واليمن في ذات الخصوص دون ان يوضح ماذا طلب منهم إلا أن مراقبين يتوقعون أن الخطط الأمنية لحماية السفارات والاعتداءات على المحتجين وقمعهم وإيقاع قتلى وجرحى في صفوفهم في هذه البلدان الثلاثة ربما يكون أحد أشكال العرفان من قبل هذه الدول تجاه الولايات المتحدة لكونها ساندتها في تحقيق بدعة الديمقراطية القائمة على تحريم الاقتراب من المصالح الامريكية.