آخر تحديث: الجمعة, 25 نيسان , 2014- 01:10ص -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/140424010400.jpg

    سقوط قذيفة هاون في ساحة المحافظة

  • /servers/worldpic/ara/140424070401.jpg

    الحلقي يدشن ويضع حجر الأساس لمشاريع حيوية وتنموية في اللاذقية

  • /servers/worldpic/ara/140424070454.jpg

    إطلاق مشروع اكتشاف ورعاية مواهب دمشق

  • /servers/worldpic/ara/140424120437.jpg

    دمشق 24-4-2014

  • /servers/worldpic/ara/140424120401.jpg

    فرقة رايا وكورال السنونو يغنيان للوطن والإنسان في ثقافي صحنايا

الشراء
المبيع
248.24
249.98
جنيه
147.95
148.84
دولار
4.142
4.171
روبل
39.43
39.71
ريال
167.49
168.67
فرنك
204.41
205.85
يورو


نشرة أسعار الصرف للعملات الأجنبية لأغراض التدخل

الموجز
مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق: 56 مسلحا في الزبداني وكناكر يسلمون أنفسهم مع أسلحتهم للجهات المختصة
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بتشكيل اللجنة القضائية العليا للانتخابات
رئيس مجلس الشعب يعلن تلقي المجلس من المحكمة الدستورية العليا إشعاراً بتقدم حسان عبد الله النوري بطلب ترشح لمنصب رئاسة الجمهورية العربية السورية
وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحبط محاولة مجموعة إرهابية مسلحة التسلل من اتجاه بيت بري إلى المناطق الآمنة في حلب وتوقع أعداداً من أفرادها بين قتيل ومصاب
مصدر عسكري: وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحبط محاولة تسلل إرهابيين إلى غباغب وخربة غزالة بريف درعا وتوقع أعدادا منهم قتلى ومصابين
القبض على 5 صوماليات لا يحملن جوازات سفر أو وثائق إثبات شخصية ومختبئات خلف صناديق كرتونية في حافلة قادمة من حلب

محليات>>مجلس الشعب يعقد جلسة بحضور الحكومة.. اللحام: لا سبيل للخروج من الأزمة إلا بالحوار.. الحلقي: الاقتصاد السوري متوازن ولا خوف عليه والحكومة تمضي لاستكمال تنفيذ بيانها

17 شباط , 2013


دمشق-سانا

استمع مجلس الشعب في جلسته الأولى من الدورة العادية الثالثة للدور التشريعي الأول التي عقدها اليوم برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس إلى أسئلة الأعضاء التي تركزت حول إجراءات الحكومة المتخذة للتغلب على الصعوبات والعقبات التي فرضتها الأزمة التي تمر بها سورية وسبل تحسين الواقع المعيشي وتأمين المواد والسلع الأساسية للمواطنين.

وأكد رئيس المجلس خلال الجلسة التي حضرتها الحكومة بكامل أعضائها أن سورية والمنطقة بشكل عام تمر بمرحلة صعبة تعصف بها تحولات إقليمية كبيرة تحت مسميات "الديمقراطية وحقوق الإنسان والربيع" وغيرها من العناوين البراقة التي تخفي تحتها "مشاريع استعمارية ومخططات تدميرية تستغل حاجة الدول والشعوب للتطوير" لتمرير ما فشلت القوى الغربية في إيجاده على أرض الواقع من محاولة "فرض إرادتها على دول المنطقة واستلاب قرارها وسيادتها لفرض تسويات تخدم الكيان الصهيوني" وتحقق له بيئة مناسبة للاستمرار في الحياة.

اللحام: الإرهاب الذي تتعرض له سورية مدعوم من دول بعينها

ولفت اللحام إلى أن الإرهاب الذي تتعرض له سورية مدعوم من دول بعينها موضحاً أن "تخريب المؤسسات والبنى التحتية ومحاولة تدمير كل المرافق الخدمية وخطوط النفط والغاز والسدود والكهرباء والمشافي والمدارس واغتيال الكوادر العلمية والإعلامية والفكرية يفضح طبيعة وحقيقة المشاريع التي يحاولون فرضها على سورية" ويعكس حقد "هؤلاء القتلة على كل ما تمثله سورية من حضارة وتاريخ وتطور" وعلى كل ما يتعلق بالحياة الإنسانية بعد رفض المجتمع السوري لهم والرضوخ لإرهابهم وحقدهم.

وشدد اللحام على أن المجتمع السوري الحضاري بقيمه الأصيلة التي عرفتها البشرية نموذجاً للتآخي والعيش المشترك في هذه الأرض الطيبة على مدى قرون من الزمن لن "يسمح للقوى الظلامية وأصحاب العقول المغلقة والمتعصبة أن تعبث بتاريخ سورية المضيء" مهما استقوت بالخارج وتلقت من مال وسلاح ومهما "استقدموا من مرتزقة تركيا والسعودية وقطر وبعض دول الجوار" ولن يسمح أبناء سورية "صناع التاريخ للباحثين عن دور على هامش التاريخ أن يتسلقوا حصن سورية" مهما كلفهم ذلك من تضحيات.

20130217-211729.jpg

وأشار رئيس مجلس الشعب إلى أن سورية "قيادة وجيشاً وشعباً تتصدى لعدو تسلل إلى الداخل بتحالفه مع قوى الخارج" مبيناً أن الحرب المفتوحة على سورية دولة وشعباً ليس لها إلا هدف واحد هو "تدميرها وتغييب دورها الفاعل في المنطقة" لمصلحة أعداء الأمتين العربية والإسلامية وقال "هذا يضعنا جميعاً ولاسيما من في سدة المسؤولية أمام تحد كبير لبذل المزيد والمزيد واستنفار الطاقات كافة حفاظاً على مستقبل سورية وعلى حياة وكرامة الإنسان الذي يذبح باسم الدين ويخطف ويقتل ويشرد من وطنه بفتاوى تكفيرية الدين منها براء".

ما تتعرض له سورية يتطلب من الجميع العمل بسرعة لقطع الطريق أمام كل من يسعى لتفكيك المجتمع السوري وإثارة التناحر بين مكوناته

وأكد اللحام أن ما تتعرض له سورية يتطلب من الجميع أيضاً "العمل بسرعة لقطع الطريق أمام كل من يسعى لتفكيك المجتمع السوري وإثارة التناحر والفتن بين مكوناته" تحت أي صفة أو مسمى كان كما يستدعي من الجميع "بذل كل الجهود الممكنة في إطار برنامج الحل السياسي" الذي تضمنته كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في السادس من كانون الثاني الماضي من أجل سورية أقوى وأكثر تطوراً وأمناً واستقراراً.

وقال رئيس مجلس الشعب "من هنا نؤكد على مساهمة مجلس الشعب في تحضير الأرضية المناسبة للحوار الوطني الذي يشكل القاعدة الأساسية لبرنامج الحل السياسي وذلك من خلال "التواصل المباشر مع المواطنين والفعاليات الأهلية والاجتماعية والدينية والسياسية" ومع كل شخصية وطنية يمكن أن يكون لها دور في "لم شمل السوريين بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والعمل على بلسمة الجراح وتقريب وجهات النظر بينهم وتشجيعهم على الانخراط في الحوار الوطني" والمساهمة في صناعة حوار يحفظ سورية ويخرجها من هذه الأزمة بأقصى سرعة.

ولفت اللحام إلى أن الدعوة موجهة "لأبناء سورية جميعاً بأطيافهم وانتماءاتهم السياسية كافة للعمل معا من أجل الحفاظ على الرسالة السامية التي تمثلها سورية في تاريخ البشرية" ولنمد أيدينا إلى أيدي بعض والسير "كتفاً بكتف في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف سورية كلها والعمل على تفعيل الحوار بيننا" مؤكداً أنه لا سبيل للخروج من الأزمة إلا بالحوار والتعالي على الجراح.

وقال "تعالوا نصنع بالحوار طريق الخلاص إذ ليس من سبيل لنا إلى ذلك سوى الجلوس معا فنتحاور بالعقل والسياسة والحقوق والواجبات ونعترف معا بالأخطاء لنصلحها ونتشارك الأفكار وصولاً إلى أفضلها فتعمر سورية بعقول أبنائها جميعا ويعيش في كنفها الأبناء والأحفاد في جو من الأمن والأمان".

وأوضح رئيس مجلس الشعب أن جزءاً كبيراً من الحل يتعلق بصلب العمل التشريعي في مجلس الشعب والمتعلق بالجانب الاجتماعي الذي يهتم "بحياة الناس وكيفية تلبية متطلباتهم اليومية" مبيناً أن هذا الجانب هو في سلم أولويات السلطة التشريعية المنوط بها أيضاً "مسؤولية رقابة أداء الحكومة بكل مفاصلها والعمل على محاربة ومواجهة الفاسدين وكشف ملفاتهم للجهة المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة والمعالجات القانونية بحقهم" لأنهم يشكلون أزمة أخرى تضاف إلى الأزمة التي تنعكس نتائجها السلبية على حياة المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر.

وختم اللحام كلمته قائلاً "علينا أيضاً أن نتابع كل حسب حيز تواصله المباشر مع الناس نقاط الخلل والتقصير في تقديم خدمات الناس والمظالم التي تقع بحقهم ولنكن صوت الشعب فنقترح ونطرح الأفكار التي تساعد على الحلول والبدائل الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة بناء العلاقة الصحيحة والصحية بين المواطن والدولة".

الحلقي: استمرار اللقاءات مع القوى السياسية والمجتمعية للوصول إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني

واستعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي خلال الجلسة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة ظروف الأزمة الحالية وتنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة مؤكداً استمرار اللقاءات مع القوى السياسية والمجتمعية للوصول إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني.

وقال الحلقي إن الحكومة تمضي نحو الأمام لاستكمال تنفيذ بيانها الحكومي بعد أن نال أعضاؤها الجدد ثقة السيد الرئيس بشار الأسد إثر التعديل الحكومي حيث شكلت كلمته التوجيهية لها برنامج عمل للمرحلة القادمة حدد من خلالها الأولويات بتأمين متطلبات الحياة المعيشية والضرورية للمواطنين والمحافظة على أمن الوطن والمواطن والعمل بروح الفريق الجماعي وتفعيل العمل المؤسساتي والتنسيق مع المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ومحاربة الفاسدين والمحتكرين وتجار الأزمة والتواصل مع المواطنين بشكل مباشر أو غير مباشر وتأمين الحياة الكريمة لهم.

20130217-202513.jpg

وأوضح الحلقي أن خصوصية المرحلة تتطلب من الجميع تحمل شرف المسؤولية الوطنية في أي موقع وأن الظروف الاستثنائية تتطلب أيضاً أداء استثنائياً وعلاقة مميزة تقوم على الوعي بطبيعة المخاطر التي تهدد سورية وترسيخ التعاون والتكامل بما يوحد القدرات والإمكانات.

وشدد الحلقي على أن الحكومة تعمل رغم الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد على تحمل مسؤولياتها وواجباتها تجاه أبناء شعبنا والتي يأتي في مقدمتها الحفاظ على أمن الوطن والمواطن وإعادة الاستقرار إلى جميع المناطق.

وأكد رئيس مجلس الوزراء تقدير الحكومة ودعمها الكبير "لقواتنا المسلحة الباسلة وقوى الأمن الداخلي" التي تقف سداً منيعاً في وجه المخططات المعادية التي تستهدف النيل من الوطن و"التي هي الضامن لوحدة وسلامة أراضيه وأمن المواطنين وهيبة الدولة".

الحكومة تسعى بكل الوسائل والإمكانيات لتأمين احتياجات المواطنين من الخبز والمشتقات النفطية والمواد التموينية الضرورية

وقال الحلقي إن الحكومة تسعى بكل الوسائل والإمكانيات "لتأمين احتياجات المواطنين من الخبز والمشتقات النفطية والمواد التموينية الضرورية وإعادة ترميم وصيانة البنى التحتية والمرافق الخدمية" التي تتعرض يومياً لاعتداءات المجموعات الإرهابية المسلحة وتأمين المساعدات الغنسانية والإغاثية للمتضررين.

وأشار الحلقي إلى أن استهداف المجموعات الإرهابية للقطاع الخدمي يزداد تواتراً وبشكل ممنهج ومتسارع حيث تعرض قطاع الكهرباء "لاستهدافات نوعية شملت كل مكوناته من محطات التوليد إلى محطات التوزيع والشبكات والمشتقات النفطية اللازمة للتوليد" وتخريب السكك الحديدية المستخدمة في نقلها.

وقال الحلقي إن نسبة تلبية احتياجات الطاقة الكهربائية قد تصل في يوم ما إلى بين 80 و90 بالمئة ولكنها قد تنخفض في اليوم التالي إلى 50 أو 60 بالمئة فيوم الأربعاء الماضي كانت تقديرات نسبة تلبية احتياجات الطاقة هي 80 بالمئة ولكن نتيجة استهداف الكثير من أبراج التوتر العالي وصهاريج نقل الغاز والفيول إلى محطات التوليد في أغلب المحافظات وصلنا إلى نسبة تلبية احتياجات اليوم بين 50 إلى 60 بالمئة.

وأضاف الحلقي أن وزارة الكهرباء تؤدي واجبها الوطني وتقوم بعمل بطولي عبر إصلاح التعديات على الشبكة في أقصى سرعة ممكنة من خلال ورشات الصيانة الموجودة على كل الأراضي السورية كما تقوم بتأمين قطع التبديل التي تم استنفاد الجزء الأعظم منها عبر سنتين من الأزمة من خلال التواصل مع أصدقاء سورية في العالم وعلى رأسهم إيران التي لبت خلال زيارة الوفد الحكومي الأخيرة كل ما يتطلبه قطاع الكهرباء من مواد ومستلزمات.

وأوضح الحلقي أن قطاع الصحة ورغم تمتعه بعناصر القوة كالانتشار الأفقي الواسع وتأمين كل المستلزمات الطبية والدوائية واجه خلال السنتين الماضيتين بعض العقبات والتي تعود بمجملها إلى "الحصار الاقتصادي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وبعض العرب على سورية".

20130217-202533.jpg

وقال الحلقي إن 80 إلى 90 بالمئة من التجهيزات الطبية كانت من مصدر غربي وقد استنفدت الكثير من قطع الصيانة لها بسبب الأزمة وكان قرار الحكومة التوجه شرقاً لتأمين مستلزمات القطاعات الخدمية والاقتصادية وقد توجهت وزارة الصحة بتأمين أغلبية متطلبات القطاع الصحي من الدول الصديقة بدءاً من إيران إلى الصين والهند وباكستان.

القطاع الصحي لايزال رغم استهداف أكثر من 32 مشفى و100 مركز صحي و157 عربة إسعاف يقدم خدمات جيدة على المستوى الوطني

وأكد الحلقي أن القطاع الصحي لايزال رغم استهداف أكثر من 32 مشفى و100 مركز صحي و157 عربة إسعاف "يقدم خدمات جيدة على المستوى الوطني" مشيراً إلى أن هناك أكثر من 25 معملاً دوائياً توقفت عن التصنيع لأسباب أمنية وصعوبات في النقل بين المحافظات إلا أن وجود عدد آخر من المعامل الدوائية فى ريف دمشق وحمص استطاع أن يلبي احتياجات المواطنين بينما يتم استجرار الجزء غير المصنع وطنياً بعقود سريعة مع دول صديقة.

وحول ما أشيع في حلب خلال الأسبوع الماضي عن أزمة فى توفير بعض المستلزمات أكد الحلقي أن السبب هو صعوبة النقل بين المؤسسات الصحية والمستودعات من جهة وبين المحافظات السورية من جهة أخرى وخاصة أن الأدوية النوعية توزع من الوزارة وفق برامج زمنية ووفق تلبية احتياجات ترتبط بالأمراض المزمنة ووزارة الصحة "تعمل جاهدة على تأمين كل الاحتياجات".

وقال الحلقي إن الحكومة تتواصل يومياً مع كل الفعاليات في كل القطاعات لرصد الاحتياجات عن قرب ومتابعتها في لجنتي الخدمات والاقتصادية من أجل تأمينها فى الوقت المناسب.

وفيما يخص قطاع الموارد المائية أوضح الحلقي أنه من الممكن أن يحدث نقص في بعض الاحتياجات لساعات والسبب الرئيسي استهداف المجموعات الإرهابية محطات توليد الطاقة الكهربائية في بعض المناطق كما حصل فى بعض أحياء حلب عندما استهدفت محطات الضخ فتوقفت أكثر من 12 ساعة وعملت عندها الورشات على صيانة المحطات وتأمين متطلبات المواطنين من مياه الشرب.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة استطاعت التغلب على مشكلة تأمين مادة الكلور الضرورية لتعقيم المياه من خلال التواصل مع المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الهلال الأحمر ومنظمة اليونيسيف حيث "أصبح لدينا مخزون احتياطي يكفي أكثر من 6 أشهر في أغلب المحافظات السورية".

وأكد الحلقي أن قطاع الاتصالات يستهدف كل يوم رغم الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الاتصالات والتقانة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية بالمحافظات لافتاً إلى أن أغلب المشاكل تحصل في "المناطق الساخنة" ما يعيق سرعة الوصول إليها لإصلاح الكابلات الضرورية والأساسية التي تربط بين المحافظات ولاسيما الضوئية منها.

وقال الحلقي إن المجموعات الإرهابية المسلحة استهدفت أحد الأكبال الضوئية بين محافظتي الحسكة والرقة ما أدى إلى انقطاع شبكتي الاتصالات عن المحافظتين المذكورتين ولكن ورشات الصيانة تقوم حالياً بواجباتها "من أجل إصلاح العطل وإعادة خدمة الاتصالات إلى المواطنين بالسرعة المطلوبة".

الاستهداف الممنهج للقطاع الخدمي والبنيوي والتنموي من المجموعات المسلحة الإرهابية يهدف إلى خلق أزمة مجتمعية بين المواطن والحكومة

وأكد الحلقي أن الاستهداف الممنهج للقطاع الخدمي والبنيوي والتنموي من المجموعات المسلحة الإرهابية يهدف إلى "خلق أزمة مجتمعية بين المواطن والحكومة وإيصال الدولة السورية إلى ما يسمى دولة فاشلة" ولكن هذه الضغوط والظروف لن "تثنينا ولن تدفعنا إلى التخلي عن ثوابتنا الوطنية والقومية وسنبقى متمسكين بإرادتنا الصلبة من أجل الخروج من هذه الأزمة بأقل الأضرار".

وقال الحلقي إن قطاع النقل لم يسلم من اعتداءات المجموعات الإرهابية حيث تم "استهداف المطارات من أجل تعطيل الملاحة الجوية بين المحافظات السورية واستهداف الطائرات المدنية" مع سعي الإرهابيين الدائم لتعطيل العمل بمطار دمشق الدولي ومطار حلب الدولي بالتوازي مع "أكاذيب الإعلام المضلل الذي يبث كل يوم عن عدم القدرة على الوصول إلى هذه المطارات "ولكن رغم ذلك يجري العمل بمطار دمشق الدولي إضافة إلى الجهد الكبير الذي يبذل من أجل إعادة العمل بمطار حلب الدولي.

وأوضح الحلقي أن إجراءات الحكومة لتحديث الأسطول الجوي "عبر استجرار طائرات جديدة وصلت إلى المرحلة النهائية" من خلال إعداد "العقود القانونية والمالية لاستجرار طائرتين حديثتين إلى الأسطول الجوي السوري" من أجل دعمه لتأدية واجباته الخدمية بين المحافظات السورية وإلى خارج سورية.

20130217-202848.jpg

وأشار الحلقي إلى أن قطاع التربية والتعليم تعرض لاعتداءات الإرهابيين وقدم العديد من الشهداء حيث "خرجت أكثر من 2500 مدرسة من الخدمة" بينما تقوم وزارة التربية بالتنسيق مع المحافظات بإعادة تأهيلها ونجحت في ترميم الكثير منها وإعادتها إلى الخدمة.

وقال الحلقي إن هناك "أكثر من 1500 مدرسة لاتزال تؤوي من تعرض من أبناء الوطن للضرر جراء الأزمة" ورغم ذلك فإن "العملية التربوية مستمرة والرهان على إيقافها فشل "وكانت نسبة الدوام وسطياً في أغلب المدارس السورية أكثر من سبعين بالمئة باستثناء محافظتي حلب وديرالزور وكانت "نسبة دوام المعلمين أكثر من 91 بالمئة في أغلب المحافظات" والآن تقوم وزارة التربية بجهد كبير تحضيراً للامتحانات النهائية لشهادتي الإعدادية والثانوية.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن ما ينطبق على وزارة التربية ينطبق على وزارة التعليم العالي ورغم ذلك أنهت الوزارة منذ أيام امتحانات الفصل الأول رغم تعثرها في بعض المواقع ولاسيما في جامعة الفرات بسبب استهداف مؤسسة ومنظومة التعليم العالي من المجموعات المسلحة وتهديدهم للطلبة بما يدل على أن "هؤلاء الإرهابيين لا يريدون للعلم التنويري وللفكر التنويري أن يمضي إلى الأمام" ببناء سورية بل يريدون فكراً مظلماً سوداوياً كأفكارهم.

وزارة العدل تسعى جاهدة إلى تحقيق مشروع الإصلاح القضائي الذي هو من أولويات الإصلاح في المجتمع

وأكد الحلقي أن وزارة العدل تسعى جاهدة إلى تحقيق "مشروع الإصلاح القضائي الذي هو من أولويات الإصلاح في المجتمع" حيث صدرت الكثير من المراسيم التشريعية والتعاميم والقرارات بما يجعل من المؤسسة القضائية من أفضل النظم القضائية في العالم.

وقال الحلقي إن هناك إصلاحاً قضائياً وحقيقياً يجرى العمل عليه في سورية" ستظهر آثاره خلال الأشهر القادمة من خلال كف يد القضاة الفاسدين وتجديد المؤسسة القضائية بقضاة أكفياء ورفدها بأكثر من 150 قاضياً" والإعداد لمسابقة من أجل السماح للأساتذة المحامين بالدخول في المؤسسة القضائية بصفة قضاة.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن القطاع الاقتصادي عانى إرهاب المجموعات المسلحة منذ بداية الأزمة "بهدف خلق مشكلة مجتمعية ومنع تأمين المتطلبات الأساسية من مواد تموينية ومشتقات نفطية للمواطنين" وهناك إجراءات سريعة تقوم بها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لتأمين المستلزمات المعيشية من السكر والرز والشاي والمعلبات كما أن وزارة الاقتصاد تسعى من خلال لجنة المقايضة إلى مقايضة السلع المنتجة وطنياً سواء الحمضيات أو زيت الزيتون أو الألبسة أو المنسوجات بمستلزمات أخرى مع الدول الصديقة تجنباً لاستنزاف الموارد من القطع الأجنبي.

ولفت الحلقي إلى أن وزارة التجارة الداخلية ومؤسساتها تسعى بشكل حثيث إلى تأمين كل المستلزمات من "الطحين والخبز وغيرها من المواد الضرورية الأخرى" رغم الأعمال الإجرامية التي قامت بها المجموعات المسلحة ومنها "سرقة الصوامع في محافظتي الحسكة والرقة وتعطيل المطاحن في ريف حلب وحمص وديرالزور وإغلاق الكثير من الأفران وتخريبها ومنع العمال من الوصول إليها".

وقال الحلقي إن الحكومة وانطلاقاً من واجبها قامت بتأمين كل هذه المستلزمات فعندما كان هناك نقص في كمية الطحين تم استجراره من الدول المجاورة كما أن إيران لبت طلبنا بتأمين "100 ألف طن من الطحين" بينما يجرى الآن إبرام الكثير من العقود مع الدول الصديقة في العالم "لتأمين الطحين وتحاشي الوصول إلى أي اختناقات في أي محافظة".

وفيما يخص القطاع الزراعي أوضح الحلقي أن المشكلة في تأمين مستلزمات هذا القطاع تأتي من الإرهاب الذي تتعرض له الطرق ولكن الحكومة تعمل جاهدة على "إيصال السماد من المرافئ السورية إلى المحافظات ولاسيما الشرقية منها".

وقال الحلقي إنه رغم الصعوبات التي تعترض القطاع الزراعي فقد تم بالتنسيق مع الاتحاد العام للفلاحين "زرع أكثر من 85 بالمئة من المساحات المعدة لزراعة القمح وأكثر من 83 بالمئة من المساحات المعدة لزراعة الشعير".

وأضاف الحلقي أن العمل جار على "تأمين مستلزمات الثروة الحيوانية من الأعلاف" إذ تم في الدورة العلفية الأولى من بداية الشهر الأول إلى 13 آذار من العام الحالى تأمين أكثر من 90 ألف طن من مادة الأعلاف للثروة الحيوانية ويجري الآن استجرار 200 ألف طن من الشعير العلفي و100 ألف طن من الذرة العلفية.

استقرار نسبي في سعر صرف الليرة السورية

وحول الواقع النقدي والمصرفي قال الحلقي إن متابعة أسعار الصرف خلال الفترة الماضية تظهر "استقراراً نسبياً في سعر صرف الليرة السورية" وهذا الرقم لم يأت من فراغ بل "بفضل التدخل الذي يقوم به المصرف المركزي وما تحققه القوات المسلحة من إنجازات في بسط السيطرة الأمنية على كثير من المناطق" إضافة إلى "البرنامج السياسي لحل الأزمة الذي كان له أثر كبير في فتح نوافذ ومسارات باتجاه الحل السلمي".

20130217-202919.jpg

وأكد الحلقي أن الاقتصاد السوري "اقتصاد جيد ومتوازن ومتعدد ولا خوف عليه" مما يحاك ضده من مؤامرات أو ما يشاع عنه من تضليل إعلامي ممنهج كما أن الاحتياطي من القطع الأجنبي جيد.

وشدد الحلقي على أن القطاع النفطي من القطاعات التي عانت ولاتزال من الاعتداءات الممنهجة على حقول الإنتاج وخطوط النقل والتوزيع حيث تمارس المجموعات الإرهابية "تعدياً ممنهجاً على حقول النفط وخطوط النقل في محافظتي دير الزور والحسكة" وتحاول أن تعطلها لمنع وصول "المشتقات النفطية إلى المواطنين وبالتالي خلق أزمة انسانية مجتمعية وتعطيل دورة الاقتصاد الوطني".

وأكد الحلقي أنه بالرغم من ذلك "لاتزال المصافي الوطنية تنتج النفط الوطني الخام والخفيف حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة حمص 70بالمئة ومصفاة بانياس 5ر79 بالمئة "بما يؤمن نحو40 بالمئة من الحاجة الوطنية أما القسم الباقي فيتم استجراره من الدول الصديقة.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى المساعدة التي يقدمها المجتمع الأهلى والدور المهم الذي يقوم به في إطار حماية خطوط نقل النفط ولاسيما في محافظتي دير الزور والحسكة موضحاً أن الحكومة صرفت الكثير من الأموال في إطار عقود الحماية مع المجتمع الأهلي ولكن إلى الآن لم تلب هذه العقود الغاية التي وضعت من أجلها لذلك تتجه الحكومة إلى "تشكيل شركات أهلية تؤمن حماية هذه الخطوط وتأمين مستلزمات الوطن من النفط والمشتقات النفطية".

ونبه الحلقي إلى التأثير السلبي على قطاع النفط الذي يتسبب به "بعض الفاسدين توازياً مع الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية "فهؤلاء تراودهم أنفسهم للعبث بقوت المواطن ومقدراته مؤكداً أن "الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي تجاههم حيث نظمت وزارة التجارة الداخلية ضبوطاً لأكثر من 3466 مخالفة في شهر واحد في بداية العام الحالي وهناك إغلاقات لـ 124 محطة وإحالات لـ170 شخصاً" ثبتت ممارساتهم الفاسدة وفي الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء اتخذت الحكومة قراراً "بتوقيف الفاسدين الذين يعبثون بموارد الوطن ومقدرات المواطن" وتم توقيف اثنين من المديرين في بعض المحافظات وإحالة الكثير من المديرين إلى الجهات الرقابية.

وأكد الحلقي سعي الحكومة إلى تأمين متطلبات نجاح "البرنامج السياسي لحل الأزمة والتحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني" من خلال متابعة اللقاءات مع الأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية وقوى المعارضة داخل الوطن أو خارجه داعياً "الجميع إلى الانخراط في العملية السياسية من أجل إنقاذ سورية".

وقال الحلقي إننا قدمنا كل "الضمانات لإنجاح العملية السياسية ونتوجه إلى جميع أبناء الشعب السوري للاندماج بالعملية السياسية" وتلاقح كل الأفكار القيمة التي من شأنها أن تصل بسورية إلى ما نطمح إليه جميعاً من "تعددية وديمقراطية دون إقصاء أو استبعاد لأحد".

وشدد الحلقي على أن الحكومة لا تريد "عقد مؤتمر حوار وطني دون الطموح بل تريده بالشكل الأمثل بهدف إنجاحه" ولهذا تبذل كل الجهود داعياً أعضاء مجلس الشعب في اللجان الشعبية في المحافظات "إلى المساهمة الفاعلة عبر عقد جلسات الحوار التشاوري التي أثبتت جدواها في العمل على الوصول إلى رؤية مشتركة" يمكن أن تفضي إلى مؤتمر حوار وطني ناجح "يلبي طموحات الشعب السوري".

وبين الحلقي أنه في نهاية هذه المرحلة ستوجه الحكومة الدعوة للمشاركين في المؤتمر ليسهموا في افتتاح المؤتمر وتترك لهم حرية التشاور والتحاور من خلال ما سيشكلونه من هيئات تقود "جلسات الحوار الوطني وصولاً إلى الاتفاق على ميثاق وطني" مبني على ثوابت وطنية أهمها "السيادة الوطنية وعدم التدخل الخارجي ونبذ العنف" ثم سيطرح هذا الميثاق على الاستفتاء.

ولفت الحلقي إلى أن الحكومة تعمل مع اللجنة العليا للإغاثة من أجل تأمين "كل مستلزمات الحياة الكريمة للمتضررين الذين أجبرتهم الظروف على مغادرة الوطن" لافتاً إلى أن "الإعلام المغرض والتحريضي يقدم قاعدة بيانات غير حقيقية عن أعدادهم التي لا تتجاوز 200 ألف مواطن متضرر" تقيم في مخيمات الدول المجاورة.

وقال الحلقي إن الحكومة من خلال اللجنة العليا للإغاثة بدأت بعد اجتماعها مع المحافظين وخاصة في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة بتأمين "أماكن الإيواء للمتضررين وتأمين كل متطلبات الحياة الكريمة من الكساء والدواء والغذاء" كما شكلت الحكومة من أجل ذلك لجنة مركزية برئاسة وزير الدولة لشؤون الهلال الأحمر ومجموعة من الوزراء والمعنيين في المنظمة "لبدء التواصل مع المتضررين في الدول المجاورة".

وأضاف الحلقي تم التواصل مع الدكتور عبد الرحمن العطار رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري الذي كلف التنسيق مع الهيئات الدولية المناظرة له في تلك الدول وهو اليوم في لبنان من أجل هذا الموضوع والتواصل مع "المتضررين ودعوتهم إلى العودة لأرض الوطن" ويوم الأربعاء سيكون "في الأردن من أجل التواصل مع الهيئة الإغاثية الأردنية ومنظمة الهلال الأحمر هناك" وقد حاول الاتصال "مراراً بمنظمة الهلال الأحمر في تركيا لكن الرد كان سلبياً" لأن هذه المنظمة ليست حيادية مستقلة بل تخضع لإشراف الحكومة التركية و"بالتالي كل المحاولات التي سعى لها من أجل رصد الأعداد وعودة المتضررين لم تكلل بالنجاح".

20130217-202952.jpg

وتابع رئيس مجلس الوزراء أن وزارة الداخلية قامت من خلال البيانات التي أصدرتها والمختصة بهذا الموضوع بكل "الإجراءات الضرورية لتأمين عودة المتضررين إلى أرض الوطن بصورة آمنة ودون أي معوقات" حتى في حالة عدم حملهم "بطاقات شخصية أو جوازات سفر وسهلت مرورهم إلى المنافذ الحدودية وقدمت كل التسهيلات لهم" من خلال اللجنة الفرعية المعنية بإدخال المتضررين فيما يخص تأمين الضمانات الأمنية اللازمة.

وبشأن الموقوفين الذين ثبت عدم تلطخ أيديهم بجريمة سفك الدم السوري أوضح الحلقي أن وزير العدل أصدر تعميماً دعا خلاله القضاة المختصين "إلى الإسراع بعمليات التقاضي وإطلاق سراح الموقوفين الذين لم يتورطوا في سفك الدم" كما أصدر مجلس القضاء الأعلى قراراً سمح لكل "القوى السياسية المعارضة التي توجد خارج الوطن بالدخول أيضاً عبر المنافذ الحدودية دون ملاحقتها قضائياً وتأمين كل متطلبات السلامة والضمانات الأمنية" بإقامتها داخل سورية وعندما تعود أيضاً إذا كانت لديها رغبة بالعودة.

وطالب عضو مجلس الشعب أنس الشامي الجميع بتحمل مسؤولياتهم والعمل على بناء دولة قوية ومجتمع حضاري يرقى إلى مصاف الدول المتقدمة وتأمين احتياجات المواطنين في مجالات "التربية والتعليم والصحة والأمن والغذاء وإحقاق العدل وتفعيل عمل القضاء" معتبراً أن البرنامج السياسي لحل الأزمة "يشكل مخرجاً آمنا للوصول بسورية إلى بر الأمان" ويحفظ كرامة الوطن والمواطن.

ولفت الشامي إلى ضرورة الإسراع بإجراء "المصالحة الوطنية ولم شمل جميع أبناء الوطن حول طاولة الحوار الوطني الشامل التي لا تقصي ولا تستثني أحداً" داعياً إلى تشكيل "لجنة وزارية برلمانية مشتركة للوقوف على الواقع الخدمي في محافظة حلب ومحاربة بعض الفاسدين في دوائر الدولة الرسمية والانتهازيين" الذين يستغلون قوت الشعب السوري.

بدوره طالب عضو المجلس يوسف محمود أسعد بتسريع عملية الإصلاح القانوني والتشريعي ومحاربة الفساد والبيروقراطية في كل مفاصل الدولة وبما يلبي طموحات وتطلعات الشعب السوري إضافة إلى منع استيراد المنتجات الزراعية في ذروة الإنتاج الزراعي المحلي ووضع معايير خاصة لبرنامج تشغيل الشباب ومضاعفة ميزانية وزارة الإعلام وإحداث جامعة في محافظة طرطوس.

وتساءل عضو مجلس الشعب وائل ملحم عن سبب عدم توفر "مادتي المازوت والغاز المنزلي رغم إمكانية الحصول عليهما في السوق السوداء بأسعار مرتفعة" إضافة إلى معرفة السند القانوني الذي استندت الحكومة إليه للتعاقد مع شركات خاصة لحماية المنشآت النفطية داعياً إلى إعادة النظر بعمل وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ونقل مستودعات المواد الاستراتيجية الخاصة ببعض وزارات الدولة إلى مناطق أكثر أمناً وتأمين طريق حمص دمشق لأهميته الحيوية وتأهيل مراكز العيادات الشاملة في محافظة حمص نظراً لافتقارها لأي مشفى حكومي ومراعاة أسر الشهداء ومعاملتهم بشكل لائق وتأمين فرص عمل مناسبة لذويهم.

بدوره أشار عضو مجلس الشعب ماهر الجاجة إلى ضرورة العمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار السلع والمواد الأساسية وتراخي الحكومة في مراقبة الأسواق وإلى ضرورة محاربة تجار الأزمة ومحتكري لقمة عيش المواطن والعمل على تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق ومحاربة الفساد واتخاذ إجراءات حاسمة ضد الفاسدين.

ودعت عضو المجلس شكرية المحاميد إلى تأمين مادة الخبز والمشتقات النفطية بينما نوه العضو مجيب عبد الرحمن الدندن بالبرنامج السياسي لحل الأزمة بما يضمن السيادة الوطنية ويتيح الفرصة أمام جميع السوريين للمشاركة في الحل عبر الحوار الوطني الشامل والصريح والإسهام في رسم مستقبل البلاد والنظام السياسي والاجتماعي لسورية المتجددة.

وطالب الدندن بمحاسبة مستغلي لقمة عيش المواطن والمتاجرين بقوته ومكافحة الفساد والفاسدين معتبراً أن الشعب السوري الصامد يستحق من الحكومة أن تعمل جاهدة على توفير مستلزماته واحتياجاته الأساسية وصولاً إلى سورية أكثر قوة وصلابة.

وطالب عضو المجلس محمد خير الماشي بإشراك "الوجهاء وشيوخ العشائر في تفعيل المصالحة الوطنية" وتكريم ذوي الشهداء وتخصيص رواتب شهرية وتأمين فرص عمل مناسبة لهم وتامين حماية الطرق العامة والتعويض على المتضررين جراء الأزمة التي تمر بها سورية.

بدوره دعا عضو المجلس فيصل عزوز إلى الإفصاح بشكل علني عن حالات الفساد والتقصير في مفاصل الدولة كافة و"تفعيل العمل الرقابي من قبل أعضاء مجلس الشعب على الأداء الحكومي "مشيراً إلى ضرورة النظر بالواقع البيئي في محافظة حلب ومعالجة انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن عدد من مناطق المحافظة فترات طويلة.

20130217-211805.jpg

من جهتها لفتت عضو المجلس كاترين ديب إلى ضرورة معالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في محافظة الحسكة وتوفير مادتي المازوت والغاز المنزلي ومراقبة ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية داعية إلى وضع حد لارتفاع أجور النقل بين القامشلي والحسكة وحل مشكلة نقص الكتب المدرسية لمرحلة التعليم الأساسي وتوفير مادتي السكر والرز المدعومتين.

ودعا العضو زهير غنوم إلى إعادة النظر في برامج عمل "الأحزاب السياسية المرخصة حديثاً ووضع برنامج عمل وخطوات تنفيذية لتفعيل الحوار الوطني" على أن تشمل رجال الدين وشيوخ العشائر ومحاربة الفساد وضبط الأسواق وإعادة النظر بعمل هيئة الاستثمار" والاطلاع على مشاكل وهموم المواطنين المعيشية عن كثب.

من جهته أشار العضو فواز نصور إلى ضرورة تعزيز دور "القضاء ومنحه الاهتمام الكافي وانتهاج المصداقية والشفافية في عمل الحكومة ومعالجة ملفي المفقودين والمخطوفين" وتكريم ذوي الشهداء وتأمين فرص عمل مناسبة ومعالجة مشاكل الطلاب في مدرسة المتميزين بمحافظة حمص وجامعة القلمون بريف دمشق.

وفي رده على ما ورد في مداخلات أعضاء المجلس من تساؤلات حول بعض القضايا المتعلقة بعمل الوزارات قال رئيس مجلس الوزراء "إننا نتألم لما حدث بحلب لأننا نجد أنفسنا مقصرين جميعا تجاه هذه المدينة الصامدة والصابرة والمناضلة التي أثبتت على مدار الأشهر الماضية بأبنائها الشرفاء بأنها على مستوى التحديات والمسؤولية الوطنية التي تحملتها خلال الأشهر الماضية ونسعى بالتنسيق مع قواتنا المسلحة الباسلة وقوى الأمن الداخلي إلى فتح المنافذ والمعابر الأساسية للوصول إلى مدينة حلب التي حاصرتها المجموعات الإرهابية المسلحة والتي حالت دون وصول قوافل المساعدات الإنسانية والخدمية".

وأضاف الحلقي جهزنا قافلة كبيرة من المشتقات النفطية والتموينية يوم السبت الماضي للذهاب إلى حلب عن طريق الرقة خناصر السفيرة حلب.. والقوات المسلحة لاتزال تقدم كل يوم المزيد من الشهداء من أجل فتح هذا المعبر الأساسي لتأمين كل متطلبات أهلنا في حلب.. وفي الأيام القادمة سيتم افتتاح هذا المعبر والنفاذ إلى حلب لتأمين كل متطلبات صمود أهلنا.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن "المشكلة في حلب ليست مسألة مواد لأنها متوافرة.. المشكلة هي مسألة النقل وقطع الطرقات من المجموعات المسلحة وما أن تذهب قافلة حتى يتم استهداف الصهاريج وحرقها وسلبها وقتل سائقيها".

وأكد الحلقي أن الحكومة تتواصل مع كل أبناء الشعب السوري فاللجنة الوزارية والوزراء وأعضاء مجلس الشعب المشاركون في اللجان الفرعية يتابعون هذا التواصل المباشر وغير المباشر موضحاً أن الحكومة حريصة على إنجاز هذه المهمة الوطنية بهدف الوصول بسورية إلى ما يطمح إليه أبناء الشعب السوري مجدداً "الدعوة للجميع للانخراط في العملية السياسية أفراداً ومجموعات و"تنسيقيات ومسلحين" ممن يرغبون بإلقاء السلاح و"معارضين خارجيين" ممن يرغبون العودة إلى أرض الوطن لنتحاور تحت سقف الوطن وعلى أرضه وبأفكاره وأن الدعوة مفتوحة ولن نقفل الباب بوجه أحد".

وقال رئيس مجلس الوزراء إن "الجيش العربي السوري حامي الوطن وسياجه ودرعه الحصين ومهما قدمنا له من مكافآت مادية لا يمكن أن نفيه بما قدمه" ونقدم ما بوسعنا لتأمين مستلزمات دعم وصمود قواتنا المسلحة.

وحول برنامج تشغيل الخريجين الشباب قال الحلقي "إن برنامج تشغيل الشباب فيه فساد وقد ألغينا الكثير من المسابقات التي أجريت في كثير من المحافظات مثل محافظة اللاذقية ووزارة الإعلام ويجري الآن التدقيق في كثير من المسابقات في المحافظات التي أنجزت بطريقة غير قانونية ليعاد إجراؤها من جديد".

وبخصوص شركات حماية النفط أوضح رئيس مجلس الوزراء "أن الشركات الأهلية لحماية خطوط النفط موجودة قبل عام 2010 وكانت تقوم هذه الشركات المؤطرة بشكل قانوني وتحت إشراف مكتب الأمن الوطني بحماية المنشآت العامة والخاصة ولكن بعد اتساع ساحة العمليات التي يقوم بها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي على امتداد البقعة الجغرافية اتجه الجيش العربي السوري إلى مهمة أساسية هي القضاء على المجموعات الإرهابية المسلحة أينما وجدت في أي منطقة من مناطق الوطن".

وأشار الحلقي إلى أننا لا نريد أن نشغل الجيش العربي السوري بحماية هذه المنشآت الحيوية سواء كانت خطوط النفط أو غيرها.. ولذلك قمنا بهذا الإجراء وهو مؤقت ريثما تتحسن الحالة الأمنية وستتم حماية المنشآت النفطية بصيغة عقدية قانونية وستقوم بتأدية هذا الواجب الذي فشل المجتمع الأهلي بتأديته في محافظتي ديرالزور والحسكة موضحاً أن الحكومة تركز على حماية خطوط النفط من أجل الإيفاء بمتطلبات المصافي وكي يقتصر الاستيراد على النفط الخفيف والمشتقات النفطية لأنه يرهق الموازنة ويستنزف الكثير من القطع الأجنبي مؤكداً أن هذه التجربة عالمية وموجودة في كل دول العالم التي تمر بأزمات أو خارج إطار الأزمات.

وحول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الخدمات الصحية في محافظة حمص أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه تم تحويل العيادات الشاملة في كرم اللوز إلى مشفى مبيناً أن هناك إجراءات تتم في مشفى منطقة الوعر من أجل تجهيز جزء منه ليقوم مقام المشفى الوطني الذي دمره الإرهابيون ناهيك عن وجود مشاف تتبع لوزارات أخرى سواء لوزارة الدفاع او المجتمع الأهلي أو للقطاع الخاص التي تتكامل أدوارها في ظل الأزمات مجدداً تأكيد أن "الأمور في حمص جيدة مقارنة مع حجم الأزمة وتداعياتها وأنه لا مشكلة في تأمين الخدمات الصحية فيها".

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تقدر عالياً تضحيات الشهداء وتحرص على تقديم جميع التعويضات لهم ولكن قد تتأخر بعض الاستحقاقات بسبب الظروف الراهنة في بعض المحافظات ونسعى لدفعه في أقرب وقت ممكن لافتاً إلى أن الحكومة "اتخذت قراراً بتوظيف ذوي الشهداء من العسكريين حيث تم البدء منذ مطلع العام الجاري بتوقيع عقد سنوي لأي كان من ذوي الشهداء العسكريين مباشرة بعد استكمال وثيقة الشهادة" في حين سيتم إعطاء فرصة عمل لذوي الشهداء المدنيين والعاملين في الدولة الذين ثبت استشهادهم أثناء تأديتهم للواجب الوطني في ظل برنامج تشغيل الشباب في عام 2013 وسنقوم بإعطاء فرصة عمل لكل فرد من ذويهم حيث سيتم ابرام العقد لهم دون خضوعهم لشروط المسابقات.

وفيما يخص تعويض المتضررين أوضح رئيس مجلس الوزراء أنه تم دفع 35ر1 مليار ليرة للمتضررين حتى تاريخ 15-6 من العام الماضي وتم البدء بتحويل مليار ليرة للمتضررين حتى نهاية تشرين الأول الماضي إضافة إلى رصد "30" مليار ليرة سورية للتعويض على الأضرار خلال العام الجاري.

وقال الحلقي بالنسبة لموضوع المحافظين نحن نتابع معهم المستوى الخدمي وعلاقة المحافظ وجهازه الإداري مع المواطنين وفي الجلسة الماضية تم تكليف الوزراء تقييم أداء المحافظين في جميع المحافظات.

وأوضح الحلقي أن تقييم أداء الوزراء يتم بناء على معايير ثابتة ومنها الرغبة في العمل وخاصة في هذه الظروف الصعبة والكفاءة والنزاهة والاستقامة والانتماء الوطني إضافة إلى المعايير الوطنية الأخرى منوها بأداء الوزراء الذين "تفانوا في العمل خلال المرحلة الماضية وأثبتوا جدارتهم رغم كل الانتقادات التي تتحدث انطلاقاً من حسها الوطني العالي ومن غيرتها لما يحدث في سورية".

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن "المرحلة استثنائية وتحتاج إلى عمل استثنائي وجهد استثنائي والمخاطرة أحياناً بحياة الوزير" معتبراً أن بعض الوزراء قد "لا تتحقق فيه هذه الشروط وانكفأ عن العمل في مكتبه ولم يتواصل مع المجتمع ولم يلب الطموحات التي ارتقبها منه الشعب" وأن بعضهم لم يحب أن يكمل المرحلة طواعية وآخرين "وصلوا إلى ظروف صحية أو أمنية أو نفسية قد لا تساعدهم على إتمام مهماتهم على أكمل وجه".

وأوضح الحلقي أن الرئيس الأسد كلف الحكومة كجهاز تنفيذي أن "تتقلد مهام إجراء الحوار التشاوري بالنسبة لهذه المرحلة وهي لم تستثن أعضاء مجلس الشعب وتواصلت مع رئيس المجلس وشكلت اللجان الفرعية التي ضمت أعضاء من مجلس الشعب كأعضاء من لجنة المصالحة الوطنية.

وقال الحلقي "اعتقد أن الزملاء أعضاء مجلس الشعب يجب أن يكونوا على تواصل مباشر مع أبناء أهلنا وشعبنا ولكن لي عتب على البعض .. أعضاء لجنة المصالحة في المحافظات لا يحضرون اجتماعات الحوار التشاوري..وأتمنى أن تتم متابعة هؤلاء الزملاء لأنهم رغبوا طواعية الانضمام إلى هذه اللجان الفرعية فما أتمناه من الزملاء الذين رغبوا مشاركتنا هموم الوطن والحوار أن يساعدونا في إتمام وانضاج هذه المهمة الوطنية".

وأضاف رئيس مجلس الوزراء "نحن على تماس يومي مع رجال الدين كمؤسسة لها كل الاحترام والمودة وساهمت في هذه المرحلة بتعميق التآخي بين أبناء الشعب السوري.. التواصل يتم يومياً من وزير الأوقاف وأنا في تواصل معه وأمس الأول كان في زيارتي البطريرك لحام ونحن في تواصل مع كل الفعاليات الدينية والروحية من أجل إنضاج مشروع الحوار الوطني لأنهم شركاء حقيقيون في التوعية والتثقيف لأبناء هذا الشعب الكريم".

وأشار الحلقي إلى أن "النائب الاقتصادي لديه مهام كبيرة كنائب ووزير ورئيس لجنة اقتصادية ورئيس لجنة أولويات القطع وعضو في اللجنة الاقتصادية المصغرة وإلى ما هنالك من مسؤوليات ولذلك تم إصدار المرسوم التشريعي بتسمية وزير الاقتصاد رئيساً لهيئة الاستثمار السورية وهو أمر طبيعي ضمن توزيع المسؤوليات".

وأحال المجلس عدداً من المراسيم التشريعية الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية تطبيقاً لأحكام المادة "113" من الدستور إلى اللجان المختصة في مجلس الشعب لدراستها وإعداد التقارير اللازمة حولها.

 إرسل هذا المقال الى صديق


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA